افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح اليوم السبت، سوق شريعة الذيد، الواقع بالقرب من فلج الذيد وشريعة الذيد، وبموقع استراتيجي بين حصن الذيد وبرج المضارسة.

 

وتجوّل سموه في أروقة السوق الذي يحمل موقعه دلالات تاريخية عميقة مثلّ في السابق محطة رئيسية للقوافل للاستراحة والتزوّد بالماء والغذاء قبل مواصلة رحلاتها، ونقطة التقاء مهمة أسهمت في ازدهار الحركة التجارية وربط الذيد بمحيطها عبر طرق القوافل القديمة.

 

واطلع سموه خلال الجولة على المتاجر المختلفة التي يضمها السوق، وما تقدمه من خدماتٍ متنوعة والمنتجات المختلفة التي يقدمها أصحاب المحال لزوار السوق وسكان المنطقة، حيث يُعد السوق إضافة نوعية للمشهد الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة، يسهم في تنشيط الحركة التجارية والسياحية، ويدعم الأسر المنتجة وأصحاب المشاريع الصغيرة والشبابية، ويوفّر منصة مستدامة لتسويق المنتجات المحلية والحرف التقليدية.

 

وتعرّف سموه خلال الجولة على مداخل السوق التي صممت بما يضمن سهولة الحركة وتكامل الارتباط مع محيطه العمراني، حيث يضم السوق أربع مداخل رئيسة؛ يطل الأول منها على متحف الذيد للحياة الفطرية، بينما يؤدي المدخل الثاني إلى المنطقة الخلفية للسوق، ويُواجه المدخل الثالث حصن الذيد، بينما يقع المدخل الرابع باتجاه برج المضارسة.

 

ويضم السوق مسار مخصص للهجن والذي يقع بمحازاة السوق بعرض 8 أمتار وطول 450 متراً، ليتم استخدامه في مسابقات الهجن ومزاينة الإبل التي تُنظم في المنطقة، كما يضم السوق رواق مطلّ على شريعة وفلج الذيد، والذي صُمّم ليشكل منصة طبيعية تتيح للزوار الاستمتاع بمشاهد النخيل وجريان المياه، واستحضار ماضي المنطقة ونمط الحياة التقليدي القديم.

 

ويتكون سوق شريعة الذيد، الذي رُوعي في إنشاءه الحفاظ على النمط المعماري التراثي، مع تطوير المرافق بما يلبّي احتياجات الزوار والتجّار، من طابق أرضي بمساحة إجمالية تبلغ 3 آلاف و186 متر مربع، ويضم 34 محل تجاري تتنوّع بين المطاعم والمقاهي، إلى جانب محلات مخصّصة لأهالي المنطقة لعرض وبيع منتجاتهم المحلية والمنزلية والتراثية المتنوعة بالإضافة إلى محلات لعلامات تجارية عالمية، كما يضم السوق جلستين مخصصتين للزوار عند المدخل الأوسط للاستمتاع بأجواء السوق التراثية.

 

وتم اختيار الطراز المعماري للسوق وما يضمه من مدخل على شكل القوس والأعمال الخشبية الأخرى بشكل كبير من البيئة الصحراوية المحيطة، وبالثقافة المحلية، إضافة إلى مواد البناء المتوفرة في المنطقة، مثل مساكن العريش المصنوعة من سعف النخيل، والتي شكّلت أحد أبرز ملامح العمارة التقليدية في دولة الإمارات، وبما يعكس انسجام المبنى مع محيطه الطبيعي.

 

ويوفر السوق 595 موقف للسيارات منها مواقف مخصصة لذوي الإعاقة ومواقف لشحن المركبات الكهربائية، وفي إطار تعزيز السلامة المرورية وتوفير بيئة آمنة ومتكاملة لمستخدمي الطريق من المركبات والمشاة، تم رصف طرق تتجاوز 900 متر، وتنفيذ ممشى بطول 280 متر وبعرض 1.5 متر وممرات عبور آمنة للمشاة طولها يتجاوز 1.5 كيلومتر.

 

ويعزّز السوق من جاذبية الذيد السياحية بوصفه وجهة تجمع بين التاريخ والتراث والتجربة الاقتصادية الحيّة، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على دخل الأسر، ويحرّك عجلة الاقتصاد المحلي، ويدعم استدامة المشاريع المجتمعية في المنطقة.

 

رافق صاحب السمو حاكم الشارقة خلال افتتاح السوق، كل من: الشيخ سالم بن محمد بن سلطان القاسمي المستشار بمكتب سمو الحاكم، والشيخ ماجد بن سلطان القاسمي رئيس دائرة شؤون الضواحي، والشيخ الدكتور خالد بن حميد القاسمي رئيس مجلس الشارقة الرياضي، والشيخ سلطان بن عبدالله بن سالم القاسمي مدير دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، ومعالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير شؤون المجلس الوطني الاتحادي، ومعالي عبدالله مهير الكتبي وزير شؤون المجلس الأعلى للاتحاد، وعدد من كبار المسؤولين وأعيان المنطقة