وتقدم فريق عمل المسرحية من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ببالغ الشكر والعرفان على دعمه المتواصل للقطاع المسرحي والفني وحرص سموه على رعاية الإبداع والمبدعين لافتين إلى انعكاس هذا الدعم على استدامة الحراك المسرحي والثقافي وتعزيز أهدافه.

وأثنى المشاركون على الحضور الجماهيري اللافت الذي رافق العمل المسرحي وما عكسه من تقدير الجمهور للمسرح العربي الأصيل ويعكس مكانته في وجدانهم.


تجربة ثرية

وأكد سلوم حداد مخرج ومشارك في بطولة العمل المسرحي أن الوقوف على مسرح المجاز في إمارة الشارقة يشكل تجربة مسرحية ثرية وثقافية استثنائية مع حضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة داعم المسرح بوصفه رسالة ثقافية وإنسانية.

ولفت حداد الذي أدى دور الزير سالم في المسرحية إلى مشروع الشارقة الثقافي المتكامل مشيراً إلى مسرح المجاز الذي احتضن واحدة من أعظم الملاحم العربية برؤية فنية معاصرة تحترم عمق النص وأصالته، وما يتصف به من خصوصية يقدمان للمسرح العربي آفاق حقيقية للإبداع.

وأكد الفنان عابد فهد أهمية حضور صاحب السمو حاكم الشارقة العرض الأول لهذا العمل المسرحي والملحمة التاريخية، الذي كان له أثر كبير في نفوس الفنانين المشاركين، مبيناً أن وجود سموه كان عاملاً محفزاً جعل إيقاع العرض ينبض بالفرح لاسيما في إمارة الشارقة التي تعتبر بيتاً للفن والفكر والثقافة.


تجسيد الأصالة

من جهته أكد الفنان باسم ياخور أن إمارة الشارقة تشكل تجسيد للأصالة، وتخلق مساحة للإبداع، إذ جمعت إمارة الثقافة الفنانين في تجربة مسرحية عميقة ومتجذرة انطلقت من قصة تاريخية لها حضورها القوي في وجدان المشاهد العربي، وهي ملحمة الزير سالم، بحضور جمهور واعِ ومتذوق للفن الأصيل وللسيرة الشعبية، حيث قُدّم العمل برؤية أدبية ومسرحية معاصرة.

وعبر الفنان إبراهيم سالم عن سعادته وفخره بالمشاركة في هذه الملحمة التاريخية، التي حضرها صاحب السمو حاكم الشارقة، الداعم للفن والإبداع والمسرح العربي، مشيراً إلى أن تجربته في العمل المسرحي الذي احتضنه مسرح المجاز يشكل إضافة مهمة لمسيرته الفنية.

وأشار إلى أن النجاح الذي حققه العمل المسرحي هو ثمرة تكامل بين الرؤية الإخراجية والأداء التمثيلي والدعم المؤسسي الذي يضع الفن في مكانته اللائقة لافتاً إلى ما يحمله النص المسرحي من عمق تاريخي وبعد إنساني لافتاً إلى ما يوفره مسرح المجاز من بيئة ملائمة للفن والفنانين مما ساهم في نجاح هذا العمل، وعزز أيضاً حضوره في المشهد الثقافي الإماراتي والعربي.

وبدورها أشادت الفنانة أمل محمد التي جسدت دور الزهراء، باهتمام صاحب السمو حاكم الشارقة ودوره الريادي في دعم المسرح والفن، وأعربت عن فخرها وسعادتها بالوقوف على خشبة مسرح المجاز أمام سموه، حيث شكل هذا الحضور من سموه دعماً استثنائياً لها ولفريق العمل، لاسيما في هذه الملحمة والعمل المسرحي الذي يعكس أصالة المسرح العربي وأهميته.

ويذكر أن العمل المسرحي أعاد للذاكرة أحداث حرب البسوس متتبعة مسار شخصية الزير سالم (أبو ليلى المهلهل) في صراعه من أجل الثأر لأخيه كليب ضمن قراءة مسرحية تحافظ على الطابع الملحمي والشعري للعمل مع التركيز على الصراع الداخلي بين مفهومي الثأر والعدالة بأبعاده الإنسانية.

وامتد العرض المسرحي لمدة 120 دقيقة مدعوماً بعناصر بصرية متطورة، تضمن ديكوراً متحركاً يواكب تحولات القصة مع إيقاع درامي من الموسيقى العربية، إضافة إلى الإضاءة والمؤثرات الصوتية التي عززت الأجواء الدرامية ودعمت السرد المسرحي.