جاء ذلك في كلمة سموه التي ألقاها في حفل تخريج دفعة فصل الربيع لعام 2018 من الجامعة الأميركية في الشارقة، بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة، وسمو الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة، والذي أقيم مساء يوم أمس الخميس في قاعة المدينة الجامعية.

 

وهنأ صاحب السمو حاكم الشارقة الخريجين قائلاً // يطيب لنا أبناءنا وبناتنا الخريجين والخريجات، أن نلتقي بكم لنشارك في فرحكم واحتفالكم، في هذا اليوم المتوج بالنجاح والفخر والتميز وتحقيق الآمال. وهنيئا لذويكم الذين صبروا ونالوا نتاج تعبهم، وهنيئا لكم لنيلكم رضاهم وإدخال السرور إلى قلوبهم .//

 

وأكد سموه ثقته بما وفرته الجامعة من مقومات النجاح للخريجين، فقال // سواءً توجهتم نحو الحياة العملية، أو رغبتم في استكمال الدراسات العليا، فنحن على ثقة، بأن المعارف التي اكتسبتموها، والخبرات التي راكمتموها، خلال دراستكم في أفضل الجامعات - الجامعة الأميركية في الشارقة - ستؤهلكم للنجاح في حياتكم المقبلة. وما نراه من تواجد فاعل لمن سبقوكم من خريجي الجامعة، في مختلف المناصب القيادية في العديد من القطاعات، إلا مؤشر على قدرة هذه الجامعة على توفير مقومات النجاح والتفوق لخريجيها //.

 

وأعرب سموه عن ثقته بأسرة الجامعة، فقال // كما ويسرني أن أعبر عن فخري بهيئتي التدريس والإدارة في الجامعة الاميركية في الشارقة، واعجابي بجهودهم لتأهيل هؤلاء الشباب، إلى كوادر متعلمة مسؤولة قادرة على التخطيط من أجل مستقبلهم وخدمة أوطانهم .//

 

وحول سعي الجامعة للتحول إلى الجامعة البحثية الرائدة في المنطقة، قال سموه // إنه من دواعي السرور أن أبلغكم بأن تطوير التعليم والبحث العلمي في الجامعة الأميركية في الشارقة يتقدم بثبات. فبعد أن نجحت الجامعة في تطوير منظومة متكاملة، توفر التعليم الجامعي المتقدم،  بدأت الآن تنفيذ مراحل التطور لتصبح جامعة بحثية شاملة، على أن تبقى محافظة على المستوى الأكاديمي العالي لمختلف برامجها الدراسية.//  

 

وأعلن سموه عن تأسيس معاهد بحثية تدعمها مراكز بحوث متقدمة، فقال // ولهذه الغاية، واستجابة لاحتياجات وتطلعات المجتمع في الدولة وفي المنطقة، قمنا بتأسيس أربعة معاهد بحثية متعددة التخصصات، سيطرح كل معهد منها برامج دكتوراه متخصصة. وهذه المعاهد هي: معهد بحوث العلوم الحيوية والهندسة الحيوية، ومعهد بحوث البيئة الخليجية، ومعهد بحوث المدن الذكية، ومعهد بحوث علم وهندسة المواد، ولدعم البحوث التي ستجريها هذه المعاهد بشكل خاص، والجامعة بشكل عام، ولضمان التأكد من أن هذه البحوث مرتبطة بخدمة مجتمعنا وذات تأثير عالمي، وتسهم في وضع حلول مبتكرة، للوصول إلى اقتصاد المعرفة، قمنا كذلك بتأسيس مركزي أبحاث متقدمة، هما: مركز الحوسبة عالية الأداء، ومركز تحليل البيانات الجيومكانية .//

 

