افتتح سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، رئيس جامعة الشارقة، صباح اليوم الاثنين، معرض حماة الوطن، وذلك في المبنى الرئيس للجامعة.

 

وفور وصول سمو رئيس جامعة الشارقة تفضل بالتقاط الصور التذكارية مع الجهات المشاركة، وتخلّل ذلك عرضاً لفريق الاستعراضات الجوية "فرسان الإمارات" الذين قدموا استعراضاً جوياً مبهراً رسموا من خلاله علم الدولة في سماء الوطن وسط تحية كبيرة من الحضور. كما تفضل سموّه بالتوقيع على اللوحة التذكارية للمعرض، وكتب سموه: "كنا وسنبقى فخورين بالإمارات".

 

ويجسّد المعرض، الذي تنظمه جامعة الشارقة بالتعاون مع وزارة الدفاع، والقيادة العامة لشرطة الشارقة، وهيئة الشارقة للدفاع المدني، وهيئة الثقافة والفنون في دبي، وجمعية الإمارات للفنون التشكيلية، وعدد من المتاحف والمراكز الفنية، دعم الجامعة للمبادرات الثقافية والفنية التي تعزّز القيم الوطنية وتكرّس مكانة الفن كوسيلة للتعبير عن الانتماء والولاء والفخر بالوطن.

 

وتجول سموه في أروقة المعرض حيث استمع إلى شرحٍ عما يضمه من اللوحات الفنية التشكيلية وأعمال النحت المتنوعة التي قدمها عدد كبير من الفنانين الإماراتيين والمقيمين، عبروا خلالها عن فخرهم بحماة الوطن، وتضحيتهم من أجله. كما توقف سموه لدى كافة أجنحة الجهات الأخرى المشاركة، متعرفاً على ما يقدمونه من مشاركات تبرز الكفاءة والابتكار وحب الوطن.

 

وتخلل افتتاح المعرض، حفل تكريم الجهات المشاركة والداعمة، استهل بالسلام الوطني، قدمت بعدها مادةً مرئية قصيرة تناولت حماة الوطن وجسّدت أدوارهم وجاهزيتهم للدفاع عن الأرض والعرض. وألقى الدكتور عصام الدين عجمي، مدير جامعة الشارقة، كلمةً قدم فيها الشكر والعرفان إلى سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي على دعم سموه المبادرات الوطنية وافتتاح المعرض الذي يعكس تعبيرًا صادقًا عن وفاء جامعة الشارقة لرجال القوات المسلحة الإماراتية الباسلة، ومشاركةً في احتفالات اليوبيل الذهبي لتوحيد القوات المسلحة.

 

وأشار عجمي إلى أن معرض "حماة الوطن" ليس معرضًا فنيًا بالمعنى التقليدي، بل هو رسالة موجهة من قلب صرح أكاديمي إلى كل من يتشرف بالدفاع عن هذه الأرض الطيبة، وعلى مساحته التعبيرية، تلتقي ريشة الفنان ونحت النحات وذاكرة التاريخ في مشهد واحد، يجسّد عمق الانتماء وصدق الولاء للوطن.

 

وأعلن مدير جامعة الشارقة عن المبادرة الكريمة من سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة رئيس جامعة الشارقة، بتخصيص (10) عشر منح دراسية لمنتسبي القوات المسلحة الإماراتية، إيمانًا من سموه بأن الارتقاء بالعلم هو امتداد طبيعي لشرف الخدمة الوطنية، مقدماً شكره وامتنانه إلى سمو رئيس الجامعة على هذه المبادرة الوطنية الداعمة للتعليم.

 

واختتم عجمي كلمته بتوجيه الشكر والتقدير إلى المشاركين والداعمين للمعرض، قائلاً // يبقى الفن، في أسمى صوره، وثيقةً حيّة تُسجّل روح الأمم وتُخلّد تضحيات أبنائها. وما هذا المعرض إلا شهادة فنية على وفاء أمة لحماتها، ورسالة موحدة: أن الوطن يبقى لأن هناك رجالًا يحمونه ويدافعون عنه //.

