برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، شهد الشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، احتفالية اليوم العالمي للغة العربية، والتي نظمها المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، ووزارة الثقافة وتنمية المعرفة، وجامعة الشارقة، والجامعة القاسمية، وجمعية حماية اللغة العربية، ومجمع اللغة العربية بالشارقة، ومبادرة لغتي، وجمعية المعلمين، وإدارة خدمات المدينة الجامعية، وذلك صباح اليوم الثلاثاء بمسرح الرازي بمجمع كليات الطب والعلوم الصحية بجامعة الشارقة.


بدأت فعاليات الاحتفالية بعزف السلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة وتلاوة آيات بيّنات من القرآن الكريم، بعدها رحب الدكتور حميد مجول النعيمي مدير جامعة الشارقة في كلمته بالحضور، ومشيداً بجهود دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة الشارقة على وجه الخصوص في الجهود والمبادرات الرائدة للحفاظ على اللغة العربية.


وثمّن الدكتور حميد النعيمي جهود صاحب السمو حاكم الشارقة في خدمة اللغة العربية وإسهامات سموه غير المسبوقة في مختلف المجالات التعليمية والتربوية للحفاظ عليها، مشيراً إلى إنشاء سموه للعديد من المؤسسات المتخصصة لحماية اللغة العربية، ورعاية سموه للعديد من الندوات والمؤتمرات التي تنظمها جامعة الشارقة في إطار البحث في اللغة العربية ودورها الحضاري وأهمية المحافظة عليها.

 

ولفت مدير جامعة الشارقة إلى أن على المؤسسات والمراكز والهيئات الخاصة باللغة العربية العمل على تقديم استراتيجيات وخطط عمل جديدة تواكب التواصل التكنولوجي والرقمي في العالم، مما يعمل على اكتساب وتعليم اللغة العربية والحفاظ عليها وسط الشباب.

 

وألقت معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة ورئيسة المجلس الاستشاري للغة العربية بدولة الإمارات، كلمة قدمت فيها الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على جهود سموه الكبيرة في الثقافة بكل أشكالها، والمحافظة على اللغة العربية وتطوير محتواها ودعم وتعزيز مختلف المبادرات الرامية الى الارتقاء باللغة العربية.

 

وأضافت // تعد اللغة مرآة المجتمع، ووسيلة التواصل بين الناس، وأداة التعبير عن حاجات ورغبات الإنسان، واللغة أيضاً عماد الثقافة، وبها نكتسب المعرفة، ونحفظها وننقلها عبر الأجيال.

واليوم نحن في رحاب لغة الضاد إحدى اللغات الرسمية الست في منظمة الأمم المتحدة، ومن أقدم اللغات وأوسعها انتشاراً، إذ تشير التقديرات إلى أن المتحدثين باللغة العربية يبلغ عددهم أكثر من 422 مليون نسمة حول العالم، وتتوقع الإحصاءات أن يتحدث بها عام 2050 نحو 647 مليون نسمة كلغة أولى، بما يشكل نسبة 6.94 في المائة من عدد سكان العالم //.

 

ولفتت معالي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة إلى أهمية اللغة العربية وتاريخها قائلة // استوعبت لغتنا العربية في القرون الماضية جميع أشكال المعرفة الإنسانية، فتثبت كتب التاريخ أن اللغة العربية كانت حتى القرن السادس عشر، إحدى لغتين، كتبت بهما الفلسفة والعلوم: العربية في الشرق واللغة اللاتينية في الغرب، واليوم تمتلك لغتنا الفرصة لمواصلة دورها في الحضارة البشرية، وتعزيز إسهاماتها في التطور العلمي، فلا يمكن لأمة أن تتقدم بدون الاهتمام بلغتها //.

 

وتناولت معالي نورة بنت محمد الكعبي جهود دولة الإمارات والمجلس الاستشاري للغة العربية في مجال الحفاظ على اللغة العربية قائلة // لقد اتخذت دولة الإمارات خطوات واسعة، وأطلقت حزمة من المبادرات النوعية الرامية إلى الحفاظ على اللغة العربية، وتعزيز مكانتها في المجتمع، حيث أطلقت ميثاقاً للغة العربية لزيادة استخدامها في الحياة العامة، ورعاية كافة الجهود الهادفة لتعزيز مكانة اللغة العربية بما يضمن إحياء اللغة العربية كلغة للعلم والمعرفة //.

 

وأضافت // نعمل في المجلس الاستشاري للغة العربية وفق خطة استراتيجية تضم منظومة متكاملة من الأفكار المبتكرة والمبادرات والقوانين وأفضل الممارسات والتي تحفظ لغتنا العربية، وتحفز شبابنا على الاهتمام بلغتهم الأم //.

 

ودعت معالي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة في ختام كلمتها إلى أهمية التعامل مع التقنيات الحديثة وتطوير وسائل تعليم وتعلم اللغة العربية، مؤكدةً أنه أصبح من الضروري توظيف التقنيات الحديثة في نشر لغتنا الجميلة، وتعريف المجتمعات العالمية على مفرداتها الثرية، وجمال فنونها لا سيما الخط العربي عبر إطلاق منصات رقمية وتطبيقات ذكية تتيح للجمهور العالمي تعلم لغتنا العربية والاستمتاع بجمالها بأسلوب سهل ومبتكر، ويتطلب ذلك توحيد الجهود بين مختلف المؤسسات المحلية والعالمية لدعم اللغة العربية، والارتقاء بها.

