"الشارقة مدينة صديقة لذوي الإعاقة الحركية و البتر".. تتويجاً لجهود 38 عاماً من العمل و الإنجاز

تحميل الموارد
بدعم وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حققت إمارة الشارقة إنجازاً نوعياً جديداً يضاف إلى رصيد إنجازاتها العديدة من خلال حصولها على لقب "الشارقة مدينة صديقة لذوي الإعاقة الحركية و البتر"، وذلك بالتعاون مع الجهات والدوائر المختلفة بالإمارة.

 

 

 

وتولي إمارة الشارقة الأشخاص من ذوي الإعاقة الحركية اهتماماً بارزاً حيث أطلقت العديد من المبادرات المنفردة التي رافقتها إجراءات مختلفة في تفعيل مشاركة هذه الفئة المهمة من المجتمع ودمجها ومنحها كامل حقوقها مما انعكس على تحقيق العديد من الإنجازات المهمة على المستويين المحلي والدولي.

ووفقاً للتقرير الصادر عن المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة فإن حصول الشارقة على لقب مدينة صديقة لذوي الإعاقة الحركية و البتر يأتي استحقاقاً لما تم تحقيقه من إنجازات امتدت على مدى 38 عاماً ساهمت في تسخير الإمكانيات، وتذليل جميع الصعوبات من أجل التيسير على ذوي الإعاقة الحركية وفق توجيهات ومتابعة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

وتضمن ملف الإمارة الذي تقدمت به للحصول على لقب "الشارقة مدينة صديقة لذوي الإعاقة الحركية و البتر" كل من دائرة الموارد البشرية في إمارة الشارقة، وهيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة، وبلدية مدينة الشارقة، وهيئة الطرق والمواصلات بالشارقة، وجامعة الشارقة، والقيادة العامة لشرطة الشارقة، ومطار الشارقة الدولي، ونادي الثقة للمعاقين، وهيئة الشارقة للمتاحف.

 

 

الشارقة حاضنة

 

وقال سعادة اللواء سيف الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة: "انطلاقاً من توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ، والتزاماً بما تضمنته القوانين والتشريعات والمراسيم الصادرة في الدولة بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية ورعاية حقوقهم فقد قامت القيادة العامة لشرطة الشارقة باتخاذ العديد من الإجراءات، وتنفيذ العديد من السياسات وإطلاق الكثير من المبادرات التي سعت إلى تأكيد الاهتمام بهذه الشريحة المهمة من المجتمع ، وتعزيز دورها ومشاركتها في بناء المجتمع من خلال إتاحة الفرص للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية للحصول على فرص العمل في الوظائف والأعمال التي تناسبهم."

وأشار اللواء الشامسي إلى البنى التحتية التي تكفل حرية الحركة والتنقل والتمتع بكافة الخدمات التي يحتاجها الأشخاص من ذوي الإعاقة الحركية في مرافق الشرطة المختلفة، بالإضافة إلى تمكينهم من الحصول على بعض هذه الخدمات في أماكن سكنهم وإقامتهم دون حاجة للتوجه أو التواجد بأنفسهم في مرافق الخدمات الشرطية ومراكز الشرطة.

 

وأكد قائد عام شرطة الشارقة حرص القيادة العامة على ضمان حقوق الأشخاص من ذوي الإعاقة الحركية،  من خلال تطبيق النظم والقوانين التي تكفل هذه الحقوق مبيناً تشغيل الكثير من الأشخاص من ذوي الإعاقة الحركية في مرافق شرطة الشارقة المختلفة، وحرصها على إشراكهم في مختلف الفعاليات الشرطية.

 

وقال: "لا شك أن حصول إمارة الشارقة على لقب "مدينة صديقة لذوي الإعاقة الحركية و البتر" يعزز من دورها كحاضنة لذوي الإعاقة، ويقدم شهادة على سعيها المبكر إلى الاهتمام بهم ورعايتهم، وحماية حقوقهم، عبر الكثير من البرامج والسياسات التي تبنتها حكومة الشارقة في هذا الصدد، مثل قيامها بإنشاء أول مدينة للخدمات الإنسانية، مما يدل على المكانة التي تحتلها إمارة الشارقة على مستوى العالم في هذا المجال."

وأضاف الشامسي أن اللقب يعد تكريماً لإمارة الشارقة بوجه خاص، ولدولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة العربية بوجه عام، وشهادة عالمية مرموقة على البعد الإنساني العظيم للتجربة العربية في رعاية هذه الفئة وكفالة حقوقها وتعزيز مشاركتها في بناء المجتمع وفي عملية تحقيق التنمية المستدامة.

