المجلس الرمضاني لنادي الشارقة للصحافة يناقش دور الثقافة في بناء وعي الشباب

تحميل الموارد
المجلس يستعرض تكامل البرامج الخليجية لتمكين الشباب وتفعيل أدوارهم

أكد المجلس الرمضاني الذي ينظمه نادي الشارقة للصحافة التابع للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة أهمية المبادرات والجهود الكبيرة التي يوليها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لدعم المؤسسات الثقافية الراعية للكتاب والناشرين مما انعكس على المكانة الرفيعة التي حققتها الإمارات على خريطة الثقافة العالمية.

جاء ذلك خلال الجلسة الرمضانية الرابعة للمجلس التي حملت عنوان: " الثقافة وبناء الوعي الشبابي " وعقدت يوم أمس الأربعاء في " مدرج خورفكان " بإمارة الشارقة بحضور الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مجلس الشارقة للإعلام وسعادة طارق سعيد علاي مدير المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة.

وشارك في الجلسة: معالي الشيخة مي بنت محمد آل خليفة رئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار وراشد الكوس المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الاماراتيين، وأدار الجلسة الإعلامية شيخة المطيري.

وأكدت الجلسة أهمية دور المؤسسات الثقافية في تنمية فكر الشباب وترسيخ الهوية وبناء الوعي المجتمعي مستعرضة تكامل التجارب الخليجية في تفعيل دور الشباب وتعزيز حضورهم الثقافي ضمن أهداف موحدة وتطلعات مستقبلية بأبعاد تاريخية راسخة.

وأشادت الجلسة الرمضانية بجهود الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيس الاتحاد الدولي للناشرين، التي يشكل استحقاقها لأكثر المناصب تأثيراً في قطاع صناعة الكتب والمعرفة بالعالم، في سابقة عربية وعالمية، تجسّيداً لجهودها في دعم صناعة النشر والناشرين على المستويين المحلي والعالمي واعترافاً دولياً بمسيرة إمارة الشارقة الثقافية المشرفة بشكل خاص، ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام.

وشددت الجلسة الرمضانية على أهمية انصاف الكاتب ووضع القوانين التي تحفظ حقوقه ضمن الثورة المعلوماتية، ووضع الآليات التي تساهم بالخروج بمنتج ثقافي يحاكي المسيرة الثقافية والمعرفية للدولة.

ورصد المجلس الرمضاني العاشر لنادي الشارقة للصحافة حزم من المبادرات والمشروعات الثقافية الإماراتية والبحرينية الداعمة لثقافة الشباب والمبادرات التي يصنعونها وتعكس وعيهم وشغفهم الثقافي.

وخلصت الجلسة إلى أن الصناعة الثقافية الخليجية قادرة على انتاج الكاتب الشاب المتزن لما توفره من منظومة دعم متكاملة تساهم في الخروج بتجربة ناضجة بعيدة عن الفقاعات ذات محتوى ثقافي قيم ومتميز.

 

ترسيخ الهوية 

أكدت معالي الشيخة مي بنت محمد ال خليفة أهمية تفعيل مشاركة الشباب وتعزيز حضورهم الثقافي واستقطابهم وتفعيل البرامج التي تناسب أفكارهم وطموحاتهم لافتة إلى دور الثقافة في ترسيخ هوية الشباب وتعزيز انتمائهم إلى أوطانهم.

وقالت ضمن استعراضها للتجارب والمشروعات البحرينية الداعمة لثقافة الشباب "إن الثقافة هي الوسيلة الوحيدة للوصول إلى الآخر ومد جسور التعاون بين الشعب الواحد والعالم أجمع" 

ودعت آل خليفة الى الالتفاف إلى حقوق المؤلف وانصافه بشكل أكبر في ضوء ما يعانيه من عدم اهتمام بعض دور النشر بحقوق الملكية الفكرية، وإعادة طبع الكتاب دون أخذ حق نشرها من قبل كاتبها وكذلك بحق اختيار الغلاف لافتة إلى أن الناشر يأخذ حقه في توزيع وطباعة الكتاب في الوقت الذي يظلم فيه الكاتب احياناً  .. وأضافت "لا بد من وقفة ومراجعة وتصحيح بعض الأوضاع ووضع القوانين الصارمة التي تحفظ الحقوق".

