واستندت الجلسة، التي أدارها خليفة السويدي من جامعة الإمارات، على عدة محاور منها تطوير مفهوم التربية العائلية، وكيفية تحقيق التوافق بين حملات تطوير السلوك مع مفردات التربية العائلية، وتسهيل وصول العائلات لعلوم السلوكيات الاجتماعية.
وعرضت الجلسة لأهم التحديات التي تواجه الأسرة في التربية مثل الطفرة التكنولوجية التي أحدثت فجوة بين الآباء والأجيال الجديدة، والانفجار المعرفي الذي أدى إلى تغير المعلومات بطريقة سريعة الأمر الذي أحدث أزمة في طريقة التعليم، والتطرف الفكري والتسيب الأخلاقي وأخيراً اقتصاد المعرفة والذكاء الاصطناعي.
وركزت الجلسة على أهمية دور الاتصال الحكومي في استحداث خطاب مختص موجه لأولياء الأمور والمؤسسات الأكاديمية للتعريف بالممارسات والأخلاقيات والمسلكيات التي يتعين على كلا الجهتين غرسها في وعي الأطفال واليافعين والشباب، كما تناولت أهمية إطلاق إدارات الاتصال الحكومي لحملات التوعية وفق الممارسات التي تحتاجها المرحلة، وإقامة منصات فاعلة للتنسيق بين الأسر والمؤسسات الأكاديمية في هذا الجانب.
وقدمت الجلسة جملة من المقترحات لردم الفجوة بين الأسرة والمدرسة في العملية التربوية، منها وضع أهداف ومناهج تربوية مشتركة بين الأسرة والمدرسة، ووضع برامج تطويرية تعليمية للأسرة، إضافة إلى مراعاة الأم العاملة للقيام بدورها التربوي.
ونوه المتحاورون إلى أن هذا التوجه في إطار تغير أنماط الحياة وازدياد التحديات على أكثر من صعيد، مشيرين إلى أن تركيز العائلة في تربيتها للفرد على القيم التقليدية المتوارثة، كالصدق والأمانة والتعاون وحب الخير لم تعد كافية لوحدها، ما يستدعي الحاجة إلى دمج الكثير من القيم الحديثة في إطار التربية العائلية، مثل الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية، وضبط الاستهلاك، والالتزام بالنظام العام، والابتكار والإبداع في العمل، وتغيير النظرة للتعليم ودور الفرد في إحداث متغيرات إيجابية في محيطه.