نظمت دائرة العلاقات الحكومية في إمارة الشارقة بالتنسيق مع المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة جولة زيارة تعريفية على مدى يومين لمعالي هاريس دوكاس، عمدة أثينا، شملت عدة مواقع بإمارة الشارقة في إطار الاحتفاء بالعاصمة اليونانية بصفتها ضيف شرف النسخة العاشرة من المهرجان الدولي للتصوير "اكسبوجر" ، في محطة تؤكد عمق العلاقات وتجددها الثقافية والفكرية بين اليونان والعالم العربي.

ويطلق اكسبوجر برنامج "ضيف الشرف"  للمرة الأولى، تكريماً للمدن التي أسهمت في فتح مسارات الفكر والعلوم والثقافة والسرد البصري عالميًا على مر التاريخ، وما تركته من أثر في المعرفة الإنسانية المشتركة.

ويعكس اختيار أثينا لمكانتها الراسخة بوصفها مركزًا للفلسفة والعلم والحياة المدنية، إلى جانب روابطها التاريخية مع العالم العربي عبر قرون من التواصل والتفاعل والتبادل الثقافي.

وكان في استقبال عمدة أثينا الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية، والشيخ سعود بن سلطان القاسمي، مدير عام دائرة الشارقة الرقمية، والشيخ ماجد بن عبدالله القاسمي، مدير دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة، خالد الحريمل، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس الإدارة في «بيئة» وسعادة طارق سعيد علاي، مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وسعادة علياء بوغانم السويدي، مدير المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وسعادة مروة العقروبي مدير بيت الحكمة وعبدالرحمن بن طليعة، مدير الشؤون التنفيذية في «العربية للطيران».

وقال معالي هاريس دوكاس، عمدة أثينا: "قد تنتمي أثينا والشارقة إلى جغرافيات ومسارات تاريخية وثقافية مختلفة، إلا أننا نتقاسم قيماً أساسية مشتركة. كلتاهما ترتبطان بعمق بإرثهما الثقافي، وتستثمران في المعرفة، والمتاحف، والمكتبات، والتعليم، وتؤمنان بأن التنمية المستدامة لا تتحقق إلا من خلال احترام التاريخ مع احتضان الابتكار. شكراً للشارقة على بناء جسور التواصل عبر الثقافة".

وتضمن برنامج الزيارة جولة إلى عدد من الوجهات التي تعكس رؤية الشارقة الثقافية وإرثها ونهجها في التنمية المستدامة.

المعرفة والإرث والفضاء المدني

وضمن البرنامج الرسمي للزيارة، زار عمدة أثينا "بيت الحكمة"، الصرح الثقافي والمعرفي البارز في الشارقة الذي جاء احتفاء باختيار الشارقة "العاصمة العالمية للكتاب" لعام 2019، كما شملت الزيارة "متحف الشارقة للحضارة الإسلامية" الذي يتضمن أكثر من 5,000 قطعة أثرية تشمل أدوات علمية ومخطوطات وعملات ومنسوجات وأعمالاً فنية.


 وأبرزت الجولة جانباً من الإرث العلمي المشترك بين الحضارتين الإسلامية واليونانية، ولا سيما في مجالات الفلك والرياضيات والهندسة، مجسدة التبادل العلمي والمعرفي بين حضارات شرق البحر الأبيض المتوسط وشبه الجزيرة العربية.


الاستدامة ومستقبل المدن

وشكلت زيارة عمدة أثينا لمقر "مجموعة بيئة" محطة محورية في البرنامج، حيث استقبله عدد من قيادات المجموعة في المبنى الذي صممته المهندسة الراحلة زها حديد، والذي يُعد من أكثر المباني استدامة وتقدماً تقنياً على مستوى العالم. وناقش العمدة خلال لقائه مع ممثلي "بيئة" أهمية التخطيط الحضري المتكامل والسياسات العامة في دعم مرونة المدن وتعزيز جاهزيتها للمستقبل، حيث تناولوا إدارة النفايات، وأنظمة إعادة التدوير، والطاقة النظيفة، واستدامة المدن.


تبادل ثقافي عبر الضيافة

وتضمن البرنامج حفل عشاء في "بيت اللوال"، وجهة الضيافة التراثية التي جسدت رؤية سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، في منطقة "قلب الشارقة"، كما حضر عمدة أثينا غداءً في مطعم "تشي" في "بيت الحكمة" بالشارقة.


مدينة في مشهد الحوار الثقافي والمعرفي

ويحتفي "اكسبوجر" بأثينا ضيفَ شرف نسخته العاشرة، مستضيفاً خمسة معارض تسلط الضوء على الإرث اليوناني والمجتمع المعاصر والثقافة البصرية. مؤكداً دور المهرجان كمنصة تجمع المدن من خلال الصورة والسرد البصري كلغة عالمية مشتركة عابرة للحدود.