أكد مسؤولون في الشأن الثقافي المحلي والدولي وأصحاب الاختصاص أهمية القرار الإداري رقم (12) لسنة 2017، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بتخصيص مقر دائم للاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب بالمقر الرئيس لهيئة الشارقة للكتاب بمدينة الشارقة، بما ينعكس على تطوير المنظومة الأدبية والثقافية العربية ودعم الكتاب والأدباء.
ونوه أصحاب الاختصاص إلى العديد من الفوائد التي تعود على الكتاب والأدباء العرب في توفير مقر دائم وثابت لهم، مما يعزز من أنشطة وتطوير فعاليات الاتحاد الذي يجمع مختلف الفعاليات الأدبية في الوطن العربي.
ووفقاً للتقرير الصادر عن المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة فإن هذا القرار يعكس توجهات إمارة الشارقة الثقافية ويستكمل مشروعها الداعم للفكر الثقافي والأدبي محلياً وعربياً وعالمياً وفق خطى صاحب السمو حاكم الشارقة المثقفٌ والكاتبٌ والمسرحي والمؤرخ.
ولفت التقرير إلى إنجازات إمارة الشارقة الثقافية انطلاقاً من ادراكها للدور الفاعل للمثقفين الأدباء والكتاب العرب، ودعم مسيرتهم وتشجيعهم لممارسة دورهم الثقافي الفاعل، بما يعزز التراث الثقافي العربي ويثري الساحة الثقافية والأدبية على مستوى العالم العربي.
وقدم حبيب الصايغ الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتّاب العرب رئيس مجلس إدارة لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات أسمى آيات الشكر والتقدير الى صاحب السمو حاكم الشارقة على هذه المبادرة .
وقال الصايغ "باسم رؤساء اتحادات وجمعيات وروابط وأسر ومجالس الكتاب والأدباء العرب.. شكراً سلطان، فبوجود مثل سموكم يجعلنا أكثر ثقة على مستقبل ثقافة الأمة العربية". مشيراً الى أن قرار صاحب السمو حاكم الشارقة اتخذ في وقته المناسب كون الإمارات حالياً هي مقر الأمانة العامة، حيث أن هيئة الشارقة للكتاب تعتبر مجمعاً فريداً يضم كل ما يتعلق بالنشر والكتاب والكتابة، مما يجعل لهذا المقر الدائم مميزات كثيرة ستعود فوائدها على كافة الأدباء من جميع أنحاء الوطن العربي".
وأضاف حبيب الصايغ:" نحن نقول دائماً أن الإمارات اليوم عاصمة حقيقية للثقافة العربية، والشارقة خصوصاً، لأن الثقافة هاجسٌ شخصي لسمو الحاكم باعتباره مبدعاً وكاتباً ومؤرخاً ومفكراً عربياً كبيراً، ومن أكبر اهتماماته التنمية الثقافية التي يعتبرها جزءاً أصيلاً في التنمية الاقتصادية"
ولفت الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتّاب العرب إلى أن صاحب السمو حاكم الشارقة يؤمن بالثقافة ودورها، ويقدم سموه الجهد والدعم والأفكار ضمن استراتيجية يتبناها في مختلف مجالات اللغة والشعر والمسرح والفنون والسينما ومعارض الكتب ومهرجانات القراءة، وغيرها، حيث يصل مجموع الأنشطة في الشارقة الى أكثر من 3000 فعالية ثقافية على مدار العام، وهو ما يبيّن مدى الإيمان بأهمية الثقافة ودعمها ودورها المجتمعي في نهضة وتطور المجتمع".
واختتم حبيب الصايغ حديثه بتقديم الشكر والتقدير الى صاحب السمو حاكم الشارقة على توجيه سموه الدعوة الى جميع رؤساء اتحادات الكتاب والأدباء العرب والروابط والجمعيات والأسر في الوطن العربي لحضور حفل افتتاح هيئة الشارقة للكتاب ومقر اتحاد الكتاب والأدباء العرب نهاية أكتوبر الجاري وفعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب".
