شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، عصر اليوم الأربعاء، انطلاق فعاليات الدورة الـ 23 لأيام الشارقة التراثية، التي ينظمها معهد الشارقة للتراث تحت شعار "وهج الأصالة"، والذي يستمر لغاية 15 فبراير الجاري، وذلك في منطقة التراث في قلب الشارقة.


واستُقبل موكب صاحب السمو حاكم الشارقة لدى وصوله بعروض الفرق الشعبية المتنوعة التي احتفت بقدوم سموه، وحيّته بالأهازيج التقليدية التراثية، معبرين عن مشاعر الفخر والولاء، ومجسدين أصالة الموروث الشعبي وعمق الارتباط بالقيادة.


وشاهد صاحب السمو حاكم الشارقة الفقرات الغنائية التراثية التي قدمتها الفرق الشعبية المختلفة مثل: العيالة والحربية والرزحة والندبة، مرحبين بسموه في افتتاح أيام الشارقة التراثية، إلى جانب العروض التراثية، وقافلة الجِمال البدوية، واستعراض الصقور، في مشهد جسّد غِنى الموروث الشعبي الإماراتي وعمق ارتباطه بالهوية الوطنية.


وتعرف سموه على فعاليات وأنشطة أيام الشارقة التراثية، التي تأتي بمشاركة 27 دولة، وأكثر من 265 حرفياً يُقدمون 40 حرفة تقليدية، و20 لوناً من الأهازيج الشعبية، ومشاركة 41 فرقة شعبية عربية ودولية، تقدم ما مجموعه 1173 عرضًا فنيًا، إلى جانب أكثر من 307 ورشة عمل، و57 برنامجاً تعليمياً، و44 عرضاً حياً، و5 دورات تدريبية، و19 برنامجاً توعوياً، و70 مسابقة تراثية، إضافة إلى 21 فعالية جديدة تقدم للمرة الأولى.


وزار صاحب السمو حاكم الشارقة جناح جمهورية البرتغال ضيف شرف الدورة الـ 23 لأيام الشارقة التراثية، والذي يأتي بعنوان "حوارات بين الذاكرة والمستقبل"، مشاهداً سموه أبرز ما يقدمه الجناح من زخارف ولوحات فنية تتناول الفنون في البرتغال منذ القرن الـ 16 وتطوره لغاية يومنا الحالي، مستمعاً سموه إلى شرح حول الأعمال اليدوية والحرفية التي يقدمها الفنانين في الجناح.


وعرج سموه على منصة الفنون الشعبية البرتغالية، مشاهداً سموه فقرة فنية تفاعلية تعكس التراث البرتغالي الأصيل، من خلال عروض موسيقية واستعراضية جسّدت ملامح الهوية الثقافية البرتغالية، وأبرزت ما تتميز به الفنون الشعبية من تنوّع وثراء، في إطار يعكس روح الانفتاح الثقافي والتلاقي الحضاري الذي تحتفي به أيام الشارقة التراثية، منتقلاً سموه إلى ركن مذاقات من التراث البرتغالي مطلعاً سموه على أبرز الأطباق الشعبية التقليدية، وطرق إعدادها، وما تحمله من دلالات ثقافية تعبّر عن الموروث الغذائي البرتغالي.


وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بالتوقيع على أول طابع بريدي، أطلقه بريد الإمارات تزامناً مع انطلاق أيام الشارقة التراثية، وذلك توثيقاً لهذه المناسبة التراثية، وإبرازاً لما تحمله من قيم ثقافية وإنسانية تعكس عمق الموروث الشعبي لدولة الإمارات، ودور الشارقة في صونه والحفاظ عليه ونقله للأجيال القادمة.


وستقام أيام الشارقة التراثية هذا العام في 7 مدن ومناطق في إمارة الشارقة، وهي: مدينة الشارقة، وخورفكان، وكلباء، ودبا الحصن، والذيد، ووادي الحلو، ومنطقة الحمرية، في امتداد جغرافي يعكس شمولية الحدث وحضوره المجتمعي الواسع.


حضر الافتتاح إلى جانب سموه، كل من: الشيخ الدكتور سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، ومعالي البيرتو فيرناندو سانتوس وزير الدولة للشؤون الثقافية في جمهورية البرتغال، وعدد من كبار المسؤولين، والدبلوماسيين والإعلاميين والمهتمين في المجال التراثي