جاء ذلك في كلمة سموه، التي ألقاها في حفل تخريج 599 طالباً وطالبة من خريجي دفعة خريف 2018 من الجامعة الأمريكية في الشارقة، بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة، وذلك صباح اليوم السبت، في قاعة المدينة الجامعية.


وبارك سموه في بداية كلمته للخريجين والخريجات قائلاً // يطيب لنا أن نشارك اليوم فرحة أبنائنا وبناتنا الخريجين والخريجات بما حققوه من إنجازات، تفيض بمعاني الفخر والاعتزاز، وتنبض باللهفة لمستقبل واعد ملؤه الأمل والنجاح //.

 

كما بارك سموه لأولياء أمور وذوي الخريجين والخريجات الذين بذلوا الغالي والنفيس، من أجل أن يشهدوا هذه اللحظات الفارقة، والتي طالما انتظروها بفارغ الصبر، ويروا أبنائهم وبناتهم وهم يقطفون ثمار سنوات من بذل الجهد والمثابرة في تحصيل العلم والمعرفة وتنمية المهارات.

 

ولفت سموه إلى تطور الجامعة وتميزها في حقول البحث العلمي والابتكار، وتميز خريجيها وطلبتها، قائلاً // نشعُر بالفخرِ الكبير، ونحنُ نرى الجامعةَ الأميركيةَ في الشارقة، تتقدم بخطى ثابتة نحوَ تحقيقِ رؤيتنا لها، وتتبوأ عن جدارة مشهودة، الريادة الإقليميةٍ المتميزة، في التدريسِ والبحثِ العلمي، وتعزيزِ الابتكاراتِ التي تُحدثُ أثراً إيجابياً في تنميةِ المجتمع. كما نسعد برؤية طلبتنا وخريجينا على مدى عقدين من الزمان يفوزون بالجوائز العديدة في المسابقات المحلية والعالمية في مختلف المجالات، ويبرزون في أدائهم في المناصبِ، على كل مستوياتها، في القطاعاتِ الحكوميةِ والخاصة داخل وخارج الدولة //.

 

وأكد سموه على استمرار دعم الجامعة في مختلف المجالات الأكاديمية والعلمية، وتطوير المرافق البحثية قائلاً سموه // واستمرارا لدعمنا لجهود الجامعة في تعزيز وتطوير البحثِ العلمي بها وإيماننا الراسخ بأهمية البحث العلمي المتميز الهادف، والاستفادة من نتائجه، في التعامل مع التحديات التي تواجه مجتمعاتنا، وفي رفع إمكانياتنا التنافسية في اقتصاد المعرفة، قمنا بتوفيرِ الموارد اللازمة لاستقطاب الكفاءاتِ المتميزة من الأكاديميينِ الباحثين والكوادر الفنية والإدارية الملائمة، للتوسع في طرح برامج الدكتوراه في المجالات المختلفة، ولإنشاء المعاهد والمراكز البحثية التخصصية الحديثة بالجامعة، كما نطور الآن مُجمَّعِ الشارقةِ للبحوثِ والتكنولوجيا والابتكار، لتحقق جامعاتنا أهدافها البحثيةِ والعلميةِ المتعمقة، ولنتيح للمؤسسات والشركات العاملة في منطقتنا مجال أوسع للاستفادة الفعالة والسريعة من مخرجات البحث العلمي في القطاعات الإنتاجية والخدمية والاجتماعية وغيرها //.

 

ووجه سموه الخريجين والخريجات بالالتزام بالمسؤولية وقيم العمل قائلاً سموه // وأنتُم تُودِّعون مرحلةً الدراسة الجامعية وتستقبلونَ مرحلةً العطاء والمشاركة في البناء، نود أن نذكركم بالمسؤولية الملقاة على عاتقكم، عليكم المحافظة على القيم والمبادئ الأصيلة لمجتمعاتنا، واحترام وتقدير العمل الشريف الدؤوب، ونحن واثقونَ بأن مسيرتكُم الدراسية التي احتضنتْها مؤسسةٌ علميةٌ متميزةٌ كالجامعة الأميركية في الشارقة، ستتيح لكم الانطلاق إلى المستقبل، بكلّ ثقةٍ واقتدار //.

 

ووجه سموه الخريجين والخريجات إلى مواصلة التعلم والمعرفة، قائلاً // وكما عهدناكم، ندعوكمْ لمواصلةِ النهلِ من ينبوعِ المعرفة المتدفق، فالتعلمُ لا يتوقفُ عندَ حدودِ التخرجِ من الجامعة، بلْ هوَ تجربةٌ معرفيةٌ نعيشُها مدى الحياة، فبالمعرفةِ نسمو ونتطور، ونحققُ الطموحاتِ والمُثُلِ التي نصبوا إليها.  كما ندعوكمْ للمحافظة على خيوطِ التواصلِ مع جامعتكمْ وأساتذتكمْ، أبواب الجامعة مفتوحة لكم دائما، فأنتمْ ذخرٌ لجامعتِكم، وبِكمْ تنمو وتتطور //.

 

واختتم صاحب السمو حاكم الشارقة كلمته بتوجيه الشكر والتقدير إلى أعضاء مجلس الأمناء وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية في الجامعة، على تفانيهم في العمل، وعلى حرصهم في المساهمة الفعالة والمستمرة في ازدهار الجامعة وارتقائها.

