شهد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، مساء اليوم الأربعاء، حفل ختام النسخة العاشرة من المهرجان الدولي للتصوير "اكسبوجر"، الذي استقطب على مدار أيامه 34 ألف زائر من المصورين وصنّاع الأفلام وعشاق الفنون البصرية باختلاف أنواعها والمهتمين في مجال التصوير، وذلك في رواق التصوير الفوتوغرافي بمنطقة المناخ.

 

وتفضل سموه بتكريم الفائزين بـ "جوائز اكسبوجر للإرث"، في أول إطلاق لها ضمن الدورة العاشرة من المهرجان، في خطوة تعكس توجه "اكسبوجر" نحو ترسيخ الصورة بوصفها أثراً معرفياً مستداماً يتجاوز بعدها الجمالي إلى بعدها الثقافي والتأثيري، حيث فاز بجائزة "نور علي راشد للإرث الوثائقي"، التي تُكرّم المعارض الوثائقية التي تتناول القضايا الإنسانية والاجتماعية بصدق ومسؤولية، جايلز كلارك عن معرض "عقد من توثيق الأزمات الإنسانية".

 

كما كرم سمو رئيس مجلس الشارقة للإعلام الفائز بجائزة "صالح الأستاذ للإرث الفني"، والتي تحتفي بالتميّز الإبداعي والابتكار الفني في التصوير، وحصدها ديميتري إرسلر عن معرض "روسيا ما بعد الشفق"، أما "جائزة بيئة لصون التراث الطبيعي"، التي تأتي برعاية مجموعة بيئة، فقد فاز بها غريغ لوكور عن معرض "بحر نابض بالحياة".

 

وتُعد "جوائز اكسبوجر للإرث" مبادرة ثقافية جديدة أطلقها المهرجان هذا العام، وتُمنح حصرياً للمعارض المشاركة في دورة هذا العام، وتُعنى بتكريم المعارض التي تحتفي بالسرد البصري بوصفه رصيداً معرفياً طويل الأمد، وتنقسم الجوائز إلى ثلاث فئات رئيسة، وتعتمد نموذجاً تقييمياً مزدوجاً يجمع بين تفاعل الجمهور والرؤية النقدية للخبراء.

 

كما تفضل سموه بتكريم شركاء ورعاة النسخة العاشرة لمهرجان "اكسبوجر"من الجهات الحكومية والشركات الخاصة، تقديراً لدورهم الفاعل في دعم المهرجان، ومساهمتهم في إنجاح برامجه وفعالياته، وتعزيز مكانته كمنصة عالمية رائدة في مجالات التصوير وصناعة المحتوى البصري.

 

ويأتي حفل الختام هذا العام تتويجاً لدورة استثنائية رسّخت مكانة "اكسبوجر" بوصفه منصة عالمية تتجاوز كونها مهرجاناً لعرض الصور والأفلام، لتصبح مساحة حية لتحريك الوعي العالمي بالقضايا الإنسانية والبيئية والاجتماعية الملحّة، من خلال جلساته الحوارية، وعروضه السينمائية، وتجارب السرد البصري المتنوعة، حيث فتح "اكسبوجر" أعين جمهوره على تحولات العالم، ومنح المصورين وصنّاع الأفلام مساحة لتبادل قصص الواقع كما هو، بلغة بصرية عابرة للثقافات.

 

ولم يقتصر دور المهرجان على عرض التجارب العالمية، بل شكّل بيئة تعليمية ملهمة عبر ورش العمل المتخصصة التي ساهمت في تطوير مهارات الطلبة والهواة والمهتمين بالتصوير وصناعة الأفلام، ومنحت الجيل الجديد من صنّاع السرد البصري أدوات عملية ومعرفية للانتقال من الشغف إلى الاحتراف، من خلال التعلم المباشر من رواد عالميين في المجال.

 

ويُسدل "اكسبوجر" في ختام دورته العاشرة الستار على مرحلة من التأسيس والبناء، ويفتح في الوقت نفسه أفقاً جديداً لدوره المستقبلي كمنصة عالمية للحوار البصري، وحاضنة للسرديات الإنسانية المعاصرة، ومساحة لصناعة الوعي بالصورة كقوة ناعمة قادرة على إحداث أثر حقيقي في فهم العالم وتحويل طريقة روايته.

 

وعلى هامش الحفل، زار سمو نائب حاكم الشارقة معرض "سرديّات الفوتوغراف على امتداد سواحل الخليج" الذي يضم 165 صورة فوتوغرافية ووثيقة أرشيفية من مقتنيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ويمثل نقطة انطلاق لاستكشاف دور الفوتوغراف في فهم التاريخ وتأويله.

 

حضر الحفل إلى جانب سموه كل من: خالد الحريمل الرئيس التنفيذي لمجموعة "بيئة"، وإدريس محمد الرفيع الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار، ومحمد حسن خلف مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، وطارق سعيد علاي مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وحسن يعقوب المنصوري أمين عام مجلس الشارقة للإعلام، وعبدالله عبدالرحمن الشامسي مدير عام هيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة، وعدد من كبار المسؤولين وممثلو الجهات الراعية والشركاء، وحشد من المصورين والمهتمين بالفنون البصرية.