جاء ذلك في كلمة سموه التي ألقاها في حفل تخريج دفعة فصل الخريف لعام 2017 من الجامعة الأميركية في الشارقة، بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة، الذي أقيم صباح اليوم في قاعة المدينة الجامعية.


وهنأ صاحب السمو حاكم الشارقة الخريجين قائلاً // يطيب لي أن ألتقي بكم أبنائي وبناتي الخريجين والخريجات، في أهم وأغلى المناسبات، لأبارك لكم هذا النجاح وهذا الإنجاز. كما أتوجه بأجمل التهاني والتبريكات لذويكم، الذين حققتم آمالهم ورفعتم رؤوسهم فخرا، فهنيئا لهم على تعبهم وصبرهم وانتظارهم //.


وأعرب سموه عن ثقته بأسرة الجامعة، فقال // ويسرني أيضاً أن أعبر عن اعتزازي وثقتي بهيئتي التدريس والإدارة في الجامعة الأميركية في الشارقة، على جهودهم التي أثمرت كوادر شابة متعلمة، مسؤولة، قادرة على التخطيط لمستقبلها وخدمة أوطانها //.


وأشار سموه إلى احتفال الجامعة بعيدها العشرين، وما حققته خلالها من إنجاز متميز، فقال // يصادف هذا العام احتفالنا بالذكرى العشرين لتأسيس الجامعة الأميركية في الشارقة. وعندما أرى ما وصلت إليه هذه الجامعة من ريادة أكاديمية تضعها في مصاف الجامعات العالمية، أشعر حقاً بالفخر، وبأن ما بذلتُه شخصياً من جهد وما أمضيتُه من وقت في إنشائها، قد أثمر ما كنت أصبو إليه. وهو إنشاء جامعة رائدة للتعليم العالي في المنطقة، توفر برامج أكاديمية شبيهة في المضمون والنوعية لتلك التي تقدمها الجامعات العالمية الرائدة //.


واستعرض سموه بهذه المناسبة تاريخ نشأة الجامعة وما بذله من جهد شخصي حتى تمكن من الانتهاء من بنائها في وقت قياسي، فقال // وكانت مرحلة إنشائها، قبل عشرين عاماً، قد أخذت جلّ وقتي، وكان الحماس يطغى ويذلل صعوبات حرارة الطقس وساعات العمل الطويلة، التي كنت أمضيها في المتابعة لأدق التفاصيل في مواقع الإنشاء، منذ بزوغ الفجر وحتى مغيب الشمس. لقد كنا نسارع الزمن، والحمد لله الذي وفقنا في اكمال مباني هذه الجامعة في مدة قياسية هي فقط إحدى عشر شهراً //.


وأكد سموه بأن الجامعة وهي تحتفل بعيدها العشرين، قد بدأت أيضاً بتنفيذ مرحلة جديدة من تطورها، فقال // ونحن نحتفل بعشرين عام من التقدم والتميز، ونقوم الآن في مرحلة جديدة تدفع الجامعة للتميز في مختلف مجالات البحث العلمي، مع المحافظة على المستوى الأكاديمي العالي لمختلف البرامج من بكالوريوس وماجستير ودكتوراه. ونأمل بهذا التحول أن نسهم في وضع حلول مبتكرة لخدمة المجتمع، للوصول إلى اقتصاد مبني على المعرفة //.


وعن توجهات الجامعة في البرامج الأكاديمية، أضاف سموه // وتنفيذاً لهذا التوجه، بدأت الجامعة في العام الدراسي الحالي، بتدريس برنامج ماجستير الهندسة الحيوية الطبية، وهو الأول من نوعه على مستوى دولة الامارات وبقية دول الخليج العربي. وقد لقي البرنامج، ولله الحمد، اقبالاً كبيراً من قبل الطلبة من داخل الدولة وخارجها. ويهدف البرنامج إلى تنمية قدرات المهندسين للعمل في المجالات الطبية والأبحاث المتعلقة بها، وتطوير الحلول الهندسية للمساعدة في اكتشاف وعلاج الأمراض واستخدامات الذكاء الاصطناعي في هذا المجال //.


كما أعلن سموه عن بدء طرح برامج الدكتوراة في العام الدراسي المقبل، وقال // ونعمل حالياً على طرح برنامجي دكتوراه خلال العام الدراسي المقبل، واحد في هندسة إدارة النظم وآخر في إدارة الأعمال. كما وضعنا خطة استراتيجية لطرح المزيد من برامج الدكتوراه خلال الأعوام الخمسة المقبلة. وسيكون تركيزنا على البرامج ذات التخصصات المتداخلة، كالتقنية الطبية، والمدن الذكية، والذكاء الاصطناعي، والبيئة، وعلوم المواد وغيرها //.