 

وألقى اللواء الركن سعيد علي عبيد بوشبص آل علي، الوكيل المساعد للموارد والخدمات المساندة بوزارة الدفاع، كلمةً قدم فيها الشكر والتقدير إلى سمو رئيس جامعة الشارقة على دعمه ورعايته لفعالية معرض حماة الوطن الفنية الوطنية، وإلى جامعة الشارقة على تنظيم هذه المبادرة الهادفة التي تتزامن مع ذكرى توحيد القوات المسلحة، المناسبة الوطنية الغالية على قلوب أهل الإمارات والتي تجسّد أسمى معاني الإتحاد والوفاء والولاء للوطن.

 

وتناول الوكيل المساعد للموارد والخدمات المساندة بوزارة الدفاع، في كلمته الرؤية الثاقبة للقادة المؤسسين واهتمامهم ببناء الدولة والقوات المسلحة عبر دعم وتحفيز القدرات البشرية والاستثمار فيها لأن الإنسان القادر على اكتشاف واكتساب المعرفة هو الركيزة الأساسية والمحرك الحقيقي للتميز.

 

واختتم اللواء الركن سعيد علي عبيد بوشبص آل علي كلمته متناولاً أهمية المعرض في الحديث عن حماة الوطن والذي يمثّل حديثاً عن رجالٍ ونساء أوفياء انتسبوا للقوات المسلحة ونذروا أنفسهم لخدمة الوطن ليكونوا الدرع الحامي له، يجسدون أسمى معاني الانتماء، ليبقى هذا الوطن آمناً مطمئناً وتبقى رايته خفاقة بالعزّ والفخر.

 

وضم معرض حماة الوطن مجموعة متميزة من الأعمال الفنية التي عكست رؤى إبداعية لنخبة من الفنانين الإماراتيين والمقيمين، حيث عبروا من خلالها عن تقديرهم وامتنانهم لحماة الوطن بأساليب فنية متنوعة، شملت المدارس الواقعية والتجريدية، إضافة إلى أعمال نحتية ومجسمات مصغرة تجسد بسالة القوات المسلحة الإماراتية ودورها البطولي، خصوصاً في الأحداث الماضية.

 

وشهد المعرض مشاركة 35 فناناً تشكيلياً قدموا نحو 40 عملاً فنياً، منها العمل المتميز الذي قدمه الشيخ علي عبد الله المعلا، بعنوان «أريكة الإمارات»، عبّر فيه عن صمود الوطن ووحدته من خلال تصميم أريكة على شكل خريطة دولة الإمارات العربية المتحدة باستخدام خشب أشجار الغاف، في دلالة رمزية على الأصالة والثبات.

 

وتضمّن المعرض أعمالاً فنية متنوعة جسّدت في لقطات تعبيرية مشاهد من الحياة العملية لمنتسبي القوات المسلحة الإماراتية، إلى جانب أعمال تناولت شخصيات قيادية تاريخية، تعكس روح الفخر والانتماء الوطني.

 

وشارك في المعرض عدد من الجهات والمؤسسات الحكومية، منها وزارة الدفاع والقيادة العامة لشرطة الشارقة، وهيئة الشارقة للدفاع المدني، شاركت هيئة الثقافة والفنون في دبي والذين عرضوا مجموعاتٍ مختلفة من المقتنيات والأدوات التي توثّق جانباً من ذاكرة الوطن والمواقف المشرّفة في تاريخه. كما شارك متحف 1185 لمعالي الدكتور عبيد الكتبي، بعرض مقتنيات تسلط الضوء على التاريخ العسكري الإماراتي كجزء أصيل من مسيرة الوطن الغالي، إلى جانب مشاركة متحف «شواهد في حب زايد» للباحث عبد الله المر الكعبي، والذي قدّم مجموعة من المقتنيات والإصدارات النادرة التي توثّق محطات مهمة من ذاكرة الوطن، وتبرز إرث القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

 

وتفضل سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي في ختام الحفل بتكريم الجهات المشاركة والداعمة للمعرض.

 

إلى جانب سمو نائب حاكم الشارقة حضر افتتاح المعرض كل من: اللواء عبد الله مبارك بن عامر، قائد عام شرطة الشارقة، واللواء الركن سعيد علي عبيد بوشبص آل علي، الوكيل المساعد للموارد والخدمات المساندة بوزارة الدفاع، ومحمد عبد الله، الرئيس التنفيذي لمصرف الشارقة الإسلامي، والعميد يوسف عبيد حرمول الشامسي، مدير عام هيئة الشارقة للدفاع المدني، والدكتور عصام الدين عجمي، مدير جامعة الشارقة، وعدد من الفنانين والمشاركين.