وفور وصوله اطلع الشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي على ما يتضمنه المعرض المقام على هامش الملتقى، واستمع إلى شرح مفصل خلال جولته من الجهات المشاركة من مختلف المؤسسات حول جهودهم في إطار مبادرة ركائز التي تسعى إلى ترسيخ القيم الأصيلة والإيجابية في نفوس الأطفال والناشئة.


وبدأت فعاليات حفل الافتتاح بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، تلته آيات من القرآن الكريم، بعدها شاهد الحضور فيلماً قصيراً تناول قيم التسامح والتعايش التي تزدهر وسط الإنجازات الثقافية في إمارة الشارقة، ليتابع الحضور بعدها أوبريت بعنوان " الشارقة بلد التسامح" قدمته مجموعة من طلبة مدارس الشارقة، تحدث عن النهضة الحضارية والتعليمية والتسامح الذي يعيشه الناس من مختلف الجنسيات والثقافات في الإمارة الباسمة.


وقدم سعادة الدكتور سعيد مصبح الكعبي رئيس مجلس الشارقة للتعليم كلمة أشار فيها إلى مبادرة الملتقى وأهميته باعتبار أن القيم والأخلاق هي الركائز الأساسية لبناء المجتمع، حيث لا قيمة للتعليم دون قيمٍ أصيلةٍ تغرس في النشء وتتحول لسلوكٍ دائم.


كما أشار إلى بدايات فكرة إطلاق المبادرة مبيناً أنها ترجع إلى العام 2015م عندما تم إطلاق مبادرة تربوية تعليمية وفق خطة استراتيجية تسهم في دعم التربية الأخلاقية من خلال غرس القيم الإيجابية وتعزيزها لتعكس السلوكيات والممارسات الإيجابية لدى أبنائنا مما يسهم في توظيف كفاءاتهم ومهاراتهم المعرفية وتأصيل دورهم في المجتمع، إلى جانب الارتقاء بالمستوى التعليمي.


ولفت الدكتور سعيد مصبح الكعبي إلى الأنشطة والفعاليات المختلفة التي تقوم بها مبادرة ركائز، قائلاً // تم في شهر مارس الماضي إيفاد 25 من الطالبات للمشاركة في نموذج مؤتمر الأمم المتحدة في جمهورية أذربيجان وذلك لإعداد جيل من سفراء قادة المستقبل، يمتلك مهارات القيادة والتعامل مع العولمة والقدرة على البحث عن أفضل الحلول للقضايا العالمية. وقبل أسبوع تم إيفاد 50 طالباً لأداء مناسك العمرة وهي السنة الخامسة على التوالي //.


وأثنى رئيس مجلس الشارقة للتعليم في كلمته الدور المتميز الذي تقوم به مجالس أولياء أمور الطلبة والطالبات على مستوى إمارة الشارقة كحلقة وصل بين المدرسة والأسرة، مضيفاً أن المبادرة لاقت استحسان الطلبة وذويهم واستفاد منها ما يقارب 1350 طالباً وطالبة بصورة مباشرة.


واختتم رئيس مجلس الشارقة للتعليم كلمته بتقديم الشكر والتقدير لفريق العمل ولكافة الدوائر والمؤسسات المتعاونة في المبادرة.


ويهدف ملتقى ركائز "قيم أصيلة" إلى فتح آفاق التعاون بين مجلس الشارقة للتعليم ومختلف المؤسسات والمنظمات والأفراد للجلوس معاً والتفكير سوياً لترتيب برامج وأنشطة طويلة المدى لحماية الناشئة من الأخطار والعادات الدخيلة على المجتمع.


وتتضمن المبادرة عدداً من البرامج التي تهدف إلى نشر الوعي الأخلاقي والثقافي والاجتماعي والديني والصحي، عبر مجموعة من المسابقات مثل: مسابقة الفيلم القصير، والقصة القصيرة، ومسابقة الأبن البار، إلى جانب عدد من الملتقيات كملتقى" نهج زايد" بالتعاون مع معهد الشارقة للتراث، وملتقى" رصد زخّة شُهب" بالتعاون مع مركز الشارقة لعلوم الفضاء والفلك ووكالة الإمارات للفضاء، وملتقى "سواعد" بالتعاون مع الإدارة العامة للدفاع المدني بالشارقة، وملتقى" نجوم الأعمال" بالتعاون مع مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية (رواد).


وفي نهاية حفل الافتتاح تفضل الشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي بتكريم شركاء الملتقى وهم: وزارة الموارد البشرية والتوطين، والقيادة العامة لشرطة الشارقة، غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، والمكتب الثقافي والإعلامي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، ومؤسسة فن – الفن الإعلامي للأطفال والناشئة، وسجايا فتيات الشارقة، ومبادرة لغتي، وإدارة سلامة الطفل، ومؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية (رواد)، ومؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي، ومدرسة الشارقة الأميركية الدولية.


كما تفضل رئيس مكتب سمو الحاكم بتكريم المتحدثين في الملتقي وهم: معالي أحمد بن محمد الجروان رئيس المجلس العالمي للتسامح، وسعادة اللواء سيف الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة، والدكتور عزيز بن فرحان العنزي، وسعادة عفراء راشد البسطي مدير عام مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال وعضو المجلس الوطني الاتحادي، وسعادة عمر المحمود الرئيس التنفيذي لصندوق الاتصالات وتقنية المعلومات، وإبراهيم الحوسني المحامي، إلى جانب الإعلاميين منذر المزكي وأحمد الغنيمي.


حضر حفل افتتاح الملتقى كل من: سعادة خميس بن سالم السويدي رئيس دائرة شؤون القرى والضواحي، وسعادة هنا سيف السويدي رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية، وسعادة سلطان بن دلموك رئيس مجلس إدارة مؤسسة الشارقة للقران الكريم والسنة النبوية، وسعادة خالد بن بطي الهاجري مدير عام المدينة الجامعية في الشارقة، وسعادة عيسى هلال الحزامي أمين عام مجلس الشارقة الرياضي وعدد كبير من المتخصصين والتربويين ومدراء المدارس والمعلمين والمعلمات.