اعتمد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، التقسيم الإداري الجديد لمدينة خورفكان، الذي يشمل 4 ضواح وهي: مدينة خورفكان، والعوينات، والسيح، والصبيحية، معلناً سموه عن بدء العمل لتنفيذ المخططات والدراسات وإجراء المناقصات لإنشاء مستشفى مماثل لمستشفى الجامعة فرع المدام في كل من "كلباء وخورفكان ودبا الحصن".


وقال صاحب السمو حاكم الشارقة، في مداخلة هاتفية عبر برنامج "الخط المباشر" // بلغني أنه يوجد زحام على المستشفى والعيادات في كلباء، فأردنا أن نعالج هذا الأمر بسرعة وتواصلنا مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع واستجابوا لتلبية كل الاحتياجات، وقالوا نحن الآن نضع آلية عمل لزيادة الأطباء والأدوية والمرافق والبناء. وبالنسبة للمستشفيات الثلاثة التي أعلنا عنها سابقاً؛ قررنا دراسة مستشفى الجامعة فرع المدام كنموذج من حيث التكلفة، والمستشفى الآن في طور الإنجاز، وسيتم إنشاء مستشفيات مماثلة له في كلباء وخورفكان ودبا الحصن، وستبدأ الآن هيئة الشارقة الصحية في عمل المخططات والدراسات وإجراء المناقصات، وسيستغرق ذلك نحو 5 أو 6 أشهر، وهذه المستشفيات سواء كبيرة كانت أو صغيرة تحتاج إلى تمويل موازنة، ولكننا وجدنا لها مخرجاً ووضعنا خطتها في منتصف العام //.


وأضاف سموه // اعتمدنا التقسيمات الإدارية الجديدة لمدينة خورفكان، وتشمل 4 ضواح وهي: مدينة خورفكان، والعوينات، والسيح، والصبيحية، ويوضّح مخطط ضواحي خورفكان أن ضاحية مدينة خورفكان تمتد من عقبة خورفكان إلى عقبة اللؤلؤية، والجبال الموجودة في هذه المنطقة ستصبح كلها خضراء بإذن الله، حيث تتولى شركات متخصصة مهمة زراعتها بأشجار كثيفة ومثمرة، ونظراً لأن هذه الأرض بكر سنطلق فيها بعض الحيوانات الصغيرة وبعض الأنواع من الحشرات النافعة كالجرابيع وفأر الجبل وغيرها، ويوجد على المخطط بقعة باللون الأصفر تسمى ضاحية "العوينات"، وهي ممتدة وبها جبال ستُبسَط لإنشاء أحياء، كما لدينا ضاحية "السيح"؛ بها جبل العوين، كما يوجد في هذه المنطقة جبل صغير ينطق الناس اسمه خطأ، إذ يقولون "شقير" بينما اسمه "شكير"؛ وهذه الكلمة تعني "صغير" وكلمة "الشكير" تعني الأصغر من كل شيء //.


واستطرد صاحب السمو حاكم الشارقة حديثه قائلاً // مدينة خورفكان بها أحياء وكل حي يسمى باسمه ولها مجلس مدينة خورفكان، وسيكون التعمير الآن في خورفكان بوتيرة سريعة لأن الأمور اتضحت بعد اعتماد التخطيط؛ كما حدث في كلباء بعد أن اعتمدنا التقسيمات الإدارية للمدينة والتي شملت ضواحي: مدينة كلباء، وخور كلباء، والغيل، والساف، والدحيات، والسور //.


وأضاف سموه // غداً بإذن الله سنعقد اجتماعاً مطولاً مع دائرة شؤون الضواحي؛ لتحديد آلية انتخاب أعضاء المجالس، وبالنسبة لمسؤولي الأحياء فنحن نأمل أن يكون مسؤول الحي إمام مسجد أو معلم أو موجه أو ممن حسن عملهم، وهم سيتواصلون معي شخصياً، لأن هذا الشخص لن يكون مسؤولاً عن الحي فقط؛ وإنما أيضاً عن الناس الموجودين في الحي وعن طلباتهم واحتياجاتهم، التي إذا لباها لهم سيطيعونه في التوجيه بالالتزام بالدين واللغة والتراث بالكرامة وعزة النفس وغيرها من الأصول والعادات الطيبة التي سأضعها جميعاً في عنق هذا الرجل وستكون ثقتي به كبيرة حيث سيصلني هذا الرجل بالبيوت التي سيزورها كل يوم، فأنا بذلك أقصّر الطريق على نفسي وأصل إلى كل البيوت بسرعة؛ بدلاً من أن ألف الأماكن كلها شرقاً وغرباً وقد يُنسى أحد الأشخاص أو البيوت، ولهذا السبب نحن نضع مسؤولاً في كل حيّ؛ فكما قال الله سبحانه وتعالى في الآية 85 من سورة الكهف: "فَأَتْبَعَ سَبَبًا"، فكل شيء له سبب، ونحن الآن نرتب كلباء وخورفكان وسنرتب أيضاً المنطقة الوسطى ومدينة الشارقة، فنحن لا ننسى شيئاً وإنما نرتب ونواكب التطور، وندعو الله أن يمنحنا الصحة والعافية والفرصة لعمل الخير، والحمد لله //.


واختتم صاحب السمو حاكم الشارقة، حديثه بتوضيح آلية تقديم المنح الدراسية للطلبة المواطنين وأبناء المواطنات من إمارة الشارقة، قائلاً // الكثير يطالبون بالحصول على المنح الدراسية المقدمة من مجلس الشارقة للتعليم العالي والبحث العلمي للالتحاق بالجامعات في الإمارة، ونحن نقدم المنح الدراسية في الجامعات الثلاث الجديدة "خورفكان وكلباء والذيد" ابتداء من معدل 70% في الثانوية العامة، وسيتم رفع المعدل العام المقبل بإذن الله، وبالنسبة للجامعات المشروط قبول المنح الدراسية فيها بمعدل 85%؛ فقد تلقينا العديد من الطلبات التي يقل معدلها عن هذه النسبة المئوية؛ وبناء على ذلك وجّهت أمس بالقبول ابتداء من معدل 84.5%، ولا نستطيع النزول بالمعدل المطلوب أكثر من ذلك إلا في حالات لها اعتبارات خاصة، فعلى سبيل المثال كان لدينا طالب في جامعة خورفكان معدله في الثانوية العامة أقل من المطلوب بدرجة مئوية كاملة؛ وطلب مني مسؤول أن يدخله الجامعة، فقلت له: لست أنت من ستدخله الجامعة وإنما وضعه الذي سيدخله الجامعة، فهذا الطالب "ابن شهيد"، وهو طالب فقد والده الذي ضحى بروحه من أجل هذا الوطن الغالي، فنحن نراعي أبناء الشهداء، وعندما وصلني طلب التحاق ابن الشهيد وقعته فوراً، بينما لا نقبل الطلبات ذات الأعذار الدنيوية كالسفر وغيره، فنحن نسارع لقضاء كل ما له صلة بالآخرة، والحمد لله //.