وناقشت الجلسىة التي شارك فيها نحو 50 طالباً وطالبة من إمارة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة، الدور الصاعد للشباب في صياغة أجندة النقاش العام خلال مرحلة جيل الألفية وجيل ما بعد الألفية (الجيل زد)، وما يترتب على ذلك من تغييرات في عادات استهلاك المحتوى الإعلامي، إضافة إلى الاختلافات الكبيرة بين الأجيال في الأعوام السبعين الماضية ودور التكنولوجيا في زيادة هذه الاختلافات.

 

وأكد أيمن عرندي، رائد أعمال في مجال التكنولوجيا، أن الأشخاص الذين ولدوا في الفترة ما بين أربعينيات وستينيات القرن العشرين كانت لهم سمعة راسخة كأشخاص فاعلين مثابرين ومثقفين، قاموا بدور فعال في إعادة بناء ما خلفته الحرب العالمية الثانية من دمار كبير في مختلف أنحاء العالم.

 

وأضاف: "بالنسبة إلى الجيل العاشر، وهو الوصف الذي يطلق على أولئك الذين ولدوا خلال الفترة الممتدة بين عامي 1965 و1984، فإن العالم ينظر إليهم أيضاً باعتبارهم خبراء إداريين ومختصين يحركهم المال والسعي إلى تحقيق الثروة، ما يلخص الكثير من النموذج العالمي للرأسمالية".

 

وأشار عرندي إلى أن جيل الألفية، الذي تتراوح أعمار أفراده ما بين 22-37 عاماً، يتمتع عادةً بثمار التكنولوجيا الجديدة، حيث يعتبر المنتمون إلى هذه الفترة العمرية، متحمسين ومبدعين للتكنولوجيا وريادة الأعمال، لكن على الرغم من ذلك فإن الفجوة بين الأجيال اتسعت أكثر من أي وقت مضى، مدفوعة بالتطورات التقنية المتلاحقة.

 

وقدم مدير المشاريع الوطنية في مؤسسة جائزة هالت العالمية بعض الإحصاءات التي تعكس هذه الفجوة بين الأجيال، مشيراً إلى أن 96% من جيل الألفية في البلدان الناشئة والمتقدمة يمتلكون هواتف محمولة، و85٪ يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي، و50٪ يقضون 10 ساعات في اليوم أو أكثر على الإنترنت.

 

وختم أيمن عرندي بالتأكيد على أن شباب جيل الألفية يتمتعون بالأمانة، والوعي بأهمية الصحة، والاهتمام بالبيئة، كما أنهم منفصلون عن الأجيال السابقة، بل قد يكونون ضدها، لأنهم يركزون أكثر على الشاشة، ويكونون أكثر مدفوعين بالخوف من فقدان هذه الأدوات التقنية والمنتجات الرقمية.