إن ما درجت عليه القيادة الرشيدة من إعلان شعار لكل عام، يمثل أحد المرتكزات الصلبة التي تسير عليها بلادنا بما تنضوي عليه من مبادئ، وتربيةٍ عامةٍ للمجتمع، وتجميعٍ للجهود، وإعلاءٍ للفضيلة، وشهادةً على صحّة ما نسير عليه.
كل ذلك يتجلى بوضوح طوال العام من خلال الأنشطة المتنوعة العديدة التي يُقبل عليها المجتمع، ونقف عليها خلال رعايتنا لها، لنرى مدى التقدم الذي يعيشه مجتمعنا، الذي نرجو له كل الخير والسلام والتسامح والتراحم لأنها الأسس الذي تقوم عليه الحياة الكريمة التي نبتغيها ونعمل لها.
لعل ما كنا نعمل له طوال السنوات الماضية من حرصٍ على التربية السليمة للمجتمع، والإشارة إلى فضائل الأعمال من تهذيب وتربية وإعداد سليم للنشء، يُمثل جزءاً رئيساً خلال برامج العمل لعام التسامح.
فالتسامح هو قيمةٌ كبرى، تسعى إليها المجتمعات كافة، وحثّ عليها ديننا الإسلامي الحنيف، والإنسان في حياته اليومية لابد أن يعيش عليها مع أهله وإخوانه وجيرانه ومع الأفراد والمجتمعات الأخرى، ليكون المجتمعُ هو مجتمع ودٍّ وتراحمٍ وتلاحم واتحاد، يُمسكُ بالفضائل ومكارم الأخلاق، ويشيّعها بين أفراده، ليعيش الجميع نعمة تلك الفضيلة، وفي المقابل نبذ التفرقة والتباغض والعنف والكراهية، فهما على النقيض من قيم التسامح الحميدة.
مرة أخرى نُثمّن هذا الإعلان، ونقول إنه يأتي متسّقاً مع ما عملنا عليه سويّا، وما ظلت قيادتنا الرشيدة تدعو له، وما يُجسده مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو يقدم مثالاً حقيقياً عالمياً يُحتذى به في إعلاء هذه القيمة بين كافة أفراده من مختلف الجنسيات التي تعيش على أرضه، والقيم الفاضلة تعود إلى صاحبها وداً وحباً وسلاماً، وهو ما نسعى لجعل مجتمعنا عليه، حيث تتوازن الحياة الكريمة والتنمية المستدامة التي نعمل عليها مع هذه القيم الجميلة الفاضلة ليكون الناتج إنساناً متعلماً متسامحاً.