وأشار سموه إلى أن العمل الكبير الذي تضطلع به إمارة الشارقة منذ ما يزيد على الأربعة عقود، ساهم في تواجدها العالمي على الخارطة الإنسانية التي تهتم بفئة ذوي الإعاقة، خاصة في الجوانب الرياضية التي حقق أبناء الشارقة الكثير من الإنجازات الدولية فيها، وكل ذلك ساهم في فوز الشارقة باستضافة الألعاب العالمية للكراسي المتحركة والبتر 2019 م، باعتبارها أحد الملتقيات الهامة.


وأثنى سموه بالقائمين على مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية وعلى رأسهم الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي، وجهودها الكبيرة في مجال الخدمات الإنسانية عبر إشرافها ومتابعتها الدائمة لكافة احتياجات المدينة، مما أسهم في أن تكون مدينة نموذجية في رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة وتنظيم العديد من الأنشطة والفعاليات التي توفر الكثير من الفرص لفئة ذوي الإعاقة وتبادل التجارب مع نظرائهم من الدول الأخرى. 


جاء ذلك في تصريح سموه بمناسبة حفل افتتاح مخيم الأمل الثامن والعشرين والذي يقام برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وبتنظيم من مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية تحت شعار (كلنا مسؤول)، والذي أقيمت فعالياته صباح اليوم الاثنين بقصر الثقافة بالشارقة.


وكانت فعاليات الاحتفال قد استهلت بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة وتلاوة عطرة من الذكر الحكيم. 


وأشارت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي رئيسة اللجنة العليا المنظمة لمخيم الأمل في كلمتها إلى أن مخيم الأمل بالشارقة شكّل منذ انطلاقته الأولى في يناير 1986 واحدة من المبادرات المجتمعية المبتكرة وغير المسبوقة كنوع من التطبيق العملي المستدام للمسؤولية المجتمعية، متناولةً أهمية وأهداف المخيم والرؤية التي يقوم عليها.


وأضافت قائلة // إن اختيار شعار (كلنا مسؤول) ليكون شعاراً لمخيم الأمل الثامن والعشرين بالشارقة وفي الوقت ذاته عنواناً عريضاً لعمل مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية التي لم تكف يوماً عن ممارسة هذا المبدأ، إنما يأتي انطلاقاً من وعيها لطبيعة عملها كمساهمة أصيلة وفاعلة في تطبيق مبدأ المسؤولية الاجتماعية لصالح فئة اجتماعية واسعة، ومكون أساسي من مكونات المجتمع هم الأشخاص ذوو الإعاقة وأسرهم بكل ارتباطاتهم وامتداداتهم المجتمعية، وأيضاً كمؤسسة محفزّة وفاعلة وناشطة تستقطب مساهمات الشركات والمؤسسات الخاصة والمبادرات الفردية، سواء المادية أو البشرية وتوظفها كلها في خدمة قضية مجتمعية حيوية كقضية الأشخاص ذوي الإعاقة //.
 

 

ولفتت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي إلى أن مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية أبدعت في ابتكار مجالات للمشاركة وأنشطة جماهيرية جاذبة دفعت مختلف الفئات للتطوع والمشاركة سواء بهدف التثقيف والتوعية بقضايا الإعاقة أو لتوفير الريع والدعم المادي، وبعض هذه الأنشطة كمخيم الأمل بالشارقة قد أضحى اليوم مدرسة للتطوع يلتحق في فصولها الشباب والشابات ويحرزون أعلى درجات النجاح إلا أنهم لا يتخرجون منها، فمن كان منهم تلميذاً صغيراً هو اليوم قائد كبير يُعلمّ ويُدرّب المتطوعين الجدد، وهم بدورهم يُعلّمون من سيأتي بعدهم في دائرة متصلة لا تنقطع.


ويُنظّم مخيم الأمل سنوياً سعياً نحو تحقيق العديد من المكاسب لفئة ذوي الإعاقة، وتشارك فيه وفود من دول الخليج العربي والدول العربية ووفدين من دولتين إسلاميتين، حيث يشارك هذا العام المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية نيبال الديموقراطية الاتحادية.


وقدمت فرقة شارقة مايم للفنون الأدائية والتمثيل الايمائي عرضاً مسرحياً إيمائياً بعنوان (كلنا مسؤول) تناول جوانب المسؤولية الاجتماعية ومشاركة الأفراد فيها في قالب كوميدي. 

ثم تفضل سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي بتكريم رعاة وشركاء مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية وداعمي مخيم الأمل لهذا العام.


حضر الحفل إلى جانب سموه الشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخة جميلة بنت محمد القاسمي مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الانسانية، ومعالي حصة بو حميد وزيرة تنمية المجتمع، وسعادة الدكتور سعيد مصبح الكعبي رئيس مجلس الشارقة للتعليم، وثابت الطريفي مدير عام بلدية مدينة الشارقة، والعميد عبد الله مبارك بن عامر نائب القائد العام لشرطة الشارقة، ومنى عبد الكريم اليافعي مدير مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية وعدد من كبار المسؤولين والشخصيات وأعضاء من السلك الدبلوماسيين المعتمدين في الدولة.