الريسي: التقنيات الذكية عنصر محوري في تطوير المحتوى وفهم الجمهور

تضع "جائزة الشارقة للاتصال الحكومي"، التي ينظمها المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، الذكاء الاصطناعي في صميم دورتها الثالثة عشرة لعام 2026، انطلاقاً من رؤية تؤكد أن مستقبل الاتصال لا يُقاس بمجرد مواكبة المؤسسات للتقنيات الحديثة، وإنما بقدرتها على توظيفها بوعي ومسؤولية لتحقيق أثر حقيقي في الإنسان والمجتمع، وإعادة تشكيل العلاقة مع الجمهور على أسس أكثر فهماً وكفاءة واستجابة.

ويأتي هذا التوجه في وقت باتت فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي حاضرة في تطوير المحتوى، وتحليل البيانات، وفهم الجمهور، وقياس الأثر. بما يطرح سؤالاً جوهرياً أمام المؤسسات وصناع الاتصال، كيف يمكن توظيف الذكاء الاصطناعي ضمن ممارسة اتصالية مسؤولة، قادرة على تطوير الرسائل، ورفع كفاءة الأداء، ودعم اتخاذ القرار؟

وتترجم الجائزة هذا التوجه من خلال أكثر من مسار، إذ تخصص فئة "أفضل توظيف للذكاء الاصطناعي في الاتصال الحكومي والمؤسسي" ضمن فئات التقديم المباشر، لتكريم المبادرات التي نجحت في دمج التقنيات الذكية في العمل الاتصالي بصورة عملية ومؤثرة، سواء في تطوير المحتوى، أو تحليل توجهات الجمهور، أو إدارة المعرفة، أو تعزيز جودة المخرجات الاتصالية.

درجة التميز الإضافية

كما اعتمدت لجنة التحكيم معيار تميز إضافي، يمنح المشاركات التي تثبت توظيفاً فاعلاً ومبتكراً ومسؤولاً للذكاء الاصطناعي، درجات إضافية تصل كحد أقصى إلى 10 فوق الدرجة الأساسية للتقييم، بما يشجع الجهات والمؤسسات على الانتقال من الاستخدام الشكلي للتقنيات إلى ممارسات اتصالية أكثر قدرة على تحقيق نتائج قابلة للقياس.

وأكد سعادة محمد جلال الريسي، رئيس لجنة تحكيم جائزة الشارقة للاتصال الحكومي، أن مستقبل الاتصال لا تحدده التقنيات وحدها، وإنما تحدده قدرة المؤسسات على توظيفها لخدمة الإنسان وتحقيق أثر إيجابي ومستدام، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصراً محورياً في تطوير المحتوى، وفهم الجمهور، وبناء رسائل أكثر تأثيراً وكفاءة.

تنافسية بالتقنيات الذكية

ويمتد حضور الذكاء الاصطناعي في دورة 2026 إلى جوائز التنافس الإبداعي من خلال "جائزة تحدي مهارات الذكاء الاصطناعي، بوصفها منصة تعليمية وتنافسية تستهدف الطلبة والشباب، وتمكنهم من تطوير مهاراتهم التطبيقية في توظيف الذكاء الاصطناعي في الاتصال والإعلام وإنتاج المحتوى، عبر مشاريع تشمل النصوص، والفيديوهات، والصور، والرسوم المتحركة، والأفلام القصيرة.

وضمن جوائز الشركاء، تبرز فئة "أفضل اتصال بتقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة المجتمع"، لتكريم الجهات الحكومية والمؤسسات الخاصة والمنظمات الدولية التي جعلت الذكاء الاصطناعي عنصراً أساسياً في تصميم وتنفيذ استراتيجيات اتصالية تخدم المجتمع، وتحسن فهم احتياجاته، وتدعم جودة الحياة بنتائج قابلة للقياس.

وفتحت الجائزة باب الترشح ضمن 23 فئة حتى 31 أغسطس 2026 عبر موقعها الإلكتروني الرسمي(https://gca.sgmb.ae)، داعية الجهات الحكومية والمنظمات الدولية ومؤسسات القطاع الخاص والأفراد إلى تقديم تجاربهم التي تثبت أن الذكاء الاصطناعي، حين يُستخدم بوعي، يمكن أن يكون قوة لتطوير الاتصال وتعزيز أثره.