إن الناظر لمسيرة بلادنا خلال عقودها الأربعة السابقة، يلحظُ ، وبكل ثقة، تلك الخطوات السريعة الواثقة، نحو المعرفة والتقدم التقني والتكنولوجي، والاتجاه الكبير نحو العلم والتعليم، والذي لم تقصر قيادتنا في توفيره، وتشجيع أبناء مجتمعنا إليه، فكان أن تواصلت المسيرة، وتوسعت دور العلم، وتوافد الطلبة عليها، وتفوقوا، ونالوا أعلى المراتب العلمية والدرجات، وتوشحوا بالطموح والإيمان بالمستقبل، فتوالت الإنجازات، واحدةً تلو الأخرى، ونبغ أبنائنا في تحصيل العلم وتجويده، لنحتفي اليوم بهذا الإنجاز الكبير، والذي أثبتت فيه دولتنا أن عزمها نحو التقدم بلا حدود.
إن إطلاق القمر الصناعي خليفة سات، يمثلُ فخراً وعزاً لبلادنا، وتتويجاً لخطط منهجيةٍ، وبرامج مدروسةٍ، وضعتها قيادتنا الرشيدة، ووجهت أبنائنا بالسير فيها، طلباً للعلم، وتفوقاً فيه، لأنها تعلمُ أن طريق العلم هو أساس التقدم، وأن الإنجاز سيعقبه إنجازٌ آخر، وأن المستقبلُ لمن يتعلم ويدرس وينجز وينبغ، فكانت مسيرةً شاملةً سهر فيها أبنائنا على التحصيل والدرس، وكان الإصرار على النجاح هو ما يدفعهم نحو مزيد من الإنجازات، وها نحن اليوم نشهد هذه المشاركة التي نفخر فيها بمجموعة من أبنائنا من التخصصات الهندسية المرموقة، والطموحة، لتكون الفرحة مزدوجة.
نبارك مرة أخرى، ونقدم التهاني لقيادة بلادنا الرشيدة التي تحصد ما زرعت، وتعمل ليل نهار على تطوير بلادنا، ووضع اسمها عالياً مع الدول المتقدمة والمتطورة، وللمشاريع التي تعود على مجتمعنا وعلى العالم بكل النفع والتقدم.