بدأت اليوم في فندق "شيراتون الشارقة" ورشة العمل التي نظمتها اللجنة التنفيذية لتوسيع نطاق المدن الصحية في إمارة الشارقة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية بهدف تعزيز مهارات وقدرات المنسقين والفرق العاملة على كيفية تطبيق معايير توسعة نطاق المدن الصحية.

 

وناقشت الورشة أهمية برنامج المدن الصحية والمعلومات المتعلقة بالإيفاء بمتطلبات البرنامج وجرى مراجعة ما تم إنجازه بالشارقة في إطار المدينة الصحية ووضع أولويات التوسع.

وبحثت ورشة العمل الخطوات المستقبلية للتوسع ببرنامج المدينة الصحية بالشارقة والخطط الزمنية لإعادة اعتماد الشارقة كمدينة صحية والبرامج التدريبية المستقبلية في إطار التوسع بالمدينة الصحية ودور منظمة الصحة العالمية في هذا الإطار.

واستعرض سعادة الدكتور عبد العزيز المهيري، مدير هيئة الشارقة الصحية، رئيس اللجنة التنفيذية لتوسيع نطاق المدن الصحية في إمارة الشارقة، إنجازات برنامج المدينة الصحية والمبادرات المختلفة مشيراً إلى أن رؤية البرنامج هي الوصول بالشارقة لتصبح نموذجاً عالمياً للمدن الصحية يقوم على مجموعة من القيم أبرزها الشراكة المجتمعية، والتنمية المستدامة والعدالة والكفاءة والجودة والشفافية.

 

وتستهدف رسالة توسعة نطاق المدن الصحية في الشارقة تحقيق أعلى مستويات جودة الحياة والتنمية المستدامة لسكان الشارقة من خلال الشراكة المجتمعية وفق أفضل الممارسات والمعايير العالمية.

 

ووفقاً للدكتور المهيري فقد كرس البرنامج مكانة الشارقة الريادية لكي تكون أول إمارة تطبق البرنامج على مستوى الدولة مشيراً إلى دور البرنامج في تعزيز التعاون والتنسيق بين المؤسسات الحكومية والمحلية على مستوى الإمارة.

 

وقال "إن برنامج المدن الصحية ساهم في وضع الخطط اللازمة للتصدي لأية فجوات في مجال الخدمات الصحية المجتمعية، وعزز ثقة المجتمع بنوعية وتطور الخدمات على مستوى الإمارة في المجالات المختلفة ذات التأثير على الصحة العامة في ظل وجود مرجع واعتماد عالمي.

 

خطوات البرنامج  

أشار رئيس اللجنة التنفيذية لتوسيع نطاق المدن الصحية في إمارة الشارقة، إلى أنه تم إنشاء إدارة المدن الصحية في عام 2016 وذلك لمتابعة أعمال برنامج الشارقة مدينة صحية.

واستعرض المهيري خطوات البرنامج التي بدأت بالانضمام الرسمي للشبكة الإقليمية للمدن الصحية العالمية والتوقيع على مذكرة تفاهم مع منظمة الصحة العالمية وبموجبه تلتزم الشارقة بتطبيق برامج ومعايير منظمة الصحة العالمية، وفي المقابل توفر منظمة الصحة العالمية الدعم الفني وبذلك تكون الشارقة أول إمارة تسجل في الشبكة الإقليمية للمدن الصحية بحسب موقع منظمة الصحة العالمية ووفقاً للنظام الجديد.

وأشار المهيري إلى التنظيم الإداري لبرنامج الشارقة مدينة صحية وتطوير الخطة الاستراتيجية والخطط التشغيلية وفق منهج علمي تم خلاله تحليل البيئة الداخلية والخارجية لمدينة الشارقة وفق متطلبات البرنامج، حيث تم حصر المبادرات من كافة الجهات الاتحادية والمحلية واعتماد الخطة الاستراتيجية، وإرسالها لمنظمة الصحة العالمية، والاجتماع مع المنسقين بصفة دورية للانتهاء من الخطط التشغيلية.

وجرى ضمن خطوات برنامج الانضمام تنظيم ورش العمل لبرنامج الشارقة مدينة صحية واستقطاب متطوعين للعمل في برامج ومبادرات الخطط التشغيلية التي وصل عددها إلى تسع خطط اعتمدت من قبل مدراء الإدارات مع نظام موحد لرفع التقارير الدورية للمكتب التنفيذي، وتم إطلاق الخطط التشغيلية رسميا وبحضور ممثلة منظمة الصحة العالمية بتاريخ 20 نوفمبر 2013.

ولفت المهيري إلى أن التقييم النهائي لخبراء منظمة الصحة العالمية شمل العديد من الخطوات التي بدأت برصد الوثائق المتعلقة بمعايير البرنامج والزيارات الميدانية للأماكن التي تغطيها المعايير وإجراء المقابلات مع رؤساء الفرق ونوابهم والمنسقين وممثلي الدوائر.

