أطلق صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الفخري لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، صباح اليوم، وبحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة، مركز التدريب والإنتاج الإعلامي التابع لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، وهو الأول من نوعه على مستوى العالم العربي للإنتاج الإعلامي والتدريب للأشخاص ذوي الإعاقة.


جاء ذلك خلال  افتتاح سموه لفعاليات الدورة الثانية للمهرجان الدولي للتصوير (إكسبوجر) في مركز إكسبو الشارقة، وتفقد سموه جناح المركز الإعلامي المشارك في المهرجان، واطلع على ما يضمه من خدمات توفر الفرص التطويرية والإمكانيات للموهوبين  لفئة ذوي الإعاقة.


وبهذه المناسبة توجهت  الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى مقام صاحب السمو حاكم الشارقة لتكرمه بافتتاح المركز الجديد كجزء يسير من أوجه دعمه ومساندته ورعايته الأبوية لكل مجالات عمل مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية وبرامجها في خدمة المجتمع عامة والأشخاص المعاقين وأسرهم على وجه الخصوص.


كما توجهت بالتهنئة إلى الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مجلس الشارقة للإعلام على النجاح الباهر الذي حققته الدورة الأولى من المهرجان الدولي للتصوير (إكسبوجر) والتي أسست لاستمراره بقوة وثبات كواجهة لجميع المبدعين سواء المنتمين إلى مؤسسات عاملة في المجال أو مهنيين محترفين أو أفراداً مهتمين بفن التصوير بكل مجالاته، معربه عن شكرها  على استضافة المهرجان لانطلاقة مركز الإنتاج والتدريب الإعلامي وتوفيره منصة هامة وعالمية كالمهرجان الدولي للتصوير للإعلان عن البداية الرسمية لعمل هذا المركز الواعد والفريد من نوعه والذي سيستقطب المزيد من المبدعين من الأشخاص ذوي الإعاقة على تنوعها وفرادتها.


وأوضحت أن الهدف من إنشاء مركز جديد تحت مسمى (مركز التدريب والإنتاج الإعلامي) هو إيجاد المزيد من الفرص للأشخاص ذوي الإعاقة لممارسة حقهم في المهن والوظائف التي يرغبون ويجدون أنفسهم فيها، منبهة إلى ضرورة الابتعاد عن التنميط وتجنب إلصاق مهن بعينها بإعاقات بعينها كما حصل بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية في مرحلة سابقة، داعية إلى إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل ليس فقط تبعاً لمؤهلاتهم والتدريب الذي تلقوه ولكن أيضاً تبعاً لمواهبهم ورغباتهم التي ينبغي احترامها ومساعدتهم للتمكن منها واتقانها.


وقالت أن الأشخاص ذوي الإعاقة يواجهون صعوبة كبيرة في الاندماج في سوق العمل وخصوصاً في مجال العمل الإعلامي على الرغم من الحقوق التي كفلها لهم القانون الإماراتي رقم (29) بشأن حقوق المعاقين لسنة 2006 والاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي صادقت عليها دولة الإمارات العربية المتحدة منذ ديسمبر 2009.


وأشارت  الشيخة جميلة القاسمي إلى أن مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية امتلكت منذ تأسيسها عام 1979 رؤية واضحة للعمل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، تهدف في محصلتها إلى تمكينهم بالتعليم والتدريب والتأهيل والتوظيف ليكونوا مشاركين ومستقلين في مجتمعاتهم وقد ضمّنت ذلك في رؤية المدينة ورسالتها.


ودعت مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية كل الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يجدون في أنفسهم الموهبة والرغبة في تطوير مهاراتهم وصقل مواهبهم في مجال الإنتاج الإعلامي في كل فروعه وأقسامه إلى الالتحاق بالمركز الجديد واغتنام هذه الفرصة الجديدة والنادرة التي تتيحها لهم مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية للولوج في مجال جديد وإبراز مواهبهم وإثبات قدراتهم فيه.


ونجحت المدينة في تدريب وتأهيل عدد كبير من الأشخاص ذوي الإعاقة وإيجاد وظائف ثابتة ومستقرة لهم سواء ممن درسوا في المدينة وتخرجوا منها أو ممن تقدموا بطلبات من خارجها لمساعدتهم في إيجاد وظائف ملائمة لقدراتهم ومؤهلاتهم، كذلك أنهى عدد من طلبة المدينة دراستهم الجامعية، وبعضهم يعمل الآن في وظائف ثابتة ومستقرة، فيما يجدّ عدد كبير منهم لاستكمال دراسته، ويستعد آخرون للدخول في هذه المرحلة بعد اجتيازهم لامتحانات الشهادة الثانوية.