وقام سموه بجولة في أرجاء وردهات المعرض، واستمع إلى شرح مفصل حول الأعمال الفنية المعروضة لعدد 40 طالباً وطالبة في كليات الفنون من عدد من الجامعات بالدولة، الذين قدمت لهم الجمعية الدعوة للمشاركة سعوا فيها إلى تقديم تجربة مميزة كونهم يشاركون للمرة الأولى، إلى جانب أعمال بعض من رواد الحركة التشكيلية في الدولة.

 

كما تضمنت جولة سموه في المعرض قسم أرشيف جمعية الإمارات للفنون التشكيلة، والذي ضم العديد من المطبوعات والصور والمواد الإعلامية وغيرها من المحتويات التي توثق لمسيرة الحركة التشكيلية في الدولة وإنجازات الجمعية ومسيرتها وجهود أعضائها وذلك منذ تأسيسها في العام 1980. 

 

وتنوعت الأعمال المقدمة من الطلبة المشاركين في المعرض ما بين الرسم بالألوان الزيتية والأكريليك وبعض المواد الطبيعية مثل الحناء، والتصوير الفوتوغرافي وبعض الأعمال المفاهيمية والتركيبية، تناولوا فيها عدد من الموضوعات بطرق وأساليب فنية متعددة.

 

واعتمدت فكرة المعرض هذا العام، والذي يستمر حتى الثامن من مارس المقبل، تجربة جديدة غير مسبوقة، تمحورت في أن يقوم كل طالب بإنتاج عمل فني من وحي أعمال أحد رواد الحركة التشكيلية في دولة الإمارات، بعد أن يقوم بالبحث عنه وعن أعماله، وذلك في محاولة لربط الفنانين الجدد بتاريخ دولة الإمارات الفني، والتعرف على أهم الفنانين والاستفادة من تجاربهم السابقة وتوظيفها لخلق أعمال جديدة. 

 

وتشكّل هذه التجربة فرصةً لتبادل الخبرات الفنية ونقطة التقاء لتجسير المسافة بين الأجيال السابقة والجديدة، وفتح آفاق جديدة أمام الطلبة للتعرف على الفن الإماراتي وتجارب وأعمال الرواد من التشكيليين في الدولة. 

 

وبهذه المناسبة أوضح ناصر عبد الله رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفنون التشكيلية القيّم العام للمعرض دوافع وسياسة الجمعية في إشراك عدد كبير من طلبة الجامعات بالدولة في المعرض قائلاً // أن الحراك الثقافي هو حراك تراكمي، حيث أن التواصل بين الفنانين سيمثل رافدًا حيوياً ومهماً، لاستمرار المنجز الفني وديمومته على امتداد مسيرة الدولة وتاريخها، مما يسهم في بناء جيل من الفنانين الجدد على أسس قوية ومتينة، وضع لبنتها رواد التشكيل المحلي، منذ تأسيس الجمعية التي تعتبر واحدة من أوائل المؤسسات التي تعنى بالفنون التشكيلية في الدولة //.

 

هذا وكان قد حضر افتتاح المعرض إلى جانب سمو نائب حاكم الشارقة كل من سعادة عبدالله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة، وسعادة منال عطايا مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف، وعدد من رواد الفن التشكيلي الإماراتي والفنانين الشباب أعضاء جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، وطلبة وأعضاء الهيئات الإدارية والتدريسية للجامعات المشاركة.