 

وكان الحفل قد بدأ بالسلام الوطني، ثم تلاوة آيات من الذكر الحكيم، بعدها ألقى الدكتور بيورن شيرفيه، مدير الجامعة الأميركية في الشارقة، كلمة هنأ فيها الخريجين على إنجازهم، وقال // لقد اعتمد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الذي ترأس اجتماع مجلس أمناء الجامعة خلال هذا الشهر، خطة الجامعة الاستراتيجية الجديدة والتي ستدخل حيز التنفيذ في الوقت الذي تدخل فيه الجامعة عقدها الثالث، وتهدف هذه الخطة إلى تعزيز التعليم الأكاديمي لطلبة البكالوريوس، بالإضافة إلى تعزيز أجندة الجامعة البحثية في الخمس سنوات القادمة. نحن نطمح إلى تقديم تعليم ذا مستوى عالمي يضع الجامعة في مصاف الجامعات البحثية الرائدة. نحن نريد جامعة تجعلكم أنتم، يا خريجينا، تشعرون بالفخر //.

 

وتناول مدير الجامعة عملية اعتماد الجامعة وترتيبها العالمي في خطابه، كما تحدث عن أجندة الجامعة البحثية قائلاً // سوف تستثمر الجامعة خلال الخمس سنوات القادمة 500 مليون دولار لإجراء البحوث ذات الصلة بتحديات هذه المنطقة وذات التأثير العالمي. لقد قمنا بإنشاء أربع معاهد بحثية متعددة التخصصات، بالإضافة إلى ثلاث مراكز بحثية تركز على الحوسبة عالية الأداء، والتحليل الجيومكاني وتسلسل الجينوم لتقدم الدعم لهذه المعاهد. وسوف نركز على معالجة القضايا العالمية الهامة في مجالات العلوم الصحية، والمواد الجديدة، والمدن الذكية، وآثار تغير المناخ على البيئة //.

 

وختم الدكتور شيرفيه حديثه قائلا بأن خريجي الجامعة الآن أصبحوا بمثابة سفراء لها، وأنهم ينضمون اليوم إلى 15,000 خريج وخريجة جلسوا على مقاعد الدراسة فيها في يوم من الأيام ولايزالون يرتبطون بها بصورة وثيقة.

 

وعقب ذلك ألقت خريجة الهندسة الصناعية نتالي سليم كلمة الخريجين، تقدمت فيها بالشكر الجزيل لصاحب السمو حاكم الشارقة قائلة // صاحب السمو، شكراً لأنك استثمرت في مستقبلنا. شكراً لأنك أولاً آمنت بقوة العلم وأنشأت الجامعة الأميركية في الشارقة، وثانياً لأنك آمنت بقوة الشباب وقدمت الدعم لهم من خلال المنح الدراسية والمساعدات المالية والجوائز وفرص التقدم، وأخيراً وليس آخراً، شكراً لمبادراتك المستمرة لجعل الجامعة الأميركية في الشارقة إحدى أهم وأعرق الجامعات //.

 

وشاركت الخريجة الحضور شعور الخريجين بالفخر والسعادة، وقالت // تملأ قلوبنا اليوم الفرحة والفخر، ليس لأننا استطعنا أن نحقق أحد أهم أهدافنا ونحن نأخذ أولى خطواتنا نحو النجاح فحسب، ولكن لأننا قمنا بذلك في هذه الجامعة العظيمة، الجامعة الأميركية في الشارقة.  لقد غرست فينا هذه الجامعة مشاعر لا توصف، فقد غرست فينا الشعور بالانتماء والحب والامتنان العميق. عندما قمنا بزيارة حرم الجامعة الأمريكية للمرة الأولى للتسجيل، كانت مشاعر الإعجاب والحماسة تملأ قلوبنا، وها هو الشعور نفسه يعود إلينا اليوم. لقد أحببنا مشوارنا في الجامعة الأميركية في الشارقة، ونحن نشعر بالحماسة لرؤية ما سيجلبه المستقبل، مع العلم بأننا نملك ما يلزم لجعل رحلاتنا القادمة رحلات ناجحة //.

 

ثم تفضل بعد ذلك صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بتسليم الشهادات للخريجين والخريجات من مختلف الدرجات والكليات.

 

وتوزع إجمالي الخريجين البالغ عددهم 599، إلى 534 خريجاً وخريجة حصلوا على البكالوريوس، و65 خريجاً وخريجة حصلوا على الماجستير، كما انقسم الإجمالي إلى 303 خريجاً 296 وخريجة، أما إجمالي عدد الخريجين المواطنين، فبلغ 108 خريجاً وخريجة، وتوزع الخريجون حسب الكليات إلى 323 من كلية الهندسة، و162 من كلية الإدارة والأعمال، و87 من كلية الآداب والعلوم، و27 من كلية العمارة والفنون والتصميم.

 

حضر وقائع حفل تخريج دفعة الخريف للجامعة الأميركية بالشارقة، في قاعة المدينة الجامعية، كل من: الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس دائرة المالية المركزية، والشيخ خالد بن عبد الله بن سلطان القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك، والشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم.

 

كما شهد الحفل سعادة راشد أحمد بن الشيخ رئيس الديوان الأميري، وسعادة محمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، وأعضاء مجلس أمناء الجامعة الأميركية بالشارقة، وعدد من رؤساء ومدراء الدوائر الحكومية والمؤسسات والهيئات والمسؤولين، والدكتور بيورن شيرفيه، مدير الجامعة، وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية بالجامعة، وجمع غفير من أولياء أمور الخريجين.