ويناقش المؤتمر – خلال يومين - واقع الموارد البشرية في العالم العربي، والتوجهات والمسارات والتغيرات التطويرية لمستقبل التأهيل والتعليم في مجتمع المعرفة وتأهيل الكوادر البشرية الوطنية.

 

بدأت مجريات انطلاق المؤتمر بالسلام الوطني، وتلاوة آيات من الذكر الحكيم، ليلقي بعدها سعادة الدكتور طارق سلطان بن خادم رئيس دائرة الموارد البشرية رئيس اللجنة العليا المنظمة لمؤتمر الشارقة للموارد البشرية الخامس كلمة قال فيها // يأتي مؤتمر الشارقة لمؤتمر الخامس البشرية ضمن الاستراتيجيات الحديثة في خدمة مجتمع المعرفة، وهو موضوع من أهم الموضوعات المعاصرة في الموارد البشرية الذي يستشرف المستقبل ويعمل على بناء المجتمع المعرفي تأكيداً لتوجيهات القيادة الرشيدة //. 

 

كما قال ابن خادم // نحن في الموارد البشرية حملنا على عاتقنا تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية عبر مجموعة من البرامج المتميزة والمتوافقة مع سوق العمل، وليتمكن الخريج من القيام بكافة الأعمال، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص انطلاقا مع توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة، الاستثمار في التعليم وآفاقه باعتباره الركن الأساسي في التنمية المستدامة لمجتمع المعرفة //.

 

ودعا  رئيس دائرة الموارد البشرية إلى التسلح بالخبرات والمعارف وأن تحرص المؤسسات وأن تحرص المؤسسات على تدريب الكوادر لديها.

 

وحول المحاور العامة للمؤتمر فهي ترتكز على أربعة محاور هي مجتمع المعرفة: المفهوم، الأسس، التحديات، رؤى ابتكارية، ونماذج تطبيقية للمجتمع المعرفي في بيئات الأعمال، وتكنولوجيا الاتصال التفاعلي وبناء مجتمع المعرفة، وصناعة أجيال واعدة في مجتمع المعرفة.


كما كانت لجامعة الشارقة كلمة ألقاها مديرها الدكتور حميد مجول النعيمي قال فيها // لابد للنهضة العصرية المباركة التي حققها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ورئيس جامعة الشارقة، أن يصاحبها الاستثمار في البشر قبل كل شيء من خلال التأهيل العلمي والعملي المدروس وعلى درجة كبيرة من التطور والتقدم ضمن استراتيجيات بناء وتنمية راسخة ومواكبة للتقدم التقني السريع جدا والذي يتزايد يوما بعد يوم لدرجة أن هذا التقدم سيكون اليوم أبطأ مما سيكون عليه غدا    .
وأشار النعيمي إلى حرص صاحب السمو حاكم الشارقة على تنمية الكوادر الوطنية في إمارة الشارقة ووفقا لهذه الآلية العصرية في التقدم البشري، لذلك عمل على توفير كل ما من شأنه أن يدعم سرعة ورسوخ هذه الآلية العصرية من جميع الوسائل والأدوات والمتطلبات التكنولوجية في محاولة للحاق بهذا التسارع التقني من جانب ومن جانب آخر لتعمل بمكونات هذه النهضة وتقنيات تقدمها ولكي تستمر الشارقة بتقدمها وازدهارها عصريا وحضاريا .
ولفت النعيمي أن  صاحب السمو حاكم الشارقة  وجه جميع الأجهزة المعنية في الشارقة وعلى رأسها دائرة الموارد البشرية لتعمل وفق هذه الآفاق وبالتعاون مع جامعة الشارقة ضمن خطة خمسية بدأت في العام 2017 وتستمر لغاية العام 2022 لتأهيل آلاف المواطنين من الموظفين والموظفات في مختلف الدوائر والمؤسسات الحكومي تأهيلهم بالعلوم المهنية والأكاديمية والتدريبية من خلال برامج دبلومات مهنية وأكاديمية يعقدها لهم وفي مختلف مدن ومناطق الإمارة مركز التعليم المستمر والتأهيل المهني في جامعة الشارقة وكلية المجتمع  بالتعاون مع كليات الجامعة الأخرى لتأهيل ليس الموظفين والموظفات العاملين فحسب بل ولتأهيل الباحثين عن عمل أيضا من حملة درجة البكالوريوس والثانوية العامة ومنحهم درجات الدبلوم المهني التي تتنوع وفقا لتنوع وطبيعة العمل المنشود في هذه الآفاق التنموية الوطنية الكبرى //.

 

وألقى طلال أبو غزالة مؤسس ورئيس مجموعة طلال أبو غزالة المتحدث الرسمي في المؤتمر عرف فيها  مجتمع المعرفة بأنه المجتمع الذي يحرك كل شيء فيه جهاز الانترنت، وهو المجتمع القائم على الانترنت في جميع جوانب حياته.

 

ولفت بو غزالة إلى التوجه المستقبلي من عصر التقنيات والتكنولوجيا إلى عصر الذكاء الصناعي، فنحن مقبلون على عالم مختلف، حيث الأشياء تصبح ذكية، مشيراً إلى الأخطار المصاحبة ويجب علينا الاستعداد لهذه التحديات خاصة فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي.

 

وأكد بن غزالة على أهمية أن يواكب التعليم في المستقبل وضرورة أن يتواكب مع التقدم السريع في مجال الإبداع والابتكار ، وكيفية صناعة إنسان مبدع ومبتكر، موضحاً أن عدد من الدول غيرت من نماذج وطرق تعليميها فنحن مقبلون على نظام تعليمي مختلف، حيث يستطع الطفل أن يتعلم عن طريق الأجهزة.

 

ليُدعى بعدها صاحب السمو حاكم الشارقة إلى المنصة لتكريم الشركاء والرعاة والمساهمين في إنجاح هذا المؤتمر، كما تسلم سموه هدية تذكارية من دائرة الموارد البشرية تقديرا لرعايته وتشريفه بحضور المؤتمر.

 

كما افتتح سموه معرض "وفر" المصاحب للمؤتمر، وتوقف سموه عند عدد من المنصات واستمع من القائمين على ما يقدمونه من خدمات وعروض لموظفي حكومة الشارقة.

 

حضر المؤتمر إلى جانب سموه كل من  الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مجلس الشارقة للإعلام، والشيخ محمد بن عبد الله آل ثاني رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخ ماجد بن سلطان بن صقر القاسمي مدير دائرة شؤون الضواحي والقرى، والشيخ فيصل بن سعود القاسمي مدير هيئة مطار الشارقة الدولي، وسعادة خولة الملا رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، وسعـادة عبد الله سلطان العويس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وسعادة خميس بن سالم السويدي رئيس دائرة شؤون الضواحي والقري، وسعادة عبدالله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة، والمهندس خليفة مصبح الطنيجي رئيس دائرة الإسكان، وسعادة  عبدالله بن علي المحيان رئيس هيئة الشارقة الصحية، وسعادة هنا سيف السويدي رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية، سعادة علي بن سالم المدفع رئيس هيئة مطار الشارقة الدولي، وسعادة محمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، والدكتور خالد عمر المدفع رئيس مدينة الشارقة للإعلام "شمس"، وعدد من  المسؤولين في حكومة الشارقة.