وحضر الجلسة الرمضانية، الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مجلس الشارقة للإعلام، وسعادة محمد خلف، مدير عام مؤسسة الشارقة للإعلام، وسعادة طارق سعيد علاي، مدير المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وعدد من كبار المسؤولين والكتاب، ومختلف وسائل الإعلام المحلية والدولية.
وشارك في جلسة “استكشاف الثقافات حول العالم" التي عقدت يوم أمس الأربعاء في مسرح المجاز وأدارها الإعلامي محمد ماجد السويدي عدد من أصحاب التجارب في مجال الرحلات الثقافية وهم عبد الوهاب الحمادي، وأسعد الظافر، ومحمد كاظم.
وتطرقت الجلسة الرمضانية إلى ثقافة الرحلات وما تعكسه من أهمية في تجسيد أحداث الأعمال الأدبية، والسرد القصصي، والتاريخي للثقافات والشخصيات، ومعايشة الحضارات المختلفة.
وسائل التواصل الاجتماعي تعزز دور أدب الرحلات
قال عبد الوهاب الحمادي إن مفهوم أدب الرحلات تطور وتغير خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى وسائل التواصل الاجتماعي التي انتشر استخدامها بين الرحالة الشباب لتوثيق رحلاتهم ونشرها، ومشاركة ثقافة وتاريخ الدول الأخرى مع الجمهور.
ولفت إلى أن مشاركة الرحلات الاستكشافية عبر وسائل التواصل الاجتماعي يساهم في نقل الجانب الحضاري والتاريخي للشعوب وتحفيز خوض تجربة جديدة وفريدة من نوعها لاكتشاف عاداتها وتقاليدها، بالإضافة إلى تصحيح بعض الأفكار المغلوطة عن بعض الدول، وتقريب المسافات بين الناس والشعوب.
واستعرض الحمادي استخدام الرحالة الشباب للكتب المختصة بالسفر والرحلات واستكشاف الحضارات لخلق تجربة جديدة من خلال التعرف على تاريخ مستخدمي الأدب، لاستحداث رحلات تتميز بتوثيقها لتاريخ ثقافات وحضارات ولغات وآداب الشعوب بطرق حديثة بعيدة عن النمطية.
أدب الرحلات... شغف لإيصال المعرفة
لفت أسعد الظافر إلى أن خوض تجربة الذهاب في رحلة للتعرف على عادات وتقاليد وثقافات الشعوب الأخرى يستلزم شغفاً، مشيراً إلى أن الرحالة الشباب قد يواجهون بعض الصعوبات في بادئ الأمر، وذلك نتيجة اختلاف الثقافات من ناحية الطعام والمسكن، إلا أن الابتعاد عن النمطية في السفر وخوض التجارب المختلفة، يؤدي إلى خلق تجربة سفر متكاملة من الناحية السياحية والثقافية التاريخية.
ونوه الظافر إلى أنه على الرغم من أهمية هذه التجارب لمحبي السفر والرحلات، إلا أن تسويق هذا النوع من الرحلات لازال يشكل نوعاً من التحدي، حيث يميل الناس للنمطية عندما يتعلق الأمر بالسفر، لافتاً إلى أن بعض الناس قد يزورون نفس الدولة أكثر من مرة وتكون التجربة نفسها مكررة دون التفكير في التغيير.
ولفت إلى أنه مع انتشار كتب أدب الرحلات والأفلام المصورة والوثائقية لهذا النوع من الرحلات في الفترة الأخيرة بدأ الناس يبحثون عما هو جديد نتيجة شعورهم بالضجر من الرحلات التقليدية الاعتيادية، مؤكداً أن خوض هذه التجارب يساهم في جعل الشخص يطور من إدراكه وفهمه لنفسه ولغيره.
الرحلة... خصوصية المكان والفرد
وأشار محمد كاظم إلى أن السفر لمناطق جديدة، والعيش فيها لفترة وتجربة عاداتهم وتقاليدهم يؤدي إلى إنشاء علاقة بين الشخص والمكان، نتيجة التعرف على التاريخ الطويل لهذه المناطق، التي غالباً ما تكون منعزلة، ولكن هذه التجارب تؤدي إلى خلق قيمة جديدة للمكان عند الشخص، خاصة عندما يخوض التجربة بكل جوانبها سواء من خلال تجربة الطعام، والملبس، والمسكن، وحتى رقصاتهم الشعبية التقليدية المميزة.
والجدير بالذكر أن المجلس الرمضاني من الفعاليات السنوية المهمة الذي يجري خلاله طرح العديد من الموضوعات المهمة التي تلامس قضايا وطنية، ومبادرات إنسانية، وموضوعات الدراما والرياضة والرواية ومنصات التواصل الاجتماعي بحضور أصحاب الاختصاص من المبدعين والمثقفين والأدباء والفنانين الخليجيين والعرب.