شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح اليوم الأربعاء، بحضور سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، رئيس جامعة الشارقة، انطلاق أعمال مؤتمر الشارقة الدولي الثاني للغة العربية:"الذكاء الاصطناعي في خدمة اللغة العربية، إبداعاً وتعليماً وبحثاً"، وذلك في قاعة الرازي بمجمع الكليات الطبية بجامعة الشارقة.
استهل حفل الافتتاح بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، تلته آيات بيّنات من القرآن الكريم، ألقى بعدها الدكتور عصام الدين عجمي مدير جامعة الشارقة كلمةً، جاءت في شكل حوارٍ شعري بينه وبين اللغة العربية، قدّم فيها الشكر والامتنان إلى صاحب السمو حاكم الشارقة، على رعاية سموه الكريمة للعلم والتعليم، وإنشاء المؤسسات التعليمية والمتخصصة، التي تدعم اللغة العربية. كما قدّم الشكر والتقدير إلى سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي على دعم سموه المستمر لجامعة الشارقة.
وقال مدير جامعة الشارقة في كلمته مخاطباً اللغة العربية // فيكِ الكتابُ الذي بالحقِّ قد نزلت آياته فسَمتْ بالعلمِ والعودِ، ثابتةُ الأصلِ لا تُبلى مع الزمنِ مرِنةُ الحرفِ في معنىً وتجديد //.
وتناول عجمي جهود صاحب السمو حاكم الشارقة في العناية المتكاملة للغة العربية، قائلاً بلسان اللغة العربية // أنا العربيةُ جئتُ أُثني شاكرةً من خدمَ الحرفَ إخلاصاً وما ابتغيا، سلطانُ يا ابن القواسمِ يا سندي يا من حملت لواء الضَادِ مُتسعاً //.
واختتم مدير جامعة الشارقة في كلمته بتجديد العهد بأن تبقى الجامعة منبراً للعلم، وحاضنةً لغة العربية، وجسراً يربط بين الفكر الإنساني وأخلاقه.
وقدم الدكتور محمد أحمد القضاة، عميد كلية الآداب بالجامعة الأردنية، كلمةً رئيسة تناول فيها أهمية التطبيقات الذكية الرقمية والذكاء الاصطناعي في دعم جهود الحفاظ على اللغة العربية وضمانة بقائها في عصر الثورة المعرفية، وعرض التراث العربي الغني أدبياً وعلمياً وحضارياً، إلى جانب تقديمها وتبسيطها للقراء والمتعلمين.
وأشار القضاة إلى أن ما تحتويه اللغة العربية التي تمثل الهُوية والحضارة العربية، يُجسّد إرثاً إنسانياً هائلاً ينتظر إعادة اكتشافه بذاكرة العصر،وتحويله إلى كتلٍ معرفية حيّة في التعليم والبحث والإبداع، وإلى مادة متجددة تفتح نوافذ المستقبل، وذلك عبر التطبيقات الحديثة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح شريكاً في الإنتاج الأدبي والمعرفة اللغوية.
وشاهد صاحب السمو حاكم الشارقة والحضور مادةً مرئيةً، تناولت جائزة الشارقة الدولية لأفضل تطبيق بالذكاء الاصطناعي في خدمة اللغة العربية، عرضت تعريف بالجائزة وأهدافها ومعاييرها وشروط المشاركة فيها، إلى جانب إحصائيات عن المشاركات وتحليلها، ونماذج من التطبيقات المتميزة التي شاركت بالجائزة.
وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة خلال الحفل بإطلاق مشروع الباحث الذكي في المعجم التاريخي للغة العربية، من إنتاج وتصميم مجمع اللغة العربية بالشارقة. وشاهد سموه والحضور مادةً مرئية تناولت طريقة عمل التطبيق وفوائده وما يقدمه من مميزات فريدة، للحصول على المعلومات لكافة المستخدمين.
وقدمت الدكتورة مريم سعيد بالعجيد رئيسة لجان المؤتمر العلمية كلمةً، تناولت فيها أهمية المؤتمر في دعم اللغة العربية في عصر الذكاء الاصطناعي والمسؤولية الملقاة على عاتق جامعة الشارقة تجاه النهوض باللغة العربية، وذلك تأكيداً لثنائيةٍ حتميةٍ في سياق عصرنا الرقمي بين اللغة والذكاء الاصطناعي، مشيرةً إلى أن المؤتمر يتضمن 6 محاور علمية متخصصة، وتلقى 112 ملخصاً بحثياً شارك فيها 95 باحثاً من 30 دولة، إلى جانب 15 مشاركة من داخل الدولة، وذلك ضمن 15 جلسة علمية وورش تدريبية متنوعة.
وفي ختام حفل الافتتاح تفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بتكريم الفائزين بجائزة الشارقة الدولية لأفضل تطبيق بالذكاء الاصطناعي في خدمة اللغة العربية، حيث فاز بالمركز الأول مشروع "قواعد اللغة العربية"، وجاء في المركز الثاني مشروع "الأنيس"، بينما ذهب المركز الثالث إلى مشروع "نطق". كما كرّم سموه رعاة وشركاء المؤتمر.
حضر الافتتاح بجانب صاحب السمو حاكم الشارقة، كل من: الشيخ الدكتور سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، ومحمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، ومحمد حسن خلف مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، وحسن يعقوب المنصوري أمين عام مجلس الشارقة للإعلام، وعبدالله عبدالرحمن الشامسي مدير عام هيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة، وعدد من كبار المسؤولين، وعلماء اللغة والأدباء والمهتمين باللغة العربية.