الانطلاق بشكل واسع 

 وخلال الجلسة، أكد جوليان أن الخطوة التالية بعد تحديد الفكرة هي "الانطلاق بشكل واسع"، شارحاً بمثال حول معرضه في "اكسبوجر" "وجوه مايوركا"، الذي يوثق فيه، برفقة صديق ألماني، مشاهد وثقافة إحدى الجزر الإسبانية، مشيراً إلى أنه انطلق في مشروعه إلى توثيق كل ما في الجزيرة، من مبانٍ ومناظر طبيعية، وثقافة سكانها، ولم يقتصر على تصوير أجزاء منها، وهذا سمح له بنقل صورة واضحة عنها.

 وحول ذلك قال: "كانت منطقة تستحق توثيق كل شيء فيها، فهي منطقة سياحية معروفة بشمسها ورمالها وشاطئها وطعامها الجيد، ولكن ما يجعلها مميزة حقاً هو شعبها، وقد كان مشروعنا الفني فيها مساهماً في نقل صورتها إلى العالم، وتعزيزها كوجهة مميزة للسياحة".  

الانخراط في مشروع يلامس الروح

وشدد جوليان على أن الهدف من المشاريع الفنية ليس بالضرورة أن يكون تغيير الصناعة بشكل جذري، ولكن أن يساهم في تغيير الذات بشكل إيجابي، وقال: "الأمر يتعلق بإتاحة الفرصة لنفسك للانخراط في مشروع يلامس روحك، ويتحدى الحدود التي وضعتها لنفسك، ويجعلك تتقبل الانطلاق نحو المجهول بشجاعة".

وتفاعل الحاضرون مع حديث جوليان، وشاركوا أفكار مشاريعهم الخاصة، مما أثمر عن تحول الحوار إلى جلسة عصف ذهني جماعية مليئة بالأفكار، حيث علق جوليان على كل فكرة وأبدى وجهة نظره فيها، وأعطى المشاركين معلومات حول تحويل الأفكار إلى مشاريع قائمة على أرض الواقع.

وراء خطوط العدو

وفي إطار الجلسات النقاشية الجماعية التي يشهدها المهرجان الدولي للتصوير "اكسبوجر 2024"، شارك المصور النرويجي أفشين إسماعيلي، الذي اشتهر بتصوير الحروب في مناطق مختلفة من العالم، في جلسة بعنوان "وراء خطوط العدو: مخاطر التصوير الفوتوغرافي للحرب". 

وتناولت الجلسة التحديات والمخاطر التي يواجهها المصورون الذين يسعون إلى نقل الحقيقة عن مناطق الصراع إلى العالم، حيث تحدث أفشين عن تجربته كمصور حرب، وكيف يستعد لمهمته، من اختيار الكاميرا المناسبة للظروف القاسية، إلى التنقل في الأراضي الخطرة، والموازنة بين حاجته إلى رواية القصص وحماية نفسه.