بدأت أولى فعاليات افتتاح المؤتمر بالسلام الوطني لدولة الامارات العربية المتحدة ثم تلاوة آيات من الذكر الحكيم ثم ألقى الدكتور رشاد سالم مدير الجامعة القاسمية كلمة قدم فيها أسمى آيات الشكر والامتنان إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على رعاية سموه ودعمه اللامحدود لجهود تطوير وتعليم اللغة العربية، وإلى سمو ولي العهد نائب حاكم الشارقة لتفضله برعاية وحضور فعاليات المؤتمر.

 

وقال د. رشاد سالم // إن الجهود التي يقوم بدعمها ورعايتها صاحب السمو حاكم الشارقة تجعل أمتنا العربية باقية ببقاء لغتها العربية، بفضل الله سبحانه وتعالى والرؤية الثاقبة لسموه في إنشاء المؤسسات المتخصصة والمتنوعة والجوائز لدعم تعلم اللغة العربية ونشرها، على المستويين المحلي والإقليمي والعالمي، إلى جانب مراجعات سموه الشخصية في الكلمات العربية الفصحى والتي تظهر حب سموه للغة العربية وحرص سموه على العناية بها //.

 

وتطرق د. رشاد سالم إلى الجهود التي تبذلها الجامعة القاسمية لتسهيل وتذليل تعليم اللغة العربية مشيراً الى أن الجامعة القاسمية التي أسسها صاحب السمو حاكم الشارقة وأشرف عليها سموه بنفسها نعتبرها بيتاً للعربية وبيت القرآن الكريم، وهي مفخرةٌ لنا جميعاً بما تعمل عليه من جهود علمية وأكاديمية.

 

وأشارت معالي جميلة بنت سالم المهيري وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام في كلمة وزارة التربية والتعليم إلى جهود صاحب السمو حاكم الشارقة في دعم تعليم وتعلم اللغة العربية طوال عقود من الزمن، لافتة الى أن سموه كان من أوائل الناس حباً وشغفاً بالعربية، وعلّمنا كيف نحبها ونعيد لها الألق، ونرسّخ أهميتها باعتبارها الوعاء الجامع للحضارة الإنسانية والثقافات والعادات والموروث الشعبي، ومن ضمنها ما وجهّ به سموه مؤخراً بإنشاء مجمع اللغة العربية في الشارقة.

 

وقدمت معالى جميلة المهيري أسمى آيات الشكر والتقدير إلى سمو ولي العهد نائب حاكم الشارقة على تفضل سموه برعاية وحضور افتتاح المؤتمر، مشيرةُ إلى ما تبذله قيادتنا الرشيدة وما تطلقه من برامج ومبادرات وسبل رائدة في المستويين المحلي والإقليمي بهدف تكريس أهمية لغتنا الجميلة العربية في أذهان الأجيال الحالية والمستقبلية.

 

وعن دور وزارة التربية والتعليم في دعم جهود تعليم اللغة العربية، قالت معالي جميلة المهيري // في وزارة التربية والتعليم عملنا بدورنا مؤخراً على تغيير فلسفة منهاج اللغة العربية، بحيث نوفر للطالب تجربة ثمينة من قراءة النصوص الروائية المختلفة ليتمكن الطالب من تجويد اللغة العربية من جميع أوجهها، ويتعرف على جمالياتها ويستمتع بها. وعملنا كذلك على العناية بمحور البحث والتقنية وتفعيل دور المكتبة ومصادر التعلم لتلبية مهارات المحادثة والقراءة الذاتية والموجّهة، فضلاً عن تمكين الطالب من أعادة إنتاج المعرفة، في وقت اتسمت فيه النصوص بالتنوع، وركزت على التنمية المستدامة ومفاهيم الريادة والابتكار والمواطنة والانتماء والقراءة ومفاهيم التسامح وحب الذات والآخر، وهو بدوره ما يسهم ويعكس الاهتمام باللغة العربية وجعلها مصدراً للتعلم وناقلاً للعلوم والمعارف //.

 

واختتمت معالي وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام كلمتها قائلةً // لا نريد فقط جيلاً يقرأ، بل نريد جيلاً يحب اللغة العربية ويعيشها، ويستخدمها كأداة تواصل مع الآخرين بإيجابية وحب وسلام. إن تحصين اللغة العربية من المخاطر التي تحيط بها يقتضي العودة بها لتكون لغة تفكير، لا لغة تعبير وحده، فحياة أية لغة وتطورها يستدعي تطوير مجالات استخدامها //.

 

وألقى عيسى صالح الحمادي مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة –أحد أجهزة مكتب التربية العربي لدول الخليج- رئيس المؤتمر، كلمة وقف فيها على جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم اللغة العربية وإطلاق المبادرات المتعددة، ومعرباً فيها عن امتنانه لصاحب السمو حاكم الشارقة على رعايته ودعمه الدائم للغة العربية لغة القرآن الكريم.

 

وأشار د. عيسى صالح الحمادي في كلمته إلى أهمية المؤتمر وسعيه إلى استجلاء واقع اللغة العربية، والتعريف بالجهود الفردية والمؤسساتية ودورها في تطوير تعليم اللغة العربية وتعلمها، وتشجيع الإبداع والمبدعين، وجعل اللغة العربية مسايرة لمتطلبات العصر، ووضع الحلول العلمية والعملية لمعالجة مواطن الصعوبة؛ لفتح آفاق مستقبلية للبحث الجاد لتطوير اللغة العربية، وتوظيف المفاهيم والنظريات الحديثة في تعليم اللغة العربية وتعلمها.