 

من جانبه ألقى الدكتور عيسى صالح الحمادي مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة، كلمة الجهة المنظمة، قدم فيها الشكر والتقدير إلى صاحب السمو حاكم الشارقة راعي الحفل على دعم سموه المستمر لاحتفالية اليوم العالمي للغة العربية كل عام.


وتحدث الدكتور عيسى الحمادي في كلمته عن جهود دولة الإمارات في رعاية مبادرات اللغة العربية، قائلاً // في هذا اليوم نقف أمام جهود دولة الإمارات السباقة والمتميزة في النهوض باللغة العربية وذلك سعيًا إلى تحقيق "رؤية الإمارات 2021" والتي تهدف إلى جعل دولة الإمارات مقر امتياز في اللغة العربية وذلك طبقًا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" من خلال حزمة من المبادرات النوعية الهادفة إلى الحفاظ على اللغة العربية والتي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "حفظه الله"، والتي تتمثل في العديد من البرامج والفعاليات والجوائز، والتي تبوأت من خلالها الإمارات مكانة مرموقة وفي مقدمة الدول وذلك في إطار الجهود الرامية للنهوض باللغة العربية وإعادة هيبتها ومكانتها التاريخية في مجال العلوم والمعرفة والتواصل الحضاري //.

 

كما قدم الحمادي الشكر والتقدير إلى صاحب السمو حاكم الشارقة على دعمه المستمر للمركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة وعلى إيلاء اللغة العربية جل اهتمامه وخلاصة اعتزازه، وأشار إلى أن الشارقة تحتضن اليوم العديد من المؤسسات المتنوعة في مجال اللغة العربية وتتجلى جهودها على المستوى العالمي في "جَائِزَةُ الْأَلِكْسُو- الشَّارِقَةُ لِلدِّرَاسَاتِ اللُّغَوِيَّةِ وَالْمُعْجَمِيَّةِ" والتي ينظمها مجمع اللغة العربية بالشارقة؛ حَيْثُ يتم تَتْوِيجُ الْفَائِزِينَ بِهَا فِي الْاحْتِفَالِيَّةِ بِالْيُونِسْكُو، برعاية كريمة من صاحب السمو حاكم الشارقة.


وأعلن مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة خلال كلمته عن الإصدارات الجديدة لهذا العام 2018 والتي نفذها المركز انطلاقًا من مقره في الشارقة على المستوى الإقليمي لدول الخليج هذا العام، والتي تناولت تطوير محتوى واستراتيجيات مناهج وطرق تدريس وتعليم وتعلم في اللغة العربية.


كما تابع الحضور عرضًا طلابياً بعنوان "لغتي " من أداء طالبات مدرسة العقد الفريد بدبا الحصن، وهي أنشودة خاصة من مبادرة لغتي بالشارقة بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية 2018م.


بعد ذلك شاهد الحضور عرضًا مرئيًا خاصًا بعنوان "حكاية اليوم العالمي للغة العربية" قدمه المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة، حكى قصة إعلان يوم الثامن عشر من ديسمبر من كل عام يوماً عالمياً للغة العربية يتم الاحتفال به.

 

وتفضل الشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي في ختام حفل الافتتاح بتكريم الجهات المتعاونة والمشاركة في الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية.


وقدم المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة درع الاحتفالية إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة راعي الحفل تسلمه بالنيابة عن سموه الشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي.


كما قدم المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة، درعاً تذكارياً للشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي لحضوره وتشريفه الاحتفال.


وكان الشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي قد تجول قبيل حضوره في المعرض المصاحب لفعالية الاحتفال، والتي تضمنت مجموعة كبيرة من إصدارات المركز التربوي للغة العربية لدول مجلس التعاون الخليجي بالشارقة، من الكتب التربوية في تدريس وتوجيه اللغة العربية لمختلف المراحل الدراسية.


ويأتي تنظيم الاحتفالية السنوي في إطار توجيهات منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، والخطة الدولية لتنمية الثقافة العربية (أرابيا)، وتلبية لتطلعات القيادات الرشيدة نحو تنظيم احتفالية بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية بما يليق بمكانة اللغة العربية ومدلولاتها الحضارية، تحت شعار "اللغة العربية والشباب".


حضر الاحتفالية كل من سعادة مروان أحمد الصوالح وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون الأكاديمية للتعليم العام، وسعادة خالد بطي الهاجري مدير المدينة الجامعية، وسعادة بلال البدور رئيس مجلس إدارة جمعية حماية اللغة العربية، وبدرية آل علي مديرة مبادرة لغتي، وصلاح الحوسني نائب رئيس مجلس إدارة جمعية المعلمين، وأعضاء المجلس الاستشاري للغة العربية بدولة الإمارات، وعدد كبير من المسؤولين والمختصين والمهتمين باللغة العربية، وأساتذة الجامعات، والمعلمين.