محاور التقييم

ارتكزت محاور التقييم الأساسية على عدة نقاط أبرزها: تنظيم المجتمع وتعبئته من أجل الصحة والتنمية والتعاون والشراكة والدعوة بين القطاعات ومركز المعلومات المجتمعي والمياه والصرف الصحي وسلامة الغذاء وتلوث الهواء والتنمية والصحية والاستعداد للطوارئ والاستجابة لها والتعليم ومحو الأمية وتنمية المهارات والتدريب المهني وبناء القدرات والقروض الصغيرة.

 

وأكد المهيري حرص إمارة الشارقة على استدامة برنامج المدن الصحية ليجري إنشاء إدارة المدن الصحية في العام 2016 و ذلك لمتابعة أعمال برنامج الشارقة مدينة صحية، واستضافة الاجتماع الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الفترة ما بين 23-24 - فبراير 2016  حول (توسع نطاق برنامج المدن الصحية في إقليم الشرق المتوسط) في الشارقة وتم استعراض تجربة الشارقة الناجحة في تنفيذ برنامج المدن الصحية.

وفي إطار استدامة البرنامج فقد تم عقد اجتماع تنسيقي لجميع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية المعنية ببرنامج الشارقة مدينة صحية في تاريخ 13 نوفمبر2016 لمناقشة العمل في المرحلة القادمة في البرنامج، واستضافة وفد من دول مجلس التعاون الخليجي بشأن اللجنة المشتركة للمدن الصحية بدول المجلس بتاريخ 16 مارس 2017.

وأردف الدكتور المهيري أنه تمت المشاركة في المؤتمر الأول حول المدن الصحية في 06 إلى 08-نوفمبر 2017 في دولة الكويت وذلك لعرض تجربة الشارقة كأول مدينة صحية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتم تشكيل لجنة تنفيذية لتوسيع نطاق البرنامج بتاريخ 07-فبراير-2018.

 

المدن الصحية لتحقيق التنمية المستدامة

من جانبها أكدت الدكتورة سمر الفقي من المكتب الإقليمي لشرق المتوسط التابع لمنظمة الصحة العالمية ، أهمية المدن الصحية وعلاقتها بالمحددات الاجتماعية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ، مشيرة إلى أن برنامج المدن الصحية يشكل التزاما بالابتكارات والتعاون بين القطاعات لمعالجة المحددات الاجتماعية للصحة وإدراج الصحة في جميع السياسات، وأصبح منبرا مهماً لتحقيق الصحة والتنمية المستدامة في أجزاء كثيرة من العالم.

 

وقالت إن نهج المدن الصحية يجلب التنمية البشرية والإنصاف في الصحة إلى الصدارة ويحفز المشاركة تحت قيادة واحدة، وفي الوقت الحالي، تشكل آلاف المدن في جميع أنحاء العالم جزءاً من شبكة المدن الصحية في جميع أقاليم منظمة الصحة العالمية.

 

وأشارت الفقي إلى أن برنامج المدن الصحية هو بمثابة حركة ديناميكية ومنصة للتعاون بين القطاعات تحت القيادة والالتزام على كافة المستويات السياسية على مستوي المدينة وإنشاء هياكل تنظيمية لتنفيذ العمليات وصياغة رؤية مشتركة للمدينة مع التركيز على تنمية الصحة العامة، لبناء شبکات وشراكات، في إطار البرنامج.

 

نهج المدن الصحية

استعرضت ورشة العمل في يومها الأول نهج المدن الصحية الذي يشتمل على الجهود من أجل زيادة فرص الحصول على مياه الشرب المأمونة ومرافق الصرف الصحي المحسنة، والوصول إلى الإدارة السليمة للنفايات والتخلص منها، والحد من التلوث، ورفع الوعي بكيفية تطبيق عوامل النظافة.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية يعمل برنامج المدن الصحية على تطبيق عوامل تحسين البيئة السكنية والحد من الازدحام وتطوير الأحياء الفقيرة كأولويات للصحة العامة، ويشجع على التخطيط الحضري بشكل أفضل لزيادة فرص الوصول إلى وسائل النقل الآمنة والأماكن الخضراء

ومن مؤشرات تطبيق برنامج المدن الصحية: بناء الوعي والقدرات للتقليل من حوادث الطرق والتأهب للطوارئ والتخطيط لنظم الاستجابة التي يمكن أن تقلل من الإصابات والوفيات.

ويولي برنامج المدن الصحية اهتماما خاصا للظواهر الجوية الشديدة التي قد تؤثر بشكل كبير على الصحة بسبب تعطيل الزراعة والإمدادات الغذائية، مما يؤدي إلى انتشار الأمراض والتأثير سلبا على الصحة، لذا فإن خصائص تطبيق برنامج المدينة الصحية تهدف إلى تحسين نوعية الهواء وتعزيز النشاط البدني.

وجرى خلال ورشة العمل التي نظمتها اللجنة التنفيذية لتوسيع نطاق المدن الصحية في إمارة الشارقة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، مناقشة خطوات متابعة برنامج المدن الصحية

والتقييم المرحلي والذاتي وكيفية تأكيد نتائج التقييم الذاتي من قبل منظمة الصحة العالمية

والتجهيز للتقييم النهائي من قبل منظمة الصحة العالمية (لجنة التقييم) وصولاً للحصول على شهادة المدينة الصحية من قبل المنظمة لمدة 3-5 سنوات ومتابعة التنفيذ والتوسع.