وقال المصور تاغارت "إن الثورة التكنولوجية أحدثت تحولاً جذرياً في صناعة الصورة، حيث استخدمت البشرية في الأوقات السابقة ما وصفه بـ"عالم الصور ما قبل الأسلاك" - وهي طريقة تقليدية لنقل الصور التي كانت تستغرق أياماً.
واستعرض تاغارت جهاز إرسال الصور الذي تم اختراعه في عام 1936، وكان شائعاً استخدامه بين المصورين، مشيراً إلى الجهد والوقت اللذين يستغرقهما إرسال الصور، فضلاً عن الأصوات المزعجة التي كان يصدرها جهاز الطباعة التقليدي. وعرض أمام الحضور عدداً من الأماكن التي استخدمها المصورون كمقرات عمل..
وأوضح المصور الصحفي أن إرسال الصور إلى الوكالة التي كان يعمل فيها عبر الجهاز 16 إس ذو الصوت المزعج، كان يتطلب 15 دقيقة للصورة الواحدة بالابيض والأسود، فيما تستغرق الصورة الملونة الواحدة 45 دقيقة ليتم إرسالها، وكل صورة تتطلب ثلاث مراحل لتصل إلى المكتب الرئيسي.
كما قارن تاغارت بين تغطية رويترز لاثنين من حفلات الزفاف الملكية ، 1981 و 2018 ، موضحاً الفرق الشاسع بين الحفلين من حيث التصوير والإضاءة والجودة، والوقت المطلوب لإرسال الصور في الحفلة الأولى، فيما كان تصوير الحفلة الثانية أكثر سهولة، حيث لم تستغرق عملية التصوير وإرسال الصور سوى دقائق معدودة.
واستعرض تاغارت مجموعة من صور الثورة في رومانيا عام 1989، والصعوبات التي واجهها المصورون للوصول إلى هذه المنطقة المضطربة، ومواجهة الأخطار بغية الحصول على مجموعة من الصور.
واختتم تاغارت الجلسة باستعراض صور لغرفة معالجة وطباعة الصور في وكالة رويترز والتي تعود إلى العام 1989 ، مشيراً إلى أن العمل آنذاك كان يشكل تحدياً حقيقياً، لا سيما في سباقات الدراجات التي كانت تتطلب جهوداً كبيرة، لافتاً إلى أن من يعمل يعتاد العمل في ظروف جوية مختلفة ينجح في توظيفها لخدمة الصورة.
يشار إلى أن روب تاغارت عمل في العديد من الوكالات الإخبارية العالمية، منها رويترز و تقاعد مؤخراً مع وكالة اسوشييتد برس، لتولي بعض مشاريع الصور الشخصية، كما يعمل في التدريس والاستشارة وضمن لجان التصوير في جوائز الصحافة التصويرية الوطنية ، في كل من أيرلندا، والمملكة المتحدة، وأستراليا، ونيوزيلندا، وهونغ كونغ، وكوريا الجنوبية.