 

إضافة مهمة 

وقال سعادة الدكتور طارق سلطان بن خادم رئيس مجلس إدارة نادي الثقة للمعاقين إن حصول الشارقة على لقب "مدينة صديقة لذوي الإعاقة الحركية والبتر" هو تتويج لجهود سنوات طوالٍ من العمل الدؤوب الذي لم يكن ليتحقق لولا جهود صاحب السمو حاكم الشارقة ودعمه المستمر لإدماج هذه الفئة المهمة وإشراكها في المجتمع."

وأشار بن خادم إلى إنشاء مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، التي تعد أول مؤسسة مخصصة لفئة ذوي الإعاقة بكافة أنواعها، ومن ثم أنشأت الإمارة المؤسسات الداعمة لها مثل نادي الثقة للمعاقين، الذي يعد أول نادي لذوي الإعاقة منذ عام 1987 ويقدم خدماته مجاناً لجميع فئات ذوي الإعاقة بمختلف الجنسيات مجاناً، وجمعية أولياء أمور ذوي الإعاقة، وجمعية الإمارات لرعاية المكفوفين، ومشاريع الثقة لتأهيل وتشغيل ذوي الإعاقة."

 ولفت بن خادم إلى رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة في دمج هذه الفئة في المجتمع وتسخير قدراتهم لخدمة أنفسهم والمجتمع الذي يعيشون فيه، بالإضافة إلى توفير كافة الإمكانات لهم وتذليل كافة العقبات من أجل التسهيل على هذه الفئة في حياتهم اليومية سواء في أماكن التعليم أو الصحة أو المؤسسات الخدمية.

وأضاف: "من خلال هذه الرؤية، أضيئت الشعلة لتعلن انطلاق العمل في كافة النواحي والجوانب، فكان الدور الأكبر للمجلس التنفيذي لإمارة الشارقة برئاسة سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة وأعضاء المجلس الممثلين للدوائر والهيئات الحكومية من خلال سن القوانين والأنظمة التي تضع المعايير والاشتراطات المراعية لهذه الفئة والفئات المشابهة."

وأكد رئيس مجلس إدارة نادي الثقة للمعاقين أن هذا اللقب هو إضافة مهمة إلى الألقاب التي حصلت عليها إمارة الشارقة، وهو إنجاز آخر يضاف إلى رصيد إنجازات الإمارة الباسمة، مما يدل على أن إمارة الشارقة هي من المدن العالمية التي تتوافر فيها أفضل معايير الحياة الكريمة لكافة فئات المجتمع مراعية بذلك الحياة الاجتماعية، والإنسانية.

 

تذليل التحديات 

ونوه سعادة خالد جاسم المدفع رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة إلى أن إمارة الشارقة تسعى دائماً إلى تذليل كافة التحديات أمام الأشخاص من ذوي الإعاقة الحركية، بما يساهم في تمكنيهم وضمان حقوقهم في شتى مجالات الحياة، كما أنها تسعى إلى تمكينهم وتعزيز دورهم في كافة النواحي الاجتماعية والتعليمية والوظيفية والرياضية آخذة بعين الاعتبار أهمية دمجهم في المجتمع من خلال تنظيم الأنشطة والفعاليات الثقافية والفنية ليتمكنوا من إظهار مواهبهم وقدراتهم.

وقال سعادة خالد المدفع: "تحرص "هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة" على دعم الأشخاص من ذوي الإعاقة الحركية، ونعمل جاهدين على تهيئة الظروف والأجواء والبنية التحتية المناسبة لهم، لتمكينهم من التفاعل مع فئات المجتمع الأخرى من أجل تحقيق بيئة مثالية تنعم بالسعادة والاستقرار، وذلك انسجاماً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، المتمثلة بتقديم الدعم لأبنائه من ذوي الإعاقة الحركية والأخذ بأيديهم لتحقيق الإنجازات على جميع الصعد."

وأضاف: "تحرص الهيئة على تهيئة جميع مرافق الإمارة لتكون مكاناً مثالياً وصديقاً لهم عبر توفير أولوية الدخول لهم، وتخصيص مقاعد للأشخاص من ذوي الإعاقة الحركية وكبار السن في جميع الفعاليات التي تنظمها الهيئة، بالإضافة إلى ذلك، تلتزم جميع المنشآت الفندقية في الشارقة بتخصيص غرف مجهزة للأشخاص من ذوي الإعاقة الحركية تواكب كافة المعايير والشروط العالمية للمنشآت الفندقية."

 

 

بنية تحتية

قال سعادة ثابت سالم الطريفي مدير عام بلدية مدينة الشارقة إن البلدية بادرت بتقديم العديد من الخدمات والتسهيلات والمبادرات النوعية لذوي الإعاقة، تماشياً مع رؤى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الذي أولى جل اهتمامه ورعايته الكريمة لهذه الفئة من خلال توجيه كافة الدوائر الحكومية بالإمارة بتوفير كل الإمكانيات والوسائل المتاحة لدمجهم في المجتمع وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في المجتمع.

