وتابع سمو ولي عهد الشارقة والسادة الحضور مسرحية "صرخة ميثاء" الإماراتية، من تأليف سلطان النيادي وإخراج محمد العامري، والتي افتتحت عروض المهرجان الذي يستقبل ثلاث مسرحيات أخرى مستلهمة من البيئة الصحراوية من سلطنة عمان، وموريتانيا في اليومين الثاني والثالث على التوالي ليختتم بليلة المملكة المغربية.
وتناولت المسرحية الإماراتية التي قدمها مسرح الشارقة الوطني التربية الأصيلة للأجيال وفق معاني العز والفخر لدى القبائل العربية وأهمية الوحدة والاتحاد والتعاون والتعاضد بين أفراد البيت الواحد؛ وضرورة تربية الأبناء على الدفاع عن العرض والأرض.
وتأتي الدورة الجديدة من المهرجان، بعد نجاح الدورتين السابقتين، لتؤكد حرص الشارقة على دعم وتطوير الساحة المسرحية العربية بشكل عام وفكرة المسرح الصحراوي على وجه الخصوص التي تهدف إلى سبر أغوار الصلات بين أشكال التعبيرين الأدائي والسردي المتمثلة في البيئة الصحراوية وفي فن المسرح الذي قدمت له الشارقة العديد من المبادرات البناءة والفاعلة.
تجدر الإشارة إلى أن المهرجان يقام في منطقة الكهيف وفي فضاء خارجي لا يحده صندوق المسرح التقليدي، ترجمة لتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة الداعية إلى نشر الفنون والآداب والثقافة بمختلف أنواعها والتي تزخر بها الشارقة، في مختلف الأماكن التي يتواجد فيها الناس، وذلك لمزيد من دعم وتطوير هذه الفنون، والوصول إلى المشاهدين مع مراعاة البيئة التي تتميز بها الإمارة، حيث تكثر في هذه الفترة من العام إقامة المخيمات البرية، ومنها جاءت الفكرة بأن يكون المهرجان قريباً من تلك المخيمات.
وتم تجهيز موقع العروض في منطقة الكهيف بأحدث وسائل الإضاءة والصوت لتناسب طبيعة عروض المهرجان المتميز بهوية فنية خاصة في موضوعاتها وأشكالها المتركزة في بنيتها على الشعر والربابة والتشخيص، وتتشكل بصورة جمالية من عناصر ووحدات بصرية تنتمي إلى البيئة الصحراوية.
والجدير بالذكر أن فعاليات المهرجان تستمر حتى الـ 17 من شهر ديسمبر الجاري.
حضر انطلاق فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي إلى جانب سمو ولي عهد الشارقة كل من الشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، وسعادة عبد الله العويس رئيس دائرة الثقافة، وسعادة خالد جاسم المدفع رئيس هيئة الانماء السياحي والتجاري، وعدد من أعضاء المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، وجمع غفير من المسؤولين والفنانين والمهتمين بالمسرح والاعلاميين والجمهور رواد المناطق البرية.