إضاءة كبيرة
من جانبه عبّر أحمد عيسى العسم نائب رئيس مجلس إدارة لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات عن فرحته بقرار صاحب السمو حاكم الشارقة الذي يتبنى الأشياء الثمينة، ويقدمها، ويُبرزها، وهو ما يُفرح المثقف الإماراتي والعربي، وحتى العالمي.
وقال العسم:" وجود مقر دائم للكتاب والأدباء العرب في الشارقة يعني وجود استقرار وطمأنينة، الى جانب أنه يجب الاعتراف بأنه آن الأوان لتوحيد الجهود حتى نستخلص النتائج الإيجابية، وتكون ذات فائدة للمثقفين والمجتمع على حدٍ سواء".
ولفت نائب رئيس مجلس إدارة اتحاد كُتاب وأدباء الإمارات الى أن المبادرة ليست بجديدة، فصاحب السمو حاكم الشارقة لا يجد فرصة إلا ويُبشّر بها المثقف، وهو ما يعطيه حافز التقدم للأفضل، ويبعث الثقة في النفس.
واعتبر العسم المبادرة إضاءةٌ كبيرةٌ في قلب المثقف الإماراتي والعربي، مشيراً إلى أن وجود المقر في الشارقة يعطي الفرصة للجيل الجديد من الشباب بالالتقاء بالكُتاب والأدباء من مختلف الأجيال والبلدان، ويجعلهم ينظرون الى الإمام، لأن وجود مثقف اليوم يبشر بمثقف جديد في المستقبل مما ينعكس على صالح المجتمع والأوطان".
واختتم أحمد عيسى العسم حديثه قائلاً:" نشكر من فتح لنا هذا الباب الواسع للاطمئنان والإيجابيات الكثيرة التي ستعود على مجتمع الكتاب والأدباء من هذا القرار الحكيم، ونقول دوماً .. على المثقف أن يرى الأشياء بعيونٍ طيبةٍ وجميلة، ليُظهر لنا ولأجيال المستقبل جمالية الأشياء، مثلما يفعل سموه دوماً".
إمارة المبادرات
وقالت الهنوف محمد عضو مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات أنه منذ صدور قرار صاحب السمو حاكم الشارقة ونحن نتبادل التهاني ونعبر عن فرحتنا الكبيرة، وشكرنا وتقديرنا العميق لسموه، وهو أمرٌ ليس بغريب على الإمارة ولسمو حاكمها المثقف الكبير كون الشارقة أصبحت إمارة المبادرات المتجددة في الثقافة والأدب".
وأضافت:" نحن كإماراتيين نسعد لاهتمام صاحب السمو حاكم الشارقة بالثقافة، والشارقة باتت قبلةً لجميع الكتاب والأدباء العرب، مما يساهم في تطوير حركة ثقافية نشطة تضاف الى ما هو موجود.
وأثنت الهنوف على مبادرات صاحب السمو حاكم الشارقة الداعمة للأدباء التي تعكس تقديرٌ سموه للقطاع الثقافي، مشيرة إلى إنجازات سموه الثقافية والأدبية النابعة من فكر سموه المبدع، والفنان والمثقف، والشاعر والكاتب والمسرحي والمؤرخ".
وقف ثقافي
من جانبه ذكر خالد عمر بن ققة الكاتب والأديب والمستشار الإعلامي لاتحاد الكتاب والأدباء العرب العديد من فوائد توفير مقر دائم للاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب من حيث الأمور الإدارية والتنظيمية والأرشيف، وحفظ وثائق الاتحاد الى جانب الأنشطة العامة والفعاليات الثقافية.
وقال:" هذا القرار قفزةٌ كبرى الى الإمام في مسيرة الاتحاد الكتاب والأدباء العرب، ولا يمكن أن يصدر إلا عن كاتبٌ ومثقفٌ يدرك دور الثقافة وأهميتها، ونثمّن هذه الخطوة لأنها ذات منفعةٌ دائمة وعامة ونعتبرها وقفٌ للثقافة والفكر، ولفتةٌ كريمةٌ وطيبة جدا تضاف الى السجل الناصع البياض من المبادرات الكبيرة والعظيمة التي قدمتها الشارقة للثقافة العربية والعالمية".