شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مساء اليوم الاثنين، انطلاق فعاليات الدورة الـ 20 من مهرجان الشارقة للشعر النبطي، والذي يقام من 2 لغاية 9 فبراير الجاري، بمشاركة أكثر من 70 شاعراً وشاعرة، ونخبة من النقاد والإعلاميين من مختلف الدول العربية، وذلك في قصر الثقافة.
وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بتكريم الشاعرين سعيد بولاحج الرميثي وعلي جمعة السويدي، نظير جهودهما الثقافية والأدبية في مجال الشعر النبطي، وإسهاماتهما المتميزة في الحفاظ على الموروث الشعري الأصيل، وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي، وإثراء الساحة الأدبية بأعمال جسدت الهوية الوطنية والقيم المجتمعية.
وشاهد سموه والحضور مادة تناولت مسيرة الشاعرين المكرمين في هذه الدورة،وأبرز المحطات الأدبية لهما وإسهاماتهما في الشأن الثقافي العام على مستوى الشعر النبطي، وقدم الشاعران من خلالها شكرهما وامتنانهما إلى صاحب السمو حاكم الشارقة على تفضل سموه بتكريمهما والاهتمام بالشعراء.
وألقى الشاعر بطي المظلوم قصيدة بعنوان "دار سلطان"، قال فيها //
حي الضيوف اللي لفوا دار سلطان .. اهل الشعر والمجد وأهل الجزاله
يامرحبا ترحيب لايحصى ولا كان .. جيتوا بطيب وعز وحب وسهاله
بكم نرحب من خفى القلب سفطان .. ترحيب المعزب ومنهُ عناله //.
وتابع المظلوم //
والشارقه تلبس من العز تيجان .. وتفخر بعرس الشعر وطلة هلاله
جيتوا وشرفتوا لنا عون واخوان .. وانتوا هل المعروف وأهل الجماله
بكم تنومسـنا وغنينا ألحان .. ونه وتغروده وردح ومقاله //.
من جانبه ألقى الشاعر سعيد سيف الطنيجي، قراءة شعرية بعنوان "منبع الطيب"، قال في مستهلها //
ارفع اعقالي لكم تقدير وعزازي .. والكل مامور ع طاعة ولي أمره
والشرع منهج وغير الشرع ما جازي .. أما التسامح تعالى خالقي قرّه
يامنبع الطيب ياللي ع الوفا فازي .. الشعب ما شاف منكم غير لى سرّه //.
وأضاف الطنيجي //
عطاه حاتم صكوك الجود واحيازي .. حملٍ ثجيل وربك بيده القدره
والعلم نبراس به الأغلاس نجتازي .. والعالم النور بالحكمة وبالفطره
كعالم الطب لي مربوط بالرازي .. أصبح مخلّد على مر الزمن ذكره //.
وألقى الشاعر سعيد بن غليطة الغفلي، قراءة شعرية بعنوان "جرة قلم"، قال فيها //
شيخٍ تساما وقار وفي جميع السبل .. مدات كفه لداره ماهي من العجب
والحكمه اللي ورثها من سمات العدل .. لليوم ثابت شرحها في دروس الادب
مايابها من فراغ ايبها من عقل .. دينه يحثه عليها بالخفوق الرحب //.
واختتم الغفلي قصيدته، قائلاً //
الشارجه من حكمها ميزانها كالدول .. صروحها بالثقافة للناس ماتنحجب
القاسمي بومحمد سلطان قول فعل .. عساه عمره طويل الوافي المحتسب
له ندعي بالقيام فروضنا والنفل .. يجزيه رب العباد اللي بفضله وهب //.
ويمثل مهرجان الشارقة للشعر الشعبي تظاهرة ثقافية بارزة تجمع الشعراء والنقاد والجمهور، وتسهم في تطوير القصيدة النبطية، وتعزيز حضورها بوصفها ذاكرة حيّة للوطن والهوية، ويأتي المهرجان تأكيداً على مكانة الشعر النبطي في المجتمع الإماراتي، وإبرازاً لخصوصية الهوية الثقافية، وسعياً لاكتشاف دلالاته الجمالية وتوثيق المشهد الشعري الإماراتي والخليجي والعربي.
وستقدّم الدورة الحالية من المهرجان مجموعة من الفعاليات التي تقوم على التنوع والتميّز، إذ تتضمن إقامة ثماني أمسيات شعرية، من بينها ندوة نقدية تناقش المسيرة الأدبية للشاعرين المكرمين. كما سينتقل المهرجان بفعالياته إلى مدينتي الذيد وكلباء، في مشهد يعكس تنوّعاً مكانياً وثقافياً، ويتيح للمشاركين التعرّف إلى الطابع الثقافي والتراثي والتاريخي للمدينتين.
حضر الحفل بجانب سموه كل من: الشيخ الدكتور سالم بن عبدالرحمنالقاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، وراشد أحمد بن الشيخ رئيس الديوان الأميري، وعبدالله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة، وعلي سالم المدفع رئيس هيئة مطار الشارقة الدولي، ومنصور محمد بن نصار رئيس الدائرة القانونية لحكومة الشارقة، وحمد علي المحمود رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، واللواء عبدالله مبارك بن عامر قائد عام شرطة الشارقة، وعدد من كبار المسؤولين والشعراء والإعلاميين