ودعا سموه الخريجين إلى الاستفادة من هذه البرامج الجديدة، فقال // أدعوكم إلى البقاء على تواصل مستمر مع جامعتكم وإلى الاستفادة من هذه البرامج الجديدة والتفاعل مع توجه جامعتكم نحو البحث العلمي، لتقدمنا في مختلف المجالات //.


وشكر صاحب السمو حاكم الشارقة أعضاء مجلس الأمناء وأساتذة الجامعة وإدارتها وجميع العاملين فيها على جهودهم المستمرة في مواصلة تطوير ما وصلت إليه من مستوى متميز.


حضر وقائع حفل التخريج كل من الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس دائرة المالية المركزية، والشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك، والشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، و الشيخ محمد بن حميد القاسمي مدير دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية في الشارقة، وعدد من الشيوخ.


كما حضر وقائع الحفل أيضا سعادة راشد أحمد بن الشيخ رئيس الديوان الأميري، وسعادة عبدالله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة، وسعادة سلطان عبد الله بن هده السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة، وسعادة خالد جاسم المدفع رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي، وسعادة محمد عبيد الزعابي  رئيس دائرة التشريفات والضيافة، وسعادة سالم القصير رئيس هيئة تطوير معايير العمل، وكبار المسؤولين في الدوائر والمؤسسات المحلية، وأعضاء مجلس أمناء الجامعة وأعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية بالجامعة.


وكان الحفل قد بدأ بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة ثم تلاوة آيات من الذكر الحكيم ثم ألقى الدكتور بيورن شيرفيه مدير الجامعة كلمة هنأ فيها الخريجين على إنجازهم، وقال // تسعى جامعتكم لأن تشتهر عالمياً كمركز متفوق للتعليم العالي والبحوث //.

 

مضيفاً // بأن الجامعة تسعى للتحول من جامعة تركز على التعليم إلى جامعة بحثية شاملة، تطرح برامج الدكتوراة خلال خمسة أعوام ولكن مع بقاء الاهتمام والتميز في التعليم الأكاديمي //.


وعن هذا التوجه الجديد قال مدير الجامعة // نعتزم أن تحصد الشارقة فوائد البحوث التي نقوم بها وأن نسهم في تحقيق أهدافها من خلال التركيز على الأبحاث الإقليمية ذات الأثر العالمي //.


واختتم المدير خطابه قائلا // أيها الخريجين، ندعوكم للعودة لجامعتكم لمواصلة دراساتكم العليا فيه. فنحن نحتاجكم للمساعدة في إرسال مزيد من الأقمار الصناعية للفضاء والمساعدة في إيجاد علاج لمرض السرطان ولإيجاد آلية لمنع المركبات ذاتية الحركة من الاصطدام //.


وألقت الطالبة ريم النعيمي كلمة نيابة عن الخريجين والخريجات شكرت فيها صاحب السمو حاكم الشارقة على رؤيته الثاقبة في التعليم وحكمته، وقالت // نشكرك يا صاحب السمو لاستثمارك في هؤلاء الشباب من مختلف أنحاء العالم. لإيمانك بنا، ولتوفيرك لهذه الفرصة لتعليم أنفسنا بالعديد من الطرق التي لم نكن نعرف أنها ممكنة. فنحن لم نكن ما نحن عليه الآن بدون مساعدة الجامعة الأميركية في الشارقة //.


وأضافت الطالبة ريم // لقد وجدنا أنفسنا في الجامعة الأميركية في الشارقة في مجتمع متكامل متعدد الثقافات، لم تعد فيه الاختلاف في الجنسية أو الدين أو التقاليد ذات صلة لنا. بل أصبحنا ندرك بأن الإبداع والخبرة والابتكار هي المواضيع ذات الصلة. وأنا ممتنة للجامعة الأميركية في الشارقة التي منحتنا هذه الفرصة لنصبح ضمن هذا المجتمع //.


ثم تفضل بعد ذلك صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس الجامعة الأميركية في الشارقة بتسليم الشهادات للطلبة خريجي الماجستير ثم البكالوريوس، مهنئا إياهم على ماحققوه من نجاح.


وبلغ عدد الطلاب الخريجين ضمن دفعة الخريف، 602 توزعوا على النحو التالي: 531 من حاملي شهادة البكالوريوس، و 71 من حاملي شهادة الماجستير، بينما كان عدد الخريجين الذكور 328، والاناث 274، وعدد الخريجين المواطنين 104.


وجاء توزيع الخريجين بحسب الكليات على النحو التالي: 25 خريج من كلية العمارة والفن والتصميم: (19 بكالوريوس و6 ماجستير)، 83 خريج من كلية الآداب والعلوم: (77 بكالوريوس و6 ماجستير)، 319 خريج من كلية الهندسة: (276 بكالوريوس و43 ماجستير)، 175 خريج من كلية إدارة الأعمال: (159 بكالوريوس و16 ماجستير).