حضر مراسم أداء القسم الشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك، والشيخ خالد بن عصام القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني، والشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة العلاقات الحكومية، وأعضاء المجلس التنفيذي رؤساء الدوائر المحلية بحكومة الشارقة.

 

ليلتقي بعدها صاحب السمو حاكم الشارقة برؤساء وأعضاء المجالس البلدية، وأكد سموه أن المرحلة القادمة هي مرحلة مهمة تطلب منا تضافر الجهود وتقتضي الاهتمام بالعلم والمعرفة  والاستثمار في الانسان من خلال تنمية مداركه الفكرية  ليكون عضو فعالاً ومساهماً في خدمة المجتمع، وإمارة الشارقة هيأت كافة الظروف لخدمة أبنائها من خلال إنشاء الجامعات والمعاهد العلمية والأكاديمية وتوفير المنح الدراسية، ليبلغ عدد الخريجين أكثر 30 ألف خريج، مؤكداً سموه أن مسؤولياتنا كثيرة وأكبرها  هي الإنسان نفسه والارتقاء به.

 

وتابع سموه // ويأتي دور المجالس البلدية كونهم مشاركين في هذه المسؤولية الكبيرة، في الرقي بفكر الإنسان وتوعيته، وتشجيع المواطنين على مواصلة العلم والمعرفة بما يخدم ويحقق الأهداف المرجوة في إصلاح المجتمع وإنشاء جيل واعي ومدرك بمقدرات ومكتسبات الدولة //.

 

وقدم سموه شكره لرؤساء وأعضاء المجالس البلدية على قبول الترشيح، مبيناً سموه أنه وضع ثقته فيهم متمنيا لهم التوفيق والسداد في أداء أعمالهم، مشيراً إلى أن عضويتهم في المجالس هي تكليف أكثر من كونها تشريف، لعظم المسؤولية المنوطة إليهم في إصلاح المجتمع والحفاظ على الأرض والبيئة وإيصال صوت الناس.

 

وقال سموه // ربما يظن البعض منكم أن دوره مقصور على أعمال البلدية اليومية، لكن نقول عملكم أكبر، فلكل مجلس لائحة خاصة، وهناك أمور لن تسجل في اللائحة، منها علاقة المواطن بالمجالس البلدية، وهي خلال إيصال صوت المواطن والإسهام في تلبية متطلبات الحياة السعيدة وذلك من خلال تكاتف جهود المجالس البلدية مع الدوائر والمؤسسات //.

 

وأوضح سموه أن دور المجالس البلدية يقضي إصلاح المجتمع والأسرة والبعد عن كل ما يعكر صفوا هذا الوئام، وأن يكونوا فاعلين في حل المشاكل التي تواجه الأسر، بعيداً عن المقاضاة وما ينتج عنها من بغضاء.

 

وشدد سموه على دور المجالس في الحفاظ على العادات والتقاليد والقيم الخاصة بكل منطقة، موصياً سموه أعضاء المجالس بالناس خيراً، وأن يحسنوا معاملتهم، وأن يكونوا معينين في الإسهام في خدمة المواطنين والأسر، والحفاظ على موروثهم وعاداتهم وتقاليدهم الأصيلة.

 

كما ذكر سموه أن إمارة الشارقة تبنت العديد من المشاريع لإحياء المناطق والمدن، منها مشروع المراعي بكل منطقة، والذي تزيد  مساحته عن 10  كيلو متر مربع، بهدف الحفاظ على البيئة وتوفير مكان للرعي، وستكون مهمة العناية والحفاظ على هذه المراعي منوطة بالبلديات والمجالس البلدية بطريقة مباشرة.

 

كما تطرق سموه إلى مشروع المحميات الطبيعية المتوزعة في كافة مناطق الإمارة والقوانين التي تم سنّها للمحافظة على الطبيعة والحيوانات والنباتات البرية والحياة الفطرية، وبين سموه أن دور المجالس في المشاركة مع الجهات ذات الاختصاص في الحفاظ على البيئة والحياة الفطرية.

 

وأشار سموه إلى أنه ومنذ 25 سنة يجمع بذور النباتات، وجمع خلال هذه الفترة  أكثر من 10 ملايين بذرة، وخلال جمعه وجد سموه 16 نوعاً من البذور المفقودة  تمكّن من إكثارها، وهناك نوعين جديدين من هذه البذور سيطلق عليهما مسمى الشارقة.

 

كما تحدث سموه عن المشروعات التي تتبناها إمارة الشارقة ومنها مجموعة شبكات الطرق الحديثة المختلفة التي تربط مناطق الإمارة المختلفة وذلك ضمن خطة تطوير واسعة لكافة المناطق للحفاظ على البيئة والسكان والطبيعة الخاصة بكل منطقة، مشيراً سموه إلى أن المحافظة على البيئة من صميم عمل المجالس البلدية.

 

وفي ختام اللقاء قدم رؤساء وأعضاء المجالس البلدية شكرهم وتقديرهم لصاحب السمو حاكم الشارقة على الثقة الغالية من سموه والتوجيهات السامية التي ستكون نبراساً للعمل بها خلال الفترة المقبلة، معاهدين سموه على المحافظة على كافة الإنجازات والمكتسبات في الإمارة والمساهمة الفاعلة في كل ما من شأنه خدمة الإنسان والبيئة والمحافظة على الموروث والعادات والتقاليد الأصيلة.