وأكد أن البلدية سعت إلى توفير بنية تحتية في حدائق المدينة تتناسب مع الاحتياجات الخاصة لهذه الفئة حتى تتاح لهم الفرصة للاستمتاع والتنزه بالحدائق، كما عملت على تهيئة مداخل ومخارج الحدائق بحيث تكون بمواصفات خاصة تراعي وجود تدرجات سلسة داخل أروقة الحدائق لتسهيل حركتهم، بالإضافة إلى أنه تم تخصيص مواقف لهم بالقرب من البوابات الرئيسية للحدائق، ووفرت البلدية كراسي متحركة في مباني البلدية والحدائق فضلاً عن توفير سيارات الجولف في المبنى الرئيسي.

 

ولفت إلى أن البلدية سمحت للأسر الحاملة لبطاقات ذوي الإعاقة بدخول الحدائق دون الحاجة لإبراز بطاقة الدخول تسهيلاً لهم كبادرة إنسانية من البلدية، كما حرصت على إشراك ذوي الإعاقة في كافة الأنشطة والفعاليات التي تقيمها البلدية في الحدائق.

وكشف الطريفي أن البلدية خصصت لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية ريع رسوم المواقف العامة المحيطة بها لخدمة أهداف المدينة السامية، كما أعلنت البلدية خلال إطلاق الهوية الجديدة للمشاتل لتكون تحت مسمى "حدائق بلدية الشارقة" عن تدشين حديقة الفواكه، وتخصيص ريع هذه الحديقة لصالح طلبة مركز مسارات للتطوير والتمكين بمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية كمكرمة من البلدية، كما أتاحت الفرصة لعشرة طلاب من ذوي الإعاقة الذهنية للعمل بها، بعد أن تلقوا تدريباً خاصاً استمر لمدة ستة شهور.

 

 

 

وأضاف أن البلدية حرصت على إشراك ذوي الإعاقة في برنامج الشارقة لسلامة الأغذية والاستفادة من مزاياه العديدة، مشيرًا إلى أن البلدية تنظم من آن لآخر زيارات إلى مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية خلال المناسبات الوطنية والاجتماعية، وتقيم لهم الفعاليات الترفيهية من أجل إضفاء البهجة والسعادة في نفوسهم.

 

تمكين ذوي الإعاقة

 

أشار سعادة الأستاذ الدكتور حميد مجول النعيمي مدير جامعة الشارقة إلى إنشاء مركز الموارد لذوي الإعاقة بالتعاون مع مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية لمساعدتهم في التسجيل وتعريفهم بالمجتمع الجامعي ومساعدتهم في اختيار البرنامج الأكاديمي المناسب مروراً بالتقييم النفسي والاجتماعي الشامل لمعرفة قدرات الطالب ودعمه حسب أفضل الممارسات العالمية، لتسهيل الاندماج السليم في المجتمع الجامعي وأنشطته المختلفة، حتى وصولهم لمرحلة التخرج وحصولهم على الوظيفة المناسبة.

 

 

وقال مدير جامعة الشارقة: "اهتمت جامعة الشارقة بتطوير المباني والمرافق لتناسب كافة أشكال وأنواع الإعاقة ومن ضمنها الإعاقة الحركية وذلك بمساعدة فنية من لجنة خاصة شكلتها الجامعة لوضع تصور عام عن تهيئة جميع المرافق الخدمية والأكاديمية في الجامعة بما يتناسب مع احتياجات تلك الفئة بشكل علمي وعملي وشامل."

وأكد الأستاذ الدكتور النعيمي أن الجامعة تعمل بصورة مستمرة في تغيير وإضافة كل ما من شأنه أن يسهل حركة ذوي الإعاقة ويسهل ممارستهم لحياتهم الجامعية في جميع مبانيها ومنشآتها لتسهيل عمليات انتقالهم وحركتهم العامة بين المباني وداخلها، كما تستمر الجامعة في تطوير سبل تمكين الأشخاص من ذوي الإعاقة في مختلف المجالات.

 

 

 

جهود محلية..

 

يسهم حصول الشارقة على لقب مدينة صديقة لذوي الإعاقة الحركية و البتر في تعزيز الثقة لدى هذه الفئة من المجتمع، وتسهيل اندماجهم في الحياة اليومية وممارسة كافة الأنشطة الحياتية مثل الوصول لأماكن عملهم بكل سهولة ويسر، إلى جانب تسهيل ارتياد كافة أماكن التسوق والترفيه، واستخدام وسائل النقل العام بسهولة.

 

والجدير بالذكر أن إمارة الشارقة حصلت على العديد من الألقاب مثل، الشارقة مدينة صديقة للأطفال واليافعين، والشارقة مدينة صحية، وغيرها الكثير من الألقاب المرموقة التي وضعت الشارقة على الخريطة المحلية والعالمية، وجعلتها محط أنظار العالم.

شارك الصفحة

أخبار أخرى