وأقيمت الجلسة بمشاركة حميد حسين الزعابي، رئيس مجلس شورى أطفال الشارقة، عابدة أحمد، نائب الرئيس، ريم النقبي، أمين السر، إلى جانب عدد من أعضاء المجلس، وهم؛ جوري جاسم، خالد النقبي، ميثاء المزروعي، ومحمد سالم المزروعي.

وافتتح حميد حسين الزعابي الجلسة بالتأكيد على أن اكسبوجر أصبح منصة تعليمية ملهمة وشاملة، معرباً عن سعادته بإتاحة الفرصة لأعضاء مجلس شورى أطفال الشارقة للتعبير عن أنفسهم في جلسة تشكّل عدستهم الخاصة التي تروي العالم كما يرونه بعيونهم، والتعبير عن أفكارهم وأحلامهم، وطرح آرائهم، والمشاركة في بناء مجتمعهم الذي يعتزون بالانتماء له برؤية القيادة الحكيمة التي علمتهم أن الطموح لا حدود له.

وقدّمت الجلسة الأطفال بوصفهم صنّاعًا للمعنى ومفسّرين للصورة، لا مجرد متلقّين لها، في طرحٍ يعكس نضجًا في قراءة السرد البصري، ويعزّز المشاركة الفاعلة للأجيال الجديدة في النقاشات الهامة.

وناقشت عابدة أحمد دور الصورة كلغة للتعبير، مشيرة إلى أن الصورة تتكلم جميع لغات العالم ولا تحتاج إلى ترجمة وشرح طويل لأنها ترتبط بالسمات المشتركة بين جميع البشر. مؤكدة أن كل إنسان يقرأ الصورة بطريقته الخاصة حسب تجربته وعمره وثقافته، وهنا يكمن جمال الصورة ومرونتها، فهي لا تفرض معنى واحداً أو تفسيراً محدداً، كما أنها تُوصل إحساساً أقوى من ألف كلمة مهما اختلفت اللغات والثقافات والأعمار. وعبّرت عن سعادتها بالمشاركة في المهرجان الذي يوفر مساحة لسرد قصص إنسانية ويعرض قضايا عالمية، ويسلط الضوء على دور الصورة في التوثيق والتأثير والتغيير الإيجابي وبناء جسور التواصل والحوار بين الشعوب.

من جانبها، سلطت ريم النقبي، الضوء على قدرة الصورة على نقل الأحاسيس والمشاعر للمشاهدين مباشرة. مشيرة إلى أن وراء كل صورة شعور مهم؛ فرحة أو حزن، حماس أو فضول، وأكدت أن الصور تعبر عن إحساس الإنسان وتروي قصصاً فريدة.

وفي محور "دور الصورة في بناء الهوية الوطنية والقيم: كيف تحكي الصورة عن بلدنا وتاريخ أجدادنا دون أن نكتب حرفاً واحداً"، ناقش كلٌّ من خالد النقبي، وجوري جاسم، كيف يمكن للصورة أن تكون لغة قوية يعبّر فيها الأطفال عن هويتهم ويكتشفون العالم من حولهم بطريقة تفاعلية وممتعة. وأشار المتحدثان إلى أن الصورة لغة جميلة لا تحتاج إلى كلمات، وأن تصوير الأطفال لمعالم بلادهم وتراثهم وعاداتهم يساعدهم أكثر على التعرّف إلى هويتهم الوطنية وتعلّم القيم بطريقة سهلة ومؤثرة، مؤكدين أن الصور تغرس في نفوسهم قيم الانتماء والمحبة والاحترام والتعاون والمسؤولية، وتسهم في فهم تاريخ الوطن بصرياً.

وتناول كلٌّ من ميثاء ومحمد المزروعي محور "دور الصورة في تنمية الخيال والإبداع واكتشاف العالم.. كيف تساعدنا الصورة على تخيل أشياء جديدة أو أماكن لم نرها من قبل"، حيث عرضا مجموعة من الصور تبين علاقة الصورة بالخيال، فعند رؤية صورة البحر يتخيل الإنسان صيد السمك، وعند رؤية صورة الجبل، يتخيل الإنسان أنه يلمس السحاب. مشيرين إلى أن الصورة تجعلهم يحبون العالم ويتعلمون أشياء جديدة.

وعرض محمد المزروعي صورًا أيقونية من العالم، من بينها أزهار الكرز في اليابان، وتمثال الحرية في نيويورك، وقوافل الجمال أمام أهرامات مصر، موضحًا كيف يمكن لصورة واحدة أن تختصر مكانًا وتاريخًا وهوية كاملة في ذهن المتلقي.

واختتم رئيس مجلس شورى أطفال الشارقة، الجلسة بالتعبير عن الفخر والاعتزاز بالانتماء إلى المجلس الذي يشكل منصة تتيح لهم التعبير عن أنفسهم وآرائهم المؤثرة، موجهاً الشكر إلى "اكسبوجر" على إيمانه بأن الصورة تعكس فكر الطفل وإبداعه.

وكرّست الجلسة صورة الأطفال بوصفهم حرّاسًا للذاكرة والهوية الثقافية، في تأكيد على أن الصورة ليست توثيقًا للحظة فقط، بل أمانة تُنقل إلى الأجيال القادمة.

وجاءت الجلسة ضمن فعاليات النسخة العاشرة من المهرجان الدولي للتصوير "اكسبوجر"، الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة تحت شعار "عقد من السرد القصصي البصري"، تأكيداً على التزام المهرجان بتوفير منصات تعليمية وتفاعلية تسهم في تمكين الأطفال من قراءة الصورة وفهم رسائلها وتوظيفها للتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم، بما يعكس رؤية الشارقة في الاستثمار بالإنسان وتوفير بيئة معرفية تعزز القيم الجمالية والمسؤولية والوعي لدى الأجيال الناشئة.