أحمد القصير: نهدف إلى تعزيز ثقافة المجتمع ورفع وعيه بمفهوم الابتكار وأهميته
اختتمت اليوم الجمعة الموافق 14 فبراير 2020 فعاليات شهر الإمارات للابتكار في إمارة الشارقة، التي استضافتها هيئة الشارقة للكتاب خلال الفترة من 8 فبراير وحتى 14 فبراير بمشاركة الجهات الحكومية المحلية والشركات الخاصة العالمية، وطلاب الجامعات، الذين استعرضوا للجمهور الزائر ابتكاراتهم الهادفة إلى تسهيل حياة أفراد المجتمع والارتقاء بمنظومة العمل المؤسسي.
ونظمت بلدية مدينة الشارقة في ختام فعاليات شهر الإمارات للابتكار في إمارة الشارقة ورشتي عمل، الأولى بعنوان "نبدع نبتكر"، وهي عبارة عن مجموعة من الأنشطة المبتكرة الموجهة للأطفال من سن الـ 4 إلى الـ 10 سنوات تهدف إلى إكسابهم مهارات الابتكار في تصميم نماذج ومجسمات فنية من المواد المعاد تدويرها كتصميم نافورة وساعة رملية وطبل وكرة سلة وصاروخ وغيرها، بينما استعرضت ورشة "مفتش المستقبل" فيديو بتقنية الواقع المعزز يوضح آلية التفتيش المتبعة لدى بلدية مدينة الشارقة، مع توضيح أهم الممارسات الصحية التي يجب أن تكون متبعة لدى المنشئة الغذائية، ثم تم استعراض مجسم مصغر لمنشئة غذائية، مع توضيح بعض الممارسات التي قد توجد فيها لتحديد الأخطاء التي ترتكبها هذه المؤسسة.
أكثر من 7700 زائر
وأكد أحمد القصير، رئيس لجنة شهر الإمارات للابتكار في إمارة الشارقة أن الفعاليات المنظمة والابتكارات المشاركة لاقت استحساناً وإقبالاً كبيراً من قبل الجمهور الزائر، حيث بلغ إجمالي عدد الجمهور أكثر من 7700 زائر، توافدوا على مدار أسبوع الابتكار ليطلعوا على أحدث ما توصلت إليه الجهات المشاركة من خدمات وابتكارات ستسهم في تطوير منظومة العمل الحكومي في إمارة الشارقة، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ولفت إلى أن شهر الإمارات للابتكار في إمارة الشارقة هو منصة داعمة للموهوبين والمتميزين في مختلف القطاعات الصحية والبيئية والتكنولوجية وغيرها، ويهدف إلى جعل الإمارات منارة للابتكار وبيئة خصبة يقصدها المبدعين والمبتكرين والمخترعين من كافة أنحاء العالم، حيث أن الهدف الرئيسي منه هو تعزيز ثقافة المجتمع ورفع وعيه بمفهوم الابتكار وأهمية جعله أسلوب حياة.
جائزة الشارقة للابتكار
وشهد شهر الإمارات للابتكار في إمارة الشارقة هذا العام تكريم سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة للفائزين الثلاث في جائزة الشارقة للابتكار في دورتها الأولى، والتي فازت فيها بالمركز أسماء محمد الشيباني من بلدية الشارقة عن مشروع "تطوير المحاليل لعزل الحمض النووي والفحص الجيني"، ويعد هذا المشروع هو الأول من نوعه في العالم، وهو ابتكار جوهري في عالم البحث العلمي يفيد قطاع الصحة والغذاء.
وفاز بالمركز الثاني مشروع تطوير بديل للملح من نبات عضوي لاستخدامه في الأغذية، والذي قدمه حسن رشيد وبريما ناند وديفيا باتيا، وأما المركز الثالث فكان من نصيب مشروع الوقود الحيوي المستخلص باستخدام حرارة أشعة الشمس من مواد صديقة للبيئة، والذي قدمته رقيه عبدالله وعائشة السويدي وعلا الصعيدي من جامعة الشارقة.
وتهدف جائزة الشارقة للابتكار إلى دعم المبتكرين وتحفيزهم بشكل مستمر لطرح الحلول الإبداعية في كافة المجالات، وترسيخ القدرات التنافسية لتعزيز الاستدامة، وتبني مفهوم الابتكار كثقافة فعالة ودائمة في الإمارة، حيث تعمل الشارقة برؤى وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على افتتاح المؤسسات والمجمعات والمراكز الداعمة للابتكار.
مشاركات عالمية
وشاركت كبرى الشركات العالمية من خلال تنظيم العديد من ورش العمل الهادفة إلى مشاركة الجمهور بأبرز مفاهيم الابتكار، وكيفية غرس ثقافة الابتكار في حياتنا اليوم، وجعله أسلوب حياة ونهج نعيش عليه، حيث شارك في تقديم الورش شركة "ديل للتكنولوجيا"، وساب"، و"هواوي"، و"أمازون"، و"آي بي إم"، و"بي دبيلو سي"،والمركز الروسي للابتكارات الرقمية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، و"غوغل"، و"إنتل"، و"مايكروسوفت"، و"أوبن سوزي"، والحلول العلمية للأعمال، و"تيكلر"، "ثينك بلينك"، و"وايد إمباكت"
79 ورشة عمل
وبلغ إجمالي عدد ورش العمل 79 ورشة شارك في تنظيمها الجهات الحكومية المحلية والاتحادية، والجامعات، والشركات الخاصة في إمارة والشركات العالمية، حيث أن هذه الورش ترسخ منظومة الابتكار والإبداع، وتؤكد أهمية التفكير الحديث القائم على الابتكار والابتعاد عن الطرق التقليدية لإيجاد الحلول التطويرية التي تسهم في تسريع عجلة التنمية المستدامة في إمارة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة.
ولاقت ورش العمل إقبالاً كبيراً من قبل الحضور، حيث بلغ إجمالي الحضور 4139، مما يؤكد زيادة الوعي بين أفراد الجمهور بدور الابتكار في الحياة اليومية، حيث هدفت هذه الورش إلى تنمية مهارات التفكير لدى الفرد وذلك من خلال ورش العصف الذهني، والمساهمة في إيجاد طرق بديلة وخارجة عن المألوف لزيادة الإنتاجية، وتحسين مهارات حل المشكلات داخل المؤسسات سواء كانت اقتصادية، أو اجتماعية أو تقنية، والارتقاء بالمؤسسات من خلال تبني وغرس الفكر المبتكر لدى الموظفين.
وشارك في شهر الإمارات للابتكار وزارة الداخلية - قيادة قوات الأمن الخاصة, والهيئة الاتحادية للهوية والجنسية ,ووزارة تنمية المجتمع ,والقيادة العامة لشرطة الشارقة ، وبلدية مدينة الشارقة، وشركة بيئة، وحروف، ودائرة الإسكان، دائرة التخطيط والمساحة، ودائرة الخدمات الاجتماعية، وسحاب للحلول الذكية، وغرفة تجارة وصناعة الشارقة، ومؤسسة كلمات لتمكين الأطفال، ومجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، ومركز الشارقة لريادة الأعمال "شراع"، ومعهد الشارقة للتراث، ومفوضية مرشدات الشارقة، وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية، وهيئة الشارقة للآثار، وجامعة الشارقة، وكليات التقنية العليا.