 

وقال // يسعى المؤتمر أيضاً إلى معرفة الإمكانات المتاحة لخدمة اللغة العربية وآفاقها المستقبلية؛ لتواكب التطوّرات العلمية والتكنولوجية السريعة، حسبما يقتضيه العصر في ظلّ تحديات عصر العولمة والتقانة، بالإضافة إلى تشجيع البحوث والدراسات الخاصة بخدمة اللغة العربية؛ لمناقشة التحديات العصرية التي تواجه مستقبل تعليم اللغة العربية وتعلمها //.

 

واستعرض رئيس المؤتمر خلال كلمته الى أهداف المؤتمر، مبيناً أهمها، قائلاً // تتحدد أهداف المؤتمر في : الاهتمام بالأبحاث والأفكار والرؤى الجديدة، حول تطوير تعليم اللغة العربية وتعلمها ونهضتها، واستشراف معالم التحديات التي تواجه اللغة العربية، وتقديم المقترحات له، وتبادل الثقافة والمعرفة حول القضايا المعاصرة في مجال تطوير تعليم اللغة العربية وتعلمها، والإفادة من البرمجيّات والتقنيّات الحديثة في تطوير تعليم اللغة العربية وتعلمها، والتَّجارب والخبرات بين مؤسسات التعليم بالعالم العربي لتطوير تعليم اللغة العربية وتعلمها، بالإضافة الى تحفيـز الباحثيـن علـى طـرح حلول للمشكلات التي تواجه تعليم اللغة العربية وتعلمها، ورؤى جديدة للتعامل معها، عبر مجالات علمية وتطبيقية بمؤسسات التعليم //.

 

واختتم د. عيسى صالح الحمادي كلمته متطرقاً إلى المحاور الرئيسة للمؤتمر في مجال تطوير تعليم اللغة العربية وتعلمها، قائلاً // المؤتمر يناقش التحديـات التي تواجههـا اللغـة العربيـة في ظلّ تحديات عصر العولمة والتقانة، وتطوير     محتوى     مناهج     اللُّغة     العربيَّة في مجال مفاهيم العروبة والبُعد العربيّ لتعزيز الهوية،  ورؤى ومداخل جديدة في تعليم اللغة العربية وتعلمها، واستراتيجيات تدريس مقررات اللغة العربية وتقويمها، وربطها بمخرجات التعلّم في مؤسســات التعليــم، الى جانب مناقشة تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في ضوء المناهج والاستراتيجيات والتكنولوجيا الحديثة، ومشكلات تعليم اللغة العربية وتعلمها للناطقين بها وبغيرها: الأسباب وطرق العلاج ووسائله. كما يتطرق المؤتمر الى وتطوير المناهج والبيئة التعليمية في ضوء المقاربات المعاصرة والتكنولوجيا الحديث، والتقنيات الحديثة في تعليم اللغة العربية وتعلمها، تنوعها، وتحدياتها، ومعايير اختيار معلّمي اللغة العربية وإعدادهم وتدريبهم على التعليم الإبداعي للغة العربية. والإبداع في تعلم اللغة العربية وتعليمها، الى جانب علوم اللسانيات وتطبيقاتها التربوية في تعليم اللغة العربية وتعلمها، للناطقين بها، والناطقين بغيرها //.

 

تضمن برنامج افتتاح المؤتمر قصيدة في حب اللغة العربية بعنوان "صريع هواك" قدمها الشاعر الدكتور عبد الرزاق حسين أحد المشاركين في المؤتمر، عبر فيها عن مكانة وحب اللغة العربية وتاريخها العريق وأهمية تعلمها والحفاظ عليها.

 

ثم تفضل سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي بتكريم غرفة تجارة وصناعة الشارقة وجمعية المعلمين بالإمارات راعيتا المؤتمر، وتكريم الجهات المتعاونة في تنظيم المؤتمر وهم: وزارة التربية والتعليم، والجامعة القاسمية، ومجمع اللغة العربية بالشارقة.

 

كما تفضل سموه بتكريم المشاركين في الجلسة الافتتاحية وهم: الدكتور رياض المهيدب مدير جامعة زايد، وبلال البدور رئيس مجلس إدارة جمعية حماية اللغة العربية بالإمارات، والدكتور محمد المستغانمي أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة، والدكتورة لطيفة النجار خبيرة مناهج اللغة العربية بوزارة التربية والتعليم، وبدرية آل علي مديرة مبادرة لغتي بالشارقة، والدكتور محمد الغامدي عضو مجلس أمناء المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج ممثل المملكة العربية السعودية.

 

وتلقى سمو ولي العهد نائب حاكم الشارقة هدية تذكارية من المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج لتفضله برعاية وحضور المؤتمر، كما تلقى سموه هدية تذكارية من الجامعة القاسمية.

 

ويستضيف المؤتمر عدداً من المختصين والأساتذة في اللغة العربية خلال جلساته التي تستمر ليوم غدٍ الخميس، لمناقشة الواقع والتطلعات المستقبلية نحو تطوير تعليم اللغة العربية وتعلمها وأهم الفرص والتحديات التي تواجه مستقبل تعليم اللغة العربية وتعلمها، بالإضافة إلى استعراض أهم الجهود للعديد من المؤسسات في تطوير تعليم اللغة العربية وتعلمها، بالإضافة إلى جهود مبادرة لغتي في هذا الإطار.

 

حضر حفل افتتاح المؤتمر إلى جانب سمو ولي العهد نائب حاكم الشارقة كل من الشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، ومعالي جميلة بنت سالم المهيري وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، وسعادة مروان الصوالح وكيل الوزارة للشؤون الاكاديمية للتعليم العام، وسعادة محمد خلف مدير عام مؤسسة الشارقة للإعلام، والدكتور رشاد سالم مدير الجامعة القاسمية، والدكتور عيسى صالح الحمادي مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة وعدد من المسؤولين وحشد من الأساتذة والمختصين في مجالات اللغة العربية.