تقنيات سينمائية لابدّ منها

في الجلسة الأولى، حاضر فيها الشيخ أحمد بن سلطان القاسمي مخرج فيلمي "دخان" و"أنا أكره الموز" الذي تم ترشيحه لأفضل فيلم في مسابقة معهد لي ستراسبيرج المرموق للسينما، وتعرف الجمهور على العديد من الأساسيات التي يحتاجونها للدخول إلى عالم التصوير الفوتوغرافي والسينمائي.

وقسّم الشيخ أحمد بن سلطان القاسمي محاضرته لثلاثة أجزاء تغطي كافة الأساسيات، القسم الأول تحدث فيه عن أهم وأبرز اللقطات السينمائية وأحجامها، كاللقطة الطويلة، والمتوسطة، والقريبة، وشارك مع الجمهور تفاصيل ثرية حول كل لقطة، مع إعطاء أمثلة من أفلام عالمية هامة.

في القسم الثاني تحدث الشيخ أحمد القاسمي عن "التأطير Framing" وأهميته بالنسبة لصناع الأفلام، قائلاً: "تأطير الكاميرا، هو أين يقف الأشخاص في الكادر الذي تصوره، وعليكم أن تركزوا على إنشاء صورة متكاملة تحكي قصتكم، وهذا يحدث عبر خلق حوار بناء بين الأشخاص والموضوعات في الصورة وعلاقتهم بالكاميرا".

وفي نهاية محاضرته، عرّج الشيخ أحمد بن سلطان القاسمي على ثلاثة محاور هامة، أولاً قاعدة الـ 180 درجة، التي تنص على أن الكاميرا يجب أن تبقى على جانب واحد من خط وهمي بين شخصين، بحيث يبدو أن كل شخص منهما دائماً يواجه نفس الاتجاه، بغض النظر عن مكان وضع الكاميرا، والشيء الآخر هو موضوع "القطع" في المونتاج، وأوضح القاسمي أن هناك ما يسمى Cutting On Action القطع الحركي للافلام، وغيره الكثير من طرق القطع، وأنهى جلسته بالحديث عن الإضاءة وأنواعها مع إعطاء الجمهور أمثلة حية، وسؤالهم عن اللقطات، وقد تفاعل الجمهور بشكل حيّ وجميل وأجابوا عن الأسئلة كلها بنجاح.

الأهمّ: استخدام الأدوات المناسبة

وفي الورشة الثانية بعنوان ""رواية القصص البصريّة في ميدياستورم" استعرض بريان ستورم مؤسس شركة "ميدياستورم" كيفيّة تحويل الصور إلى أفلام عبر تقنيات متقدّمة، مشيراً إلى أنّ سرد القصص بهذا الأسلوب من الممكن أن يُحدث تغييراً كبيراً في العالم وحياة المتلقين. وأكّد أن محور هذا الأمر يكمن في استخدام الأدوات المناسبة في العمل المناسب وفي الوقت والزمان المناسبين، مستعرضاً عدداً من الأفلام التي تمّ إنتاجها عبر شركته وبالتعاون مع العديد من المصورين الصحفيين.

وقال: "تلقينا بفضل هذه الأعمال المتوفرة على منصتنا رسائل واستجابة من أشخاص أعربوا عن سعادتهم بما شاهدوه وكيف ساهم العمل في تغيير حياتهم نحو الأفضل. هذا ما نتطلّع إليه دائماً، واستفادت اليوم بعض الجامعات  من أسلوبنا في التصوير والإنتاج وتقدمه ضمن مناهجها، كما أنّنا نوفّر ورش عمل وننظم جلسات تدريبيّة حول كيفية بناء الفيلم، إضافة إلى تطوير نظام يعمل على تمكين الأشخاص من استنساخ وتقليد ما نقوم به بشكل مجاني".