وأكدت قيادات العمل المتحفي في الشارقة أن المرسوم الأميري القاضي بتحويل الإدارة الى هيئة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والأهلية الكاملة لمباشرة التصرفات القانونية اللازمة لتحقيق أهدافها، سيعمل على توفير وعاء أكبر وأشمل للمضي قُدماً في تجربة المتاحف والتي ارتبطت في الشارقة بالتعليم والثقافة وحب التراث والتعرف عليه وتربية الأجيال الجديدة وتطوير مهاراتهم، مما يساهم كجزءٍ أصيل في النهضة التنموية التي تعيشها الإمارة ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وتقدمت سعادة منال عطايا، المدير العام لهيئة الشارقة للمتاحف بأسمى آيات الشكر والتقدير الى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على متابعة سموه الدائمة وتشجيعه ودعمه للثقافة والتعليم في إمارة الشارقة والاهتمام الخاص بالمتاحف والإيمان بدورها في المساهمة في تربية المجتمع، والعمل على ترقية تجربتها ورفدها بكل ما من شأنه أن يؤسس لمزيد من التطوير لها ولخدمة إمارتنا الحبيبة.
وقالت:" نبارك لأنفسنا والعاملين في جميع متاحف الإمارة صدور هذا المرسوم الأميري الذي يدفعنا خطوات كبيرة نحو الأمام، ويجعلنا أمام تحدياتٍ أكبر لتطوير تجربتنا المعرفية، خاصة مع التقدم الهائل في مجال المتاحف وتوسع آفاق خدماتها لتستوعب المزيد من الفئات، وتواصل رحلة التميز".
وأضافت: "نحن في هيئة الشارقة للمتاحف فخورون بإنجازاتنا بما فيها تقديم أفضل المعارض الدولية في الشارقة، وتوفير برامج تعليمية متنوعة تلعب دورًا مهمًا في تنشئة مجتمع واع بأهمية المتاحف وتطوير المتاحف المستقبلية في الإمارة، حيث تطورت الهيئة خلال الإحدى عشر سنة الماضية ونمت ليصل عدد الموظفين لأكثر من 500 موظف ونعمل على تشجيع الكوادر الإماراتية في مواصلة مسيرتهم المهنية في قطاع الثقافة".
واختتمت المدير العام لهيئة الشارقة للمتاحف حديثها بدعوة كافة العاملين في متاحف الشارقة على اختلاف أنواعها للعمل الدؤوب لتفعيل التجربة الجديدة للهيئة، قائلةً:" سنواصل متابعة وتحقيق رؤية المؤسسة ومهامها الفعالة لمزيد من التطوير والإبداع لمستقبل باهر لتظل الشارقة إمارة المتاحف المميزة".
تجربة تعليمية
من جانبها باركت عائشة ديماس مدير الشؤون التنفيذية في هيئة الشارقة للمتاحف إعلان إنشاء هيئة الشارقة للمتاحف، مؤكدةً على أن هذا القرار يبرهن على نجاح التجربة المتحفية والتي أنتجت تطوراً سريعاً جعل من الشارقة إمارةً تحتفي بالمتاحف وتحتفل بها وتقدمها للجمهور.
وأضافت قائلةً: "تحتضن هيئة الشارقة للمتاحف 16 متحفا يحمل كل منها درراً من مقتنيات متنوعة يرجع الفضل فيها الى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لجعل هذه المصادر متاحة للجميع. وتتضمن المقتنيات العديد من المواضيع المتنوعة كالتراث والفنون المعاصرة والعلوم وتاريخ الشارقة والمنطقة وهي أيضا تعد مصادر غنية للجميع حيث أنها تثري معلوماتهم وتجربتهم التعليمية في المتاحف".
واختتمت مديرة الشؤون التنفيذية لهيئة الشارقة للمتاحف حديثها قائلة ً:" إن صاحب السمو نصير التعليم الدائم ومتاحفنا تشهد على ذلك، وهو ما يجعلنا أكثر عزماً وتصميماً لبذل المزيد من الجهود لجعل المتاحف تجربةً علمية وتعليمية ومعرفية تدخل في دورة الحياة القافية المتكاملة التي تعيشها الشارقة".
من جانبه أكد ناصر الدرمكي مدير إدارة تطوير المتاحف في هيئة الشارقة للمتاحف أن الهيئة وجميع العاملون يستعدون لخوض تجربة مميزة أخرى تدفع بمتاحف الشارقة الى واجهة الميادين الثقافية التي تحفظ للمتاحف دورها ومكانها المعروف عبر سنوات طويلة من النهضة المعرفية والتعليمية في الشارقة.
ولفت الدرمكي الى أن إعلان إنشاء هيئة الشارقة للمتاحف بلا شك سيسهم في تحقيق رؤيتنا في أن نكون منبراً ثقافياً معززاً لهوية الشارقة محلياً وعالمياً يساهم في تنشئة مجتمع واعٍ بأهمية المتاحف كوجهة ثقافية وتعليمية جاذبة وممتعة، والتي تنطلق منها رسالة المتاحف في الارتقاء المستمر في تقديم أعلى المقاييس المتحفية للحفاظ على المقتنيات وتعزيز الثقافة والتعليم عبر معارضنا وبرامجنا التعليمية والمجتمعية.