جاء ذلك خلال الجلسة التفاعلية التي عقدت في اليوم الثاني من المنتدى، وأطلق خلالها كتابه "الحوكمة بنظرة عربية" الأول من نوعه في المنطقة، وتناول فيه مفهوم الحوكمة في سياق الحكومة، بعيداً عن حوكمة الشركات والمعنى الأصلي لهذا المصطلح، كما تناول أهم عناصر الحوكمة الرشيدة التي اعتمدتها الأمم المتحدة، وخاصة سيادة القانون، والمشاركة، والمساءلة، والعدالة والإنصاف، والشفافية، والكفاءة، والفعالية.

 

وقال ردايدة: " إن البلدان التي تعتمد الحوكمة الرشيدة تحقق نجاحاً أكبر في تعزيز الاستقرار الاقتصادي نظراً لاعتمادها على العناصر الأصيلة التي ترتكز عليها الحوكمة الجيدة، التي تستند إلى كل من عنصر المشاركة من خلال تحديد دور الدولة والأفراد بشفافية وإنصاف، وعنصر القانون الذي يعني سيادة القانون وتساوي الجميع أمامه.

 

ولفت ردايدة  إلى أن واقع تطبيق الحوكمة الرشيدة يفرض تحديات صعبة ولكن مجتمعاتنا قادرة على تجاوزها، نظراً لما تمتلكه من كوادر بشرية متمكنة، فضلاً عن أن ثورة المعلومات التي اجتاحت العالم  تلعب دوراً كبيراً في تجاوز تلك التحديات، خصوصاً أنها جعلت من أفراد المجتمع شركاء للحكومات ومكنتهم من الاطلاع على جودة الخدمات الحكومية المقدمة، بالإضافة إلى الإمكانات الهائلة التي أتاحتها التطورات التكنولوجية الحديثة، حيث بات بإمكان حكومات بلدان العالم العربي الاستفادة بقدر أكبر من الحلول الإلكترونية لدعم شفافية الخدمات الحكومية وتحسين مستوى جودتها ".

 

يذكر أن المنتدى الدولي للاتصال الحكومي، الذي ينظمه المركز الدولي للاتصال الحكومي التابع للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، بات حدثاً عالمياً جاذباً لصناع القرار والخبراء وأصحاب العلاقة من مختلف دول العالم إلى جانب كونه منصة شفافة لطرح القضايا المهمة ومناقشة التغيّرات المحيطة بكل وضوح للخروج بتوصيات وقرارات تساعد الحكومات والعاملين في مجال الاتصال الحكومي على تطوير أدائهم وعملهم بما يسهم في الارتقاء بالأداء الحكومي ورفع معدلات رضا وسعادة الجمهور من الفئات كافة.