وأشار سموه إلى أن الجامعة وفرت كل المقومات اللازمة من أجل تحقيق هذه الغاية، فقال // ولتمكين الجامعة الأميركية في الشارقة من أن تصبح مركز بحث علمي مؤثر ينطلق من الشارقة ليكتسب سمعة عالمية، نحن ماضون بإذن الله، في توفير الموارد المالية والكفاءات العلمية، والمباني والأجهزة والمعدات اللازمة لذلك. ونأمل أن تصبح الجامعة، وفي غضون خمسة أعوام، الجامعة البحثية الرائدة في العالم العربي، والمشهود لها بالتفوق على مستوى العالم .//

 

ودعا سموه الخريجين للبقاء على تواصل مع الجامعة وإلى التفاعل مع هذه التوجهات الجديدة، // أما أنتم أبنائي وبناتي الخريجين والخريجات، فأدعوكم إلى البقاء على تواصل مستمر مع جامعتكم، وإلى الاستفادة من هذه التطورات الجديدة فيها، وإلى التفاعل مع توجه جامعتكم نحو البحث والابتكار وإلى دعمها للإسهام في الوصول إلى ما تطمح إليه من أهداف //.

 

وحث سموه الخريجين للسير على خطى من سبقوهم في دروب النجاح، قائلا // وقد أثبت من سبقكم من خريجي الجامعة، تفوقا في الحياة العملية والأكاديمية، تشهد به جهات عملهم، والجامعات العالمية التي التحقوا بها لمواصلة دراساتهم العليا. وهذا يعكس جودة التعليم والإعداد الوظيفي والأكاديمي الذي تقدمه الجامعة لأبنائها الطلبة، وهذا يعزز كذلك، إيماننا بمسيرتنا وثقتنا بمنهجنا. فأتمنى لكم السير على درب من سبقوكم، والنجاح في تنمية وتطوير مجتمعاتكم، مستثمرين ما تعلمتموه في جامعتكم. ونحن نرحب بتواصلكم. فلا تترددوا بزيارة جامعتكم متى ما سنحت لكم الفرصة. فأنتم تبقون دائما، أبناءنا وبناتنا أينما تكونون //.

 

وانتهى سموه إلى تقديم شكره لأعضاء مجلس الأمناء وأساتذة الجامعة وإدارتها وجميع العاملين فيها على جهودهم المستمرة في مواصلة تطوير ما وصلت إليه من مستوى متميز.

 

حضر وقائع حفل التخريج كل من الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس دائرة المالية المركزية، والشيخ خالد بن عبد الله القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك، والشيخ خالد بن صقر القاسمي رئيس هيئة الوقاية والسلامة، والشيخ خالد بن عصام القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني، والشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخ الدكتور فيصل بن خالد القاسمي، والشيخ سيف بن محمد القاسمي مدير المدينة الجامعية، والشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير هيئة تطوير معايير العمل، وعدد من الشيوخ.

 

كما حضر وقائع الحفل أيضا معالي محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، ومعالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي،  وسعادة اللواء سيف محمد الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة، وسعادة الدكتور طارق سلطان بن خادم رئيس دائرة الموارد البشرية، وسعادة عبدالله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة، وسعادة الدكتور سعيد مصبح الكعبـي رئيس مجلس الشارقة للتعليم، وسعادة محمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، وسعادة سالم يوسف القصير رئيس هيئة تطوير معايير العمل في إمارة الشارقة، وأعضاء مجلس أمناء الجامعة، وأعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية بالجامعة.

 

وكان الحفل قد بدأ بالسلام الوطني لدولة الامارات العربية المتحدة ثم تلاوة آيات من الذكر الحكيم، بعدها  ألقى الدكتور بيورن شيرفيه مدير الجامعة كلمة هنأ فيها الخريجين على إنجازهم. واستعرض ما تسعى إليه الجامعة حالياً من تركيز على البحوث والابتكار. وقال // نسعى لتطوير جامعة تأسست قبل 20 عاماً كمؤسسة تعنى بالتميز في تدريس العلوم والفنون الحرة، بأن نعزز سمعتها ونفوذها من خلال تطوير فروع قوية للبحوث والتي نأمل أن يكون لها أثراً إيجابياً على حياة الناس في المنطقة وحول العالم .//

 

كما أشار مدير الجامعة إلى خطة الجامعة للتركيز على قضايا عالمية ملحة في العلوم الصحية والمواد الجديدة والمدن الذكية وأثر التغير المناخي على البيئة.

 

وحول برامج الدراسات العليا في الجامعة والموارد التي تعتزم الجامعة توفيرها لتصبح الجامعة البحثية الرائدة، قال مدير الجامعة // عندما نبدأ بطرح برامج الدكتوراه، نسعى لتعيين حوالي 700 مساعد باحث. وسنقوم بتعيين أكثر من 100 عضو هيئة تدريس يركزون على البحوث لتولي إدارة جهود البحوث ولتدريس العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وهي البرامج الأساسية في تطور المجتمعات. وسوف ندعو الباحثين وطلبة مرحلة ما بعد الدكتوراه الذين سيساعدوننا في تطوير هذه الجامعة لتصبح جامعة بحثية من طراز عالمي .//

 

وألقت الطالبة علياء الحزامي، خريجة الدراسات الدولية، كلمة نيابة عن الخريجين شكرت فيها صاحب السمو حاكم الشارقة على رؤيته وحكمته، فقالت // أدعوكم لتنفيذ ما وجهنا به صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بأن نستثمر التعليم الذي حصلنا عليه في الجامعة الأميركية في الشارقة لإثراء حياتنا .//

 

كما أشارت إلى إعلان الدولة لعام 2018 باعتباره عام زايد، مؤكدة على الاهتمام البالغ الذي كان يوليه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للتعليم، داعية الخريجين إلى الإسهام في تحسين حياة الآخرين.

 

ثم تفضل بعد ذلك صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي رئيس الجامعة الأميركية في الشارقة بتسليم الشهادات للطلبة خريجي الماجستير ثم البكالوريوس.

 

 كما تفضل سموه بتكريم الدكتور علي سيفي والدكتورة فاطمة بدري اللذين منحهما مجلس أمناء الجامعة اللقب الشرفي "أستاذ فخري" تقديراً لإسهامهما المتميز كأستاذين وإداريين في كلية الآداب والعلوم  في الجامعة.

 

  ثم قام سموه بتسليم كأس رئيس الجامعة للخريج يوسف أبو رحامة، قسم الهندسة الكهربائية، والذي فاز بالكأس لحصوله على أعلى معدل في هذه الدفعة. كما سلم سموه كذلك كأس مدير الجامعة للطالبة فاطمة جاسم الشامسي، قسم الاتصال المرئي، لجمعها بين التفوق الأكاديمي والشخصية العامة وخدمة الجامعة.

 

وعرفانا وتقديراً لسموه، قدم له مدير الجامعة، نيابة عن هذه الدفعة من الخريجين، هدية رمزية، عبارة عن عمل فني تم تصنيعه من مواد معاد تدويرها، أبدعه الطالب محمد رويزق.

 

وقام سموه  بالسلام على أعضاء الهيئة التدريسية والادارية بالجامعة وهنأهم  على هذه الكوكبة الجديدة من الخريجين والخريجات من مختلف كليات الجامعة.

 

وبلغ عدد الطلاب الخريجين ضمن دفعة الربيع 610 توزعوا على النحو التالي: 557 من حاملي شهادة البكالوريوس، و 53 من حاملي شهادة الماجستير.

 

وجاء توزيع الخريجين بحسب الكليات على النحو التالي: 97 خريج من كلية العمارة والفن والتصميم: (90 بكالوريوس و7 ماجستير)، 89 خريج من كلية الآداب والعلوم: (83 بكالوريوس و6 ماجستير)، 255 خريج من كلية الهندسة: (223 بكالوريوس و32 ماجستير)، 169 خريج من كلية إدارة الأعمال: (161 بكالوريوس و8 ماجستير).