وكان في استقبال سموّه لدى وصوله مقر إقامة المهرجان كل من الشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخ خالد بن عصام القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني، وسعادة خولة المُلا رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، واللواء سيف الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة، وسعادة عبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة، وسعادة محمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، وراشد شرار مدير مركز الشارقة للشعر الشعبي، وعدد من المسؤولين والشعراء والإعلاميون والنقاد المشاركون في فعاليات المهرجان.
وقد بدأ الحفل بكلمة للشاعر راشد شرار مدير المهرجان عبّر فيها عن خالص التقدير لرعاية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي للمهرجان، كما عبّر عن فيض الحب الذي تحمله الشارقة لأبنائها وضيوفها من الشعراء والنقّاد وجمهور الشعر.
وتحدث شرار عن شعار الدورة الرابعة عشرة التي حملت مضمون التواصل الثقافي العربي والوحدة العربيّة، للتأكيد على توطيد العلاقات تحت مظلة العروبة الجامعة للفكر الواحد، الذي تحمله القصيدة الشعبيّة وهي تمدّ جسور الإبداع وتعرّف باللهجات العربية في مهرجان قرّب المسافات بين المبدعين خلال مشواره الأصيل.
وألقى راشد شرار قصيدة "قدوة الأمّة" التي أشادت براعي الاحتفال وما يقدّمه لأبنائه الشعراء والأدباء في مهرجان يحتفي بالنتاج الإبداعي لهم من خلال طباعة أشعارهم وقراءة هذه الإبداعات بعين نقدية مما يجعل الشارقة قبلةً ومنارةً للمبدعين والفعل الثقافي على الدّوام، حيث تمّ طباعة خمسين ديواناً لشعراء من الخليج والإمارات ضمن نشاط وبرامج رابطة الشعر الشعبي التي أمر سموّه بتشكيلها العام الماضي، وقال فيها //
القصيد احتار في وصف العلم
سيدي سلطان شيخ الطيبين
قايد الأجيال مصباح الامم
راعي الجودات والحصن الحصين
شيد التعليم والجهل انهزم
والثقافة تذكره في كل حين
الشعر معنى واهداف وقيم
وافهموا يا أهل الشعر يالغانمين
واعزفوا للشارقة اعذب نغم
بالقصيد وجيبوا الحب الدفين //.
كما ألقى الشاعر سيف بن كميدش قصيدتين الأولى تغنّى فيها بالشارقة التي تنسج خيوط الأدب والثقافة والفكر والمعرفة، وتستظل تحت عباءة حاكمها المثقف الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الذي ثبت دعائم العلم والثقافة فيهان وكان مما قرأ //
تنسج خيوط الأدب مثل الشروق
ينسج خيوط الأمل في كلّ حالة
غيمةٍ للمعرفة تمطر دفوق
سيلها طفّى شرارات الجهالة
شلّها شيخٍ لخدمتها شفوق
واستظلّت تحت بشته من ظلاله //.
وحملت قصيدته الثانية "ما زفك الغيم" وجدانيات وعتابيات ذاتيه للشاعر.
ثمّ ألقى الشاعر عبدالله الجابري قصيدة اشتملت على مناجاة الخالق عزّ وجل ومحاسبة النفس في تأملات لأحوال البشر والنظر في مصائر العباد، وكان مما قرأ الجابري //
كل ما اتذكر قوّته خفت المصير
وكلّ ما اتذكّر رحمته ارجي لقاه
هي تجي بتقديره لشيٍّ قد رآه
إما صبر يؤجر عليه المستخير
او يطلع بدرس يواجه به عناه //.
كما تغنى الشاعر عبد الله الجابري بشلة من أشعار الشيخ زايد بن سلطان آلِ نهيان رحمه الله.
عقب ذلك تم عرض فيلم وثائقي عن المسيرة الشعرية للمكرمين الشعراء الثلاث وهم الشاعر بطي المظلوم السويدي، والشاعر سالم سيف الخالدي، والشاعرة ريما عبد الله الشرفا (تنهات نجد).
تفضل بعدها صاحب السمو حاكم الشارقة بالصعود إلى المنصة لبدء مراسم التكريم وقدم الشهادات التقديرية والدروع التذكارية إلى الشعراء الرواد بطي المظلوم وسالم الخالدي وتنهات نجد.