واعتبرت رئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار أن تجربة إمارة الشارقة في دعم حقوق الكاتب والناشر استثنائية لافتة إلى المبادرات البحرينية التي تساهم في إعداد ودعم الكاتب الشاب للخروج بمحتوى قيم وعدم طباعة إلا ما يستحق النشر.

وأشارت آل خليفة إلى مشروع نقل المعارف مبينة أهمية بناء الخبرات والكفاءات المتميزة ضمن مراحل متتابعة وصولاً إلى مخرجات معرفية.

وأثنت على العديد من المبادرات التي يصنعها الشباب بالتعاون مع الجهات المتخصصة ضمن مشاركاتهم بأفكار إبداعية مؤكدة أهمية جودة المبادرة للاستمرار والبقاء وأهمية التعاون مع العديد من الجهات لإبراز الطاقات الشبابية الواعدة التي تعول عليها المجتمعات.

 

الإمارات ترسم المعالم

قال راشد الكوس إن دولة الامارات العربية المتحدة بما فيها إمارة الشارقة تمكنت من رسم معالم واضحة للمعرفة لافتاً إلى جهود صاحب السمو حاكم الشارقة القدوة للكتاب والناشرين وتوجيهات سموه باعتبار الكتابة والمعرفة امانة تكتب بالوعي والإدراك.

وأكد أهمية المحتوى الذي اعتبره أساس الأعمال الثقافية كافة التي تبدأ من الكتابة مشيراً إلى دور القدوة الجيدة والكتابة الناضجة لتحقيق الهدف المعرفي القادر على مخاطبة عقول القراء وإفادة المجتمعات.

وقال الكوس إن الوصول إلى منصات توقيع الكتاب يجب ان يكون لمن يستحق لقب كاتب داعياً إلى مراجعة وتدقيق النصوص بشكل محكم قبل طباعتها ونشرها.

واستعرض المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الاماراتيين دور الجمعية وانجازاتها ومبادراتها لدعم قطاع النشر بالعمل بشكل احترافي، وبناء العلاقات الدولية مبيناً أن الجمعية بدأت بانتساب 13 عضواً ليصل العدد إلى 200 ناشر يعملون بشكل احترافي.

وأضاف إن جمعية الناشرين التي تأسست في العام 2009 أصبحت بوابة العرب إلى العالم بجهود الشيخة بدور بنت محمد القاسمي رئيس الاتحاد الدولي للناشرين، مشيراً إلى أن وصول امرأة إماراتية لهذا المنصب الرفيع يشكل انعكاساً للجهود الكبيرة في الإمارات ولمنظومة الدعم من قبل وزارة الثقافة والشباب والمؤسسات المعنية التي حققت للدولة مكانتها العالمية.

ولفت الكوس إلى حرص دولة الإمارات على حقوق الكتاب والناشرين مشيراً إلى مبادرة العمل على تأسيس "مركز الإمارات لحقوق النسخ" الذي سيرى النور قريباً ليحفظ حقوق جميع الأطراف، ودعا إلى تعميم فكرة المركز في الدول العربية للتصدي للممارسات السيئة المتعلقة بعدم الوعي بحقوق الملكية الفكرية.

وقال إن مشروعات ومبادرات الجمعية الداعمة للنشر منتقاة وتراعي صناع الكتاب من كاتب وموزع ورسام ومدقق ولا يتم النظر فقط لمصلحة الناشر مما يحقق لها استمراريتها ونضوجها مؤكداً الحرص على نقل الثقافة العربية الى العالم، بشكل صحيح لتعريف العالم بكنوزها.

 

شارك الصفحة